الثلاثاء 16 يوليو 2019
منبر أنفاس

محمد فتحي: جمعية حي الشهدة بتجزئة فدان الشيخ بالجديدة مثال يحتذى به في الروح الجماعية

محمد فتحي: جمعية حي الشهدة بتجزئة فدان الشيخ بالجديدة مثال يحتذى به في الروح الجماعية محمد فتحي

قام وفد من مكتب فيدرالية جمعيات الاحياء السكنية بزيارة جمعية حي الشهدة بتجزئة فدان الشيخ  للاطلاع عن كثب على تجربة متميزة في تدبير الفضاء العام وقبل القيام بزيارة ميدانية لأزقة هذا الحي عقد الوفد لقاء مع ممثلي مكتب الجمعية حيث قدم رئيسها النهامي عبد الكريم عرضا مفصلا عن مجهودات الجمعية والاشغال التي تقوم بها وبرنامج اشتغالها السنوي  وكذا المشاكل المتعددة التي تم التعامل معها  وحلها  وتبين من هذا العرض  ان مكتب الجمعية يشتغل بمهنية عالية سواء في علاقاته المتميزة مع السكان أو أدائه الميداني الذي تطبعه الجدية والاستمرارية ومما يلاحظ  في فضاء هذا الحي الذي يضم  العديد من المنازل تسكنها عائلات من مختلف الشرائح الاجتماعية والمهنية هو النظافة والتشجيروالاهتمام بالمغروسات والتزيين والتنظيم المحكم تعلق الامر بالتشوير أو تنظيم الفضاء أو الاهتمام بواجهة المنازل التي تمت صباغتها  بشكل جماعي ولون موحد. الجانب الأمني  حاضر بقوة حيث ان الجمعية تشغل حارسين ليل نهار.

النظافة والبيئة هي احد نقط القوة  بهذا الحي حيث المكان نظيف والمنظر يسر الناضرين  وأخبرنا  أن الجمعية  قامت مؤخرا بمعالجة البالوعات ضد الحشرات والفئران  هذه البالوعات تمت صباغة اغطيتها لتندمج  في المشهد العام لزقاق الحي.  

ولأن العمل الميداني هو المجد فبعيدا عن الشعارات والكلام الكثير استطاعت هذه الجمعية  تحقيق مجموع الأهداف المسطرة في قانونها الداخلي  وهي توطيد علاقات التعايش وحسن الجوار مع توفير ضروف بيئية وصحية  سليمة  زادت من جمالية الحي  مما جعلها تقنع  السلطات المختصة التي تجاوبت معها  في وضع اسم للحي " الشهدة " والحصول على ترقيم للمنازل  كما تجاوبت معها عمالة الجديدة  بقرار يقضي بأقفال سناك كان مصدرا  للضوضاء والأوساخ  وتنتظر الجمعية تفعيل القرار العاملي وتنفيذه في اقرب الأوقات. والجميل في العملية كلها هو انضباط السكان في تأدية الواجب الشهري والسنوي  حيث  تلاحظ الشفافية في التدبير المالي  إذ تنشر الجمعية تقاريرها بشكل دوري بتعليقها  على النافذة الزجاجية لمقر الحراسة.ان جمعيات الاحياء السكنية مطالبة بزيارة هذا الحي للاقتداء حيث اننا مطالبون ليس بالتنظير والكلام الكثير  فقط بل بالعمل الميداني الجاد  لتعميم مثل هذه التجارب وهي مسؤولية تقع على الجميع  تعلق الأمر بالمجتمع المدني والسلطات والمواطنين  كما هي أيضا مسؤولية  الإعلام المحلي الذي عليه أن يواكب ويشجع مثل هذه التجارب والمبادرات.