الاثنين 20 مايو 2019
مجتمع

من يحمي الأراضي الفلاحية والأشجار المثمرة والمنتجة من الرعي الجائر القادم من الجنوب؟

من يحمي الأراضي الفلاحية والأشجار المثمرة والمنتجة من الرعي الجائر القادم من الجنوب؟
أكدت عدة مصادر لجريدة "أنفاس بريس" أن الرحل رعاة الأغنام الوافدين من الأقاليم الصحراوية يستعدون للهجرة صوب المناطق الداخلية بحثا عن أراضي لرعي رؤوس أغنامهم التي لا تعد ولا تحصى، وحسب نفس المصادر فهناك استنفار من وزارة الداخلية بتنسيق مع السلطات الأمنية للقيام بإحصاء مدقق لقطعان الأغنام التي ستفد من الجنوب في القادم من الأيام.
في سياق متصل علمت الجريدة أن أحد الرحل، قد استحود عنوة، وترامى على ما يقار 40 هكتار من الأراضي التابعة للمجمع الشريف للفوسفاط بموقع الكنتور، والتي تقع بالمجال الترابي التابع لعمالة إقليم الرحامنة، وتحديدا بقيادة بوشان، حيث خضعت هذه المساحة الشاسعة للغرس بمئات الأشجار المثمرة والمنتجة من طرف شركة كارفور (Carrefour) في أفق خلق توازن بيئي، والتخفيف من حدة الغبار الناتج عن الانتاج الفوسفاطي بمنطقة لحويفرات التابعة لقيادة بوشان بدائرة أولاد دليم.
وأكدت مصادر عليمة بأن ممثل شركة "كارفور" سيتقدم بشكاية في الموضوع لمركز الدرك الملكي بمنطقة بوشان والمحكمة الابتدائية بعاصمة الرحامنة، فضلا عن قيامه بالإجراءات القانونية والإدارية لحماية المغروسات وتحصينها من التدمير الذي تتعرض له جراء الرعي الجائر من طرف الرعاة.
وتجدر الإشارة إلى أن عشرات الهكتارات التي تم غرسها في السنة الفارطة بمنطقة الكنتور بإقليم اليوسفية قد تعرضت للإبادة والتدمير جراء الرعي الجائر الذي تعرفه المنطقة.
هذا ومن المعلوم أن هجوما كاسحا في السنة الفارطة، كانت قد عرفته منطقة أحمر بإقليم اليوسفية، وعبدة بإقليم أسفي وإقليم الرحامنة، من طرف آلاف رؤوس الأغنام الوافدة من الأقاليم الجنوبية، وتسبب في نزاعات وخلافات حادة وصلت إلى مستوى الاعتداء على الممتلكات والمحاصيل الزراعية، وخلف إصابات وعاهات جسيمة وصل صداها إلى ردهات المحاكم وتدخلت على إثره عناصر الدرك الملكي والقوات المساعدة، وعناصر الوقاية المدنية والسلطات المحلية للتخفيف من المواجهات العنيفة التي نشبت بين الرعاة والمواطنين الذين وجدوا أنفسهم عرضة للهجوم والعنف لميلشيات مدججة بالأسلحة البيضاء والهراوات ومركبات رباعية الدفع.