الأحد 16 يونيو 2019
مجتمع

الدكتور العلوي: ننتظر جواب الوزارة على طلب الاستقالة الجماعية كخيار ثاني لأطباء القطاع العام

الدكتور العلوي: ننتظر جواب الوزارة على طلب الاستقالة الجماعية كخيار ثاني لأطباء القطاع العام الدكتور المنتظر العلوي

أثارت قضية استقالة أطباء القطاع العام جدلا كبيرا بين مؤيد ومعارض، وان هنالك من انتقد صيغة الاستقالة الجماعية للأطباء بحيث يرى أن النضال يقتضي أن تجمع النقابة الاستقالات التي تقدم بصفة فردية كما ينص عليها القانون وتعرضها بشكل جماعي. أما تقديم لائحة جماعية مباشرة، يضيف أصحاب هذا الرأي، فلا تعتبر استقالة. "انفاس بريس" ناقشت الموضوع مع الدكتور المنتظر العلوي، رئيس النقابة المستقلة لأطباء القطاع العام، فادلى بالتصريح التالي:

"بداية يمكن القول بأن الاستقالة الجماعية ليست هي هدفنا الأول، بل هو خيار ثاني اعطيناه للحكومة على اعتبار أن الخيار الأول المتعلق بالملف المطلبي الوطني والمشترك بين جميع الأطباء والصيادلة وجراحي الأسنان بالقطاع العمومي لم تتفاعل معه الحكومة إلى حد الآن بشكل إيجابي.

وبالتالي، فقد أشهرنا في وجه الحكومة الإستقالة الجماعية كخيار ثاني ومشترك بيننا والذي يبقى سببه مشتركا أيضا ويتمثل في عدم تحقيق ملفنا المطلبي؛ وقانونية مبادرتنا هاته ترجع إلى أنه من حقنا أن نطلب ما نشاء في حدود القانون؛ و لهذا راسلنا وزارة الصحة كتابة في شأن الإستقالة الجماعية وعبر السلم الإداري، والوزارة هي كذلك لها كامل النظر في أن تجيبنا كتابة فيما تراه مناسبا وفق القانون. ونحن إذ ننتظر جوابها حول خيارنا الثاني هذا؛ لم نغادر أماكن عملنا بل ما زلنا نعمل في نفس الظروف الصعبة و الكارثية؛ وفي هذا السياق أشير أنه خلال الثلاث سنوات الأخيرة قدم العديد من الأطباء والصيادلة وجراحي الأسنان العموميين استقالاتهم الفردية؛ وللأسف فغالبيتهم لم تحظ طلبات الإستقالة بالقبول من وزارة الصحة؛ رغم أن الكثير منهم أتموا عقدة الثماني سنوات التي تربطهم مع الوزارة؛ بل وتجاوزوا أمد العقدة بسنوات عديدة وظلت طلباتهم دون استجابة؛ وقد توجه جلهم إلى المحاكم التي أنصفتهم واستصدرت أحكاما لصالحهم، لكن الوزارة مع ذلك لا تنفذ الأحكام بدعوى المصلحة العامة!!

ولهذا أوضح أن الإستقالة الجماعية التي لجأناإليها هي طريقة للإستغاثة ولفت الأنظار لقضية مشتركة تجمع بين الأطباء العموميين، بعدما ظهرت محدودية نتائج الإستقالات الفردية. وأكثر من ذلك، فالإستقالة الفردية لها أسبابها الخاصة والشخصية. وبالتالي هنالك من يقدمها لرعاية أبويه في حالة مرض أو أبناء في حالة إعاقة أو من يرغب في تغيير المهنة إلخ.

لهذا؛ أضف إلى ذلك بأنه تطرح تخوفات بخصوص بعض طلبات الإستقالة الفردية التي تلقى الإستجابة الفورية، وذلك ربما لأن الجهات المعنية يمكن أن تستهدف بها بعض المناضلين المعروفين، يعني كي تتخلص الإدارة منهم. لهذا أؤكد أن الإستقالة الجماعية لها سبب جماعي واحد يتعلق بعدم تحقيق الملف المطلبي المشترك بين أطباء القطاع العام. وخلاصة القول، أرى أنه من أجل السعي نحو انفراج الوضع بالقطاع يجب على الحكومة أن تلتفت بإيجابية لملفتا المطلبي والخيار الأول الذي استغرق مدة طويلة.".