الاثنين 27 مايو 2019
مجتمع

حركة اليسار تدعو إلى إعادة بناء صفوفها من سيدي البرنوصي

حركة اليسار تدعو إلى إعادة بناء صفوفها من سيدي البرنوصي أحمد تافنوت (يمينا ) وعبد السلام العزيز

نظمت الفروع المحلية لفيدرالية اليسار الديمقراطي مساء الجمعة 19 أبريل 2019 بالمركب الثقافي ابي عنان الأزهر بسيدي البرنوصي لقاء تواصليا، تم خلاله إلقاء عرض "حول الوضع الراهن والحاجة إلى إعادة بناء حركة اليسار" بتأطير من عبد السلام العزيز، الأمين العام لحزب المؤتمر الوطني الاتحادي.

"أنفاس بريس" واكبت الحدث وأنجزت تقريرا عبر التصريحات التالية:

 

عبد السلام العزيز، الأمين العام لحزب المؤتمر الوطني الاتحادي: " اليسار في المغرب يحتاج اليوم إلى إعادة البناء "

 

ارتأت فروع فيدرالية اليسار بسيدي البرنوصي الدار البيضاء بمشاركة من المناضلين والمهتمين أن تنظم هذا اللقاء الذي خصص موضوعه لمناقشة "الوضع بالمغرب من النواحي السياسية والاقتصادية والاجتماعية. وعلاقة ذلك بالمهام التي انتظرنا نتائجها داخل فيدرالية اليسار الديمقراطي، خاصة ونحن مقبلون على دينامية جديدة نتمنى أن تكون ناجحة في أفق الإدماج بين مكونات الفيدرالية من الأحزاب الثلاثة؛ مع ما يصاحب ذلك من انفتاح على المناضلين الديمقراطيين واليساريين بصفة عامة. وبطبيعة الحال، فإن تشخيص الوضع الحالي تجعلنا نقف على حالة من الاحتباس الشامل الذي تطبعه في شتى المجالات. كما نسجل فشل المقاربات الرسمية التي كانت معتمدة عبر نماذج سياسية واقتصادية. وبالتالي، فالآن يطرح علينا كيساريين مهاما أخرى لا يمكن تحقيقها إلا إذا استطعنا إعادة بناء اليسار، لأن حركة اليسار في المغرب عبر تاريخها عرفت إشكالات كبيرة   كما شهدت نوعا من التفتت الذي أدى بها إلى التدهور. وأصبح إعادة بناء اليسار مطلبا أساسيا ينسجم مع أدواره الوطنية والديمقراطية، وأيضا في تناغم تام وارتباط مع شرائح واسعة من المجتمع المغربي.

أحمد تافنوت، كاتب الفرع لحزب المؤتمر الوطني الاتحادي بسيدي البرنوصي:  " نسعى إلى تكوين لجنة وطنية من أجل الاندماج بين مكونات الفيدرالية "

 

 إن السياق الذي يأتي فيه هذا اللقاء هو الوضع والظروف التي يعيشها المغرب اليوم من مختلف الجوانب السياسية والاقتصادية والاجتماعية، حيث تبين لنا في إطار فيدرالية اليسار الديمقراطي أن تنظيم هذا النشاط من شأنه الوقوف وإبراز المشاكل والمعيقات التي من الممكن أن تعترض مشروع الاندماج بين مكونات الحركة اليسارية. ولبلوغ هذا الهدف نسعى إلى تكوين لجنة وطنية لوضع برنامج في أفق سنة في إطار مؤتمر اندماجي يجمع بين الأحزاب الثلاثة للفيدرالية التي هي الاشتراكي الموحد والطليعة والمؤتمر الوطني. وبطبيعة الحال، فإن إعادة بناء اليسار باتت مسألة مطروحة بشكل ملح. لأن اليسار مازال في وضعية التشتت، وهذه بالتأكيد تكاد تكون هي حالة اليسار عبر العالم بصفة عامة، وخاصة بفرنسا. وبالتالي فنحن نسعى إلى تجاوز هذه الحالة وذلك بإعادة بناء حركة اليسار داخل المغرب. ونحاول في هذا الإطار أن نجمع بين مكوناتها التي تتقارب في ما بينها في مجموعة من النقط. وهو ما يدفعها إلى الرغبة في الاندماج. ودعني أشير إلى أنه بخصوص مسألة الإيديولوجيا، وكرأي شخصي، فإنها أصبحت متجاوزة وغير ذات معنى، على اعتبار أنه الآن يجب أن ننطلق مما يعيشه المجتمع المغربي من ظروف سياسية اقتصادية واجتماعية مزرية.

وفي هذا السياق لا ننسى أن نذكر أن تاريخ اليسار كان فعالا، واستطاع أن يوصل حركة اليسار إلى مستوى لا بأس به خلال الصراع الذي كان في فترة سابقة بينه وبين النظام وحقق عدة مكاسب. إلا أن الظروف التي يعيشها العالم اليوم بصفة عامة والهجوم الكاسح لليبرالية للمتوحشة، جعلت اليسار يتراجع إلى الوراء، وهو ما يدعونا الآن إلى إعادة بناء حركة اليسار.