الأحد 29 مارس 2020
مجتمع

المحامي البعمري: هذه هي المرتكزات التي رهنت جمعية المحامين بيد جماعة العدل والإحسان

المحامي البعمري: هذه هي المرتكزات التي رهنت جمعية المحامين بيد جماعة العدل والإحسان الأستاذ نوفل البعمري وجانب من أشغال المؤتمر الوطني للمحامين

اعتبرالأستاذ نوفل البعمري، محامي بهيئة تطوان، بأن بعض التوصيات تسربت في البيان الختامي للمؤتمر الوطني العام للمحامين الذي انعقد بفاس أيام 18 و 19 و 20 أبريل 2019، مؤكدا أنها توصيات لا تخص الجمعية هيئات المحامين بالمغرب بل تخص جماعة العدل والإحسان، "حيث أن الجمعية تم الانزلاق بها من التضامن وتبني قضايا الشعب والمغاربة إلى تبني قضايا خاصة بالجماعة مما يبدو معه أن الجمعية، تموقعت في الصراع السياسي بينها وبين الدولة إلى جانب الجماعة.. مع أنه لا يمكن أن نقبل بأي خرق قد تتعرض أو يتعرض لها أعضاؤها"، على حد قوله.

وأضاف الأستاذ البعمري في تصريح لجريدة "أنفاس بريس"، أن البيان عندما يتحدث عن انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان، فهو موقف فيه الكثير من المزايدة على المحامين وعلى الوضع الحقوقي ببلادنا، "فعندما نتحدث عن انتهاكات ونصفها بالجسيمة، فنحن نتحدث عن سياسة ممنهجة للدولة لخرق حقوق الإنسان في بلادنا، وهو موقف أعتقد أنه لا يستجيب حتى للتراكم الذي قامت به الجمعية نفسها في مرحلة الانتقال الديموقراطي وتأثيرها الايجابي في صياغة تقرير هيئة الإنصاف والمصالحة، وكل التطور الحقوقي الذي عاشه المغرب بما فيه دستور فاتح يوليوز 2011 ، الذي دستر الحقوق والحريات الأساسية بالمغرب".

واستدرك البعمري بالقول أنه "قد تكون هناك بعض التجاوزات أو التضييق، لكن أن نصف الأمر بالانتهاكات الجسيمة، فالأمر فيه الكثير من التطرف في الموقف لا يمت للجمعية ولا بأدبياتها، خاصة بمؤتمراتها الأخيرة، بل تخص موقف الجماعة التي قامت بتسريب مواقفها للجمعية. 

واستعرض  الأستاذ البعمري ملاحظاته على الشكل التالي:

_ تحدث البيان عن إغلاق البيوت والمساكن، وهي قضية معلوم أنها تخص أعضاء جماعة العدل والإحسان، وتم ربط هذا الأمر بالحق في السكن، فهل هذا الحق يتعلق فقط بأعضاء الجماعة؟
_ تحدث البيان عن طرد الأطر التربوية وهم الأطر الذين تم طردهم السنة الماضية من أعضاء الجماعة، وهنا لابد من أتساءل عن أن من قام بتسريب هذه التوصيات للبيان، لم يرى في كل الاحتجاجات الاجتماعية سوى أطر الجماعة؟ ولم يتم التضامن مع الأساتذة المتعاقدين أو المعطلين.. أم أنهم ليسوا أعضاء في الجماعة؟
_ تحدث البيان عن كون محاكمة نشطاء احتجاجات الحسيمة كانت غيرعادلة، وفي نفس الوقت يطالب بتشكيل لجنة للتقصي في الخروقات التي طالت المحاكمة، وهذا تناقض بين الموقفين، فإذا كان هناك موقف سابق بكون المحاكمات غيرعادلة فلماذا تشكيل لجنة تقصي لتخبرنا بنفس الموقف الذي تم التعبير عنه سابقا، اللهم إذا كان هناك من يريد تمرير تقرير خاص لاعلاقة له بالمحامين وتمت صياغته في أماكن أخرى ويريد تمريره باسم الجمعية.
_ تضامن البيان مع دفاع المتهمين في ملف احتجاجات الحسيمة، وماذاعن باقي أعضاء هيئة دفاع  الضحايا، ألا يتوجب توجيه التحية لهم؟ ألم يكن من الواجب أن يظل هناك توازن على الأقل فيما يتعلق بحقوق الدفاع وبالمحامين أنفسهم؟

ليختم عضو هيئة المحامين بتطوان تصريحه بالقول أنه تم تقزيم الجمعية للحد الذي نزلت منه، من رفع مطالب سياسية تتعلق بالنضال من أجل ملكية برلمانية إلى مواقف تتعلق بجماعة معينة، كان يمكن التضامن معها باعتبارها جزءا من الحركات الاجتماعية الموجودة بالمجتمع، لا أن تخصص لها فقرات خاصة وكأن الجمعية درع مهني لها.