الخميس 22 أغسطس 2019
مجتمع

الدكتور خاتوف يشرح كيف فخخت وزارة التعليم العالي كليات الطب والصيدلة بالمغرب

الدكتور خاتوف يشرح كيف فخخت وزارة التعليم العالي كليات الطب والصيدلة بالمغرب الدكتور خاتوف (يمينا)، ومشهد من إحتجاجات طلبة الطب
اعتبر الدكتور  محمد خاتوف، أستاذ بكلية الطب بفاس ،الكاتب المحلي للنقابة التعليم العالي بفاس، أن الاحتجاجات التي تعرفها كلية الطب والصيدلة بالمغرب، هي نتيجة تعامل الوزارة الوصية مع الإصلاح البيداغوجي، لأنه عندما نريد أن ننزل أي إصلاح يجب أن نشرك فيه الأساتذة ويطلع عليه الطلبة كي يقدموا ملاحظاتهم في وقت معين...
وكشف محاورنا أنه منذ ثلاثة سنوات ونحن نقول للوزارة أنه لا يمكن أن ينزل الإصلاح دون أن يشارك الأساتذة في بلورة مضامينه. بالنسبة لنا كأساتذة وكنقابة التعليم العالي نبهنا لهذا الأمر مرارا وتكرارا وأصدرنا بيانات في الموضوع وجمعتنا مع الوزارة جلسات حوار طويلة، بمعنى سلكنا أساليب أكثر مرونة، لكن عندما اطلع الطلبة على الدفاتر البيداغوجية، انخرطوا في حركة احتجاجية تصعيدية، ونحن كأساتذة نتفهم مطالبهم لأن المسؤول عن هذا الاحتقان هي وزارة التعليم العالي وليس طلبة كليات الطب والصيدلة
وشدد الكاتب المحلي للنقابة التعليم العالي بفاس ، قائلا: (قد لا يتفق البعض مع طريقة الاحتجاج التي انخرط فيها الطلبة وهذا الإضراب المفتوح، بحكم النتائج السلبية التي سيخلفها هذا الاحتجاج على مسارهم الدراسي، لكن من يتحمل المسؤولية أولا وأخيرا هي وزارة التعليم العالي. لأنه عندما أسقط الإصلاح البيداغوجي من الفوق وألزم مجالس الكليات واللجان البيداغوجية بأن يقدموا ملاحظاتهم بشأنه في مدة قصيرة فلا أعتقد أن هذا معقول، لأن أي إصلاح يسعى لتحقيق مصلحة طلبة الطب في الجامعات العمومية، يجب أن تتم بلورته من طرف جميع الفاعلين بما فيهم الطلبة).
وأبرز الدكتور خاتوف في تصريح "لأنفاس بريس" أن الإصلاح الذي تريد الوزارة اعتماده لن يقبله الطلبة ولا الأساتذة، لأن هذا الإصلاح البيداغوجي فارغ ولا روح له، فشرط نجاح أي إصلاح يجب أن يكون بمشاركة الجميع وبانخراط كل المتدخلين. ما وقع -يقول محاورنا-أن شبكة من العمداء لا يمثلون جميع التخصصات وجميع الأساتذة هي من وضعت هذا الإصلاح البيداغوجي وطلبت من المجالس واللجان بالكليات تقديم ملاحظاتها ، وهذا من وجهة نظري الخاصة أمر خاطئ وغير مقبول.
منذ 12 سنة -يقول الدكتور خاتوف- أي منذ إعطاء الانطلاقة لمشروع جطو القاضي بتكوين 3300 طبيب في أفق سنة 2020، ونحن ندق ناقوس الخطر ونقول لهم إذا اردتم أن يتحقق المشروع على أرض الواقع فيجب توسيع ميدان التداريب، وتوفير الموارد البشرية والرفع من عدد الأساتذة....
اليوم وللأسف الشديد  جميع الطلبة يعانون فيما يخص التداريب بجميع كليات الطب فبالأحرى الكليات الجديدة التي لا تتوفر على مراكز استشفائية جامعية،بحيث الوزارة الوصية تعيد تكرار نفس الأخطاء التي وقعت في فاس ومراكش منذ 10 وتكررت في وجدة منذ 7سنوات وللأسف الشديد نفس الخطأ نعيد تكراره اليوم في مدينة طنجة وأكادير، وهذا يدل على تخبط الوزارة لأن المشكل ليس في قلة الإمكانيات بل في غياب العزيمة والإرادة السياسية.