الثلاثاء 20 أغسطس 2019
مجتمع

المحامي كروط : العفو عن معتقلي حراك الريف من حقوق الملك دون قيد أو شرط‎

المحامي كروط : العفو عن معتقلي حراك الريف من حقوق الملك دون قيد أو شرط‎ محمد كروط
قال المحامي محمد كروط تعليقا على تصريح والد الزفزافي لقناة " بي بي سي " إن الأحكام ضد معتقلي الريف صدرت باسم الملك طبقا للقانون والدستور، مشيرا الى أن تصريحات والد الزفزافي تحمل الكثير من التناقض و "الإنفصام " مضيفا بأن معتقلي حراك الريف استأنفوا الأحكام الصادرة، وهو ما يعني أنهم يضعون ثقتهم الكاملة في القضاء، مشيرا أن المعتقلين كانوا يسعون الى توجيه محاكمتهم تبعا لرغباتهم وليس وفقا لأحكام القانون، كما سعوا الى قلب الحقائق، ولما تبين لهم أنهم سيخسرون القضية من الناحية القانونية، غيروا من " التكتيك " وكانوا يجيبون عند سؤالهم عن أسمائهم أنهم أبناء اسبانيا ويقطنون بسجن عكاشة، وهو ما ينم عن عدم احترام القضاء، كما حاولوا عرقلة سير الجلسات من خلال عدم الحضور، ومع ذلك يصر دفاعهم على أخذ الكلمة داخل الجلسات، وتعطى لهم الكلمة بعد نقاشات طويلة رغم عدم حضور المتهمين، وأحيانا تعطى لهم الكلمة ويرفضون الترافع.
وأضاف كروط أن القانون منح للرئيس تسيير الجلسة ومع ذلك كان المتهمون يسعون الى تسيير الجلسات وفقا لرغباتهم، كما كانوا يصرخون ويحدثون الضوضاء – يضيف – لتأجيل المحاكمة وترويج ما وقع لدى بعض وسائل الإعلام، وتسائل كروط ماذا كانوا يتوقعون بينما دفاع المتهمين كان يرفض الترافع ويعرقل الجلسات رغم عدم حضور المتهمين، بينما كان يفترض في الدفاع تبيان أوجه الإستئناف وإظهار العيوب، علما أن حق الدفاع ليس مقدس فقط في الولايات المتحدة الأمريكية بل فيه مصلحة إظهار الحقيقة، قبل أن يضيف بأن المتهمين كانوا يعرفون مسبقا أنهم ليس لديهم ما يستندون عليه مع وجود اعترافات أمام الضابطة القضائية وأمام قاضي التحقيق، ومكالمات هاتفية، وفيديوهات قاموا بنشرها، وخبرات وشهود من المنطقة، وضحايا هو ما جعلهم يفضلون نهج سياسة " الأرض المحروقة " وهذا أمر معروف لدى أي شخص يدرك أن القانون لا يسعفه في الحصول على حكم البراءة، حيث يتم اللجوء الى بعض التصريحات المناوئة لأحكام القضاء، موضحا بأن الأحكام الصادرة ضد المعتقلين تظل مخففة علما أن جريمة إضرام النار يعاقب عليها بالإعدام ومع ذلك تم منحهم ظروف التخفيف والتي تتراواح مدة العقوبة فيها مابين 20 الى 30 سنة، ليتم الحكم على الزفزافي ومن معه ب 20 سنة سجنا، دون الحديث عن جنايات وجنح أخرى يتابع المتهمون بارتكابها.
وفي ما يخص العفو عن المعتقلين، أشار كروط أن هذا يبقى من حقوق الملك طبقا للدستور، التي يمكنه ممارسته وفق الطريقة التي يشاء بدون قيد أو شرط، أو أي تلميح من أي جهة كانت، وسواء قدم الطلب أم لم يقدم يبقى القول الأخير للملك، مشيرا بأن جميع ملوك ورؤساء دول العالم سواء كانت رئاسية أو جمهورية يملكون حق العفو، والذي يمكن من تصحيح الأخطاء والتخفيف من قساوة القانون.