الخميس 23 مايو 2019
خارج الحدود

الحراك الجزائري يشل حكومة بدوي ويفرض حظر التجول عليها

الحراك الجزائري يشل حكومة بدوي ويفرض حظر التجول عليها نور الدين بدوي
تواجه نشاطات وزراء الحكومة الجزائرية التي يقودها، نور الدين بدوي، رفضا شعبيا كبيرا من خلال تجمع المواطنين في النقاط المبرمجة للزيارات، وهو ما أدى لشلل النشاط الحكومي الذي أخذ في التراجع مع بداية الحراك الشعبي يوم 22 أبريل أيام حكومة أحمد أويحيى، ثم انقطع مع إقالة الأخير وتكليف بدوي يوم 11 مارس بتشكيل حكومة جديدة.
وأكد تعامل المواطنين اليوم، مع زيارة وزير الداخلية والجماعات المحلية، صلاح الدين دحمون، خلال زيارته لولاية بشار عدم اعتراف المواطنين بالحكومة الحالية، ونقل احتجاجاتهم الرافضة لبقاء الحكومة ورموز النظام السياسي من يوم الجمعة إلى أيام العمل وتعطيل النشاطات الوزارية.
ورغم انقضاء أسبوعين على تشكيل الحكومة الموروثة من عهد الرئيس السابق، عبد العزيز بوتفليقة، لا زال الوزراء يختبئون في مكاتبهم ويواجهون صعوبات في برمجة زيارات ميدانية، بعد أن كان أعضاء الطاقم التنفيذي يتنافسون في استعراض تواجدهم في الميدان خلال السنوات الأخيرة للحفاظ على مناصبهم وبينهم من لا يزال يحتفظ بمنصبه، على غرار وزيرة البريد وتكونولجيات الإعلام والإتصال إيمان هدى فرعون وزميلتها وزيرة التضامن والأسرة غنية الدالية.
حيث افتتح وزير الأشغال العمومية والنقل، مصطفى كورابة، الاسبوع الفارط خرجاته للعاصمة بإلغاء معاينته ورشة حفر نفق يربط بين محطتي ميترو عين النعجة و براقي بالجزائر العاصمة، بسبب تجمع العشرات من المحتجين أمام مدخل موقع الأشغال للتعبير عن رفضهم “للحكومة الحالية”.
وامتد الغضب الشعبي الجزائري، وفق " موقع " سبق" الجزائري، لبيوت الورزاء، حيث نظم عمال وزارة الثقافة وقفتين أمام المدخل الرئيسي للوزارة، مطالبين برحيل الحكومة والوزيرة مريم مرداسي، وأعربوا عن رفضهم للعمل معها، في وقت كان تعيين الأخيرة في الحكومة محل غضب شعبي كبير في مسيرات الجمعة.
وتجمع البارحة محتجون، وفق ذات المصدر، أمام مطار بشار استباقا لزيارة الوزير دحمون معربين عن رفضهم لدخوله ولايتهم، واصفين الحكومة الجديدة بأنها امتداد لما وصفه بيان الجيش الوطني الشعبي يوم 2 أفريل الجاري بـ”العصابة”، ليستمر الرفض صباحا من خلال تجمع المئات وسط المدينة رافعين شعارات “ديكاج” رغم التعزيزات الأمنية الكبيرة ما أدى لإلغاء النشاطات التي كانت في أجندة الوزير تفاديا لأي انزلاق.
ويأتي هذا الوضع ليؤكد الإصرار الشعبي على مطلب رحيل الباءات الثلاثة الذي رفع في الجمعات السابقة، وهم عبد القادر بن صالح رئيس الدولة، ورئيس المجلس الدستوري الطيب بلعيز، بالإضافة إلى الوزير الأول نور الدين بدوي وحكومته المرفوضة شعبيا.