الجمعة 19 يوليو 2019
جالية

بنعتيق: الجامعة الربيعية إنجاز تاريخي ستمكن شباب مغاربة العالم من التعرف على قيم المغرب

بنعتيق: الجامعة الربيعية إنجاز تاريخي ستمكن شباب مغاربة العالم من التعرف على قيم المغرب استحضر بنعتيق، خلال كلمته دلالات الزيارة الأخيرة لبابا الفاتيكان إلى المغرب
انطلقت زوال يوم الأربعاء 10 أبريل 20019، أشغال الدورة الثانية للجامعة الربيعية التي تنظمها الوزارة المنتدبة المكلفة بالمغاربة المقيمين بالخارج وشؤون الهجرة، بشراكة مع مجلس جهة بني ملال- خنيفرة وجامعة السلطان مولاي سليمان، تحت شعار "المغرب المتعدد، أرض العيش المشترك"، وذلك من 10 إلى 14 أبريل 2019 بمدينة بني ملال.
واعتبر عبد الكريم بنعتيق، خلال كلمته بالجلسة الافتتاحية للجامعة الربيعية أن اختيار منطقة فم الجمعة بجهة بني ملال خنيفرة لم يأت اعتباطيا، بل لأن المنطقة تتميز بحضور تاريخي كما أن قرية فم الجمعة هي مفترق لطرق متعددة في الأطلس الكبير، كما أن قرية فم الجمعة كانت نموذجا للتعايش الإيجابي بين المسلمين واليهود.
واستحضر بنعتيق، خلال كلمته في الجلسة الافتتاحية للجامعة الربيعية دلالات الزيارة الأخيرة لبابا الفاتيكان إلى المغرب وهي الزيارة التي أكدت أن المغرب بلد التعدد والتعايش السلمي، الأمر الذي يستلزم على أجيال المستقبل من مغاربة العالم أن يدافعوا عن القيم المشتركة والاستماع للآخر.
وشدد بنعتيق على أن اختيار موضوع "المغرب المتعدد، أرض العيش المشترك" كشعار للدورة الثانية من الجامعة الربيعية لم يكن بمحض الصدفة، وإنما جاء لاعتبارات متعددة. فالمملكة المغربية شكلت على مر العصور أرضا للحوار ونموذجا يحتذى به في التسامح واحترام الآخر. هذه القيم الكونية جعلت من المغرب بلدا متعددا ينفرد بتنوع ثقافي ولغوي استثنائي، تنصهر فيه كل مكوناته العربية الإسلامية، والأمازيغية، والصحراوية الحسانية، الغنية بروافدها الإفريقية والأندلسية والعبرية والمتوسطية. وقد سمحت هذه التعددية الثقافية، التي تم تكريسها بشكل صريح في ديباجة دستور المملكة لسنة 2011، لمختلف شرائح المجتمع المغربي العيش في جو يسوده التسامح والاحترام المتبادل.
ستمكن الدورة الثانية من الجامعة الربيعية ، التي ستمتد على مدى خمسة (5) أيام، المشاركين من شباب مغاربة العالم المتراوحة أعمارهم ما بين 18 و25 سنة، بمعية نظرائهم الذين يتابعون دراستهم بجامعة السلطان مولاي سليمان، من الاستفادة من ندوات وورشات يؤطرها عدد من الأساتذة والمحاضرين. ستتناول هذه الندوات عدة مواضيع من بينها " المغرب المتعدد، أرضا التعايش"، و"التراث اللامادي بالمغرب"، و"الوحدة الترابية للمملكة ". هذا بالإضافة إلى برمجة العديد من الورشات التيستتيح للمشاركين تبادل الأفكار والتجارب. كما ستعرف هذه الجامعة تنظيم زيارات ميدانية هادفة إلى التعريف بالموروث الثقافي المغربي الذي تزخر به جهة بني ملال –خنيفرة.
ستشكل النسخة الثانية من الجامعة الربيعية التي تنظمها الوزارة بشراكة مع جهة بني ملال – خنيفرة وجامعة السلطان مولاي سليمان، حسب المنظمين تجربة مميزة لها وقع إيجابي على مسار المشاركين الشباب المغاربة المقيمين بالخارج، كما ستساهم في إلمامهم بالمرتكزات والقيم الأصيلة للمجتمع المغربي.