الخميس 20 يونيو 2019
سياسة

بنكيران "المتقاعد" أو العثماني "المتعاقد".. لا فرق بين الاثنين وبين "الجرحين" الذّبيحين بساطور حزب "السّماوي"!!

بنكيران "المتقاعد" أو العثماني "المتعاقد".. لا فرق بين الاثنين وبين "الجرحين" الذّبيحين بساطور حزب "السّماوي"!! رئيس الحكومة السابق بنكيران (يمينا) ةالعثماني رئيس الحكومة الحالي

حين تحدثنا عن القواسم المشتركة التي تجمع بين بنكيران وسعد الدين العثماني، فلم تكن تلك "مزايدة" سياسية أو "تحاملا" على الزعيمين. فهما تبادلا الأدوار فقط ولم يغيّرا من شروط "قواعد اللعب". فالرقعة الصغيرة المرسومة لهما للتحرك فيها محددة بدقة، وخطوط "التّماس" واضحة على الرغم من أنّها لا تُرى بالعين المجرّدة.

 

بنكيران والعثماني هما رجل واحد، رغم اختلاف الأسلوب بينهما، سواء في إدارة الحزب أو الحكومة، فالنتيجة واحدة. وهذه قمّة تجلّيات الوفاء، وفاء الزعيمين للفكر الأصولي "المتحجّر" الذي يتبنّيانه معا، إضافة إلى أن "الغلاف الجوّي" نفسه وغيمة "الكراهية" نفسها ما يحيط بهما، لذا فهما يشبهان "توأما سيّاميا" يتحركان بجسد واحد وبرأسين مختلفين، لكنه اختلاف "شكلّي" لم يؤثر -للأمانة- على روح وجوهر الفكر "المحنّط" لحزب "السّماوي"!!

 

إذا اشتهر عبد الإله بنكيران، رئيس الحكومة السابق بتفجير قضية العمال "المتقاعدين"، ليجني من ورائه "اللعنات" ويحصد الغضب، لأن هناك "وصفة" سحرية كتبها له "أطبّاء" و"جرّاحو" البنك الدولي، بالرغم من أن "الأدوية" المكتوبة في الوصفة "سامة" ومفعولها خطير.. إذا اختار بنكيران أن يخوض حربا "كيماوية" اسمها حرب "المتقاعدين"، فإن العثماني خاض حربا لا تقلّ "سمّية" عن حرب بنكيران، وهي حرب الأساتذة "المتعاقدين"، مستعملا فيها كل الأسلحة "المحظورة" أمميا وإنسانيا!

 

ما بين الحربين، أي حرب "المتقاعدين" و"المتعاقدين"، إفلاس حكومي لإدارة معركة بأسلحة مشروعة وجهت مدافعها نحو صدور الطبقة الفقيرة. فالمعامل والمدارس حطبها أبناء الطبقتين الفقيرة والمتوسطة بعد قرار "تشميع" أبواب الوظيفة العمومية في وجه هاتين الطبقتين بالشمع الأحمر، لكنها تفتح أبواب المناصب "السامية" أمام أبناء "الأعيان"، بدليل أن سومية بنكيران التي حصلت على وظيفة سامية بالأمانة العامة للحكومة من دون أن تنزّ من جبينها نقطة عرق، واسم بنكيران كان هو مفتاح السر!! تختفي هذه المفاتيح السرية أمام هذه الأفواج من الخريجين المعطلين عن العمل، وتضيق حولهم "شرنقة" البطالة.

 

بعد أن كسب بنكيران حرب "المتقاعدين، سعد الدين العثماني لا يريد أن ينهزم في حرب "المتعاقدين".. كلمتان "سحريتان" تتركبان من عدد الحروف نفسها… "متقاعد" و"متعاقد" هما سيّان، عبارتان "جريحتان" تقطران "دما" وتسكبان "دموعا"، لأنّ "الجلّاديْن" يحملان "ساطورا" وليس "قانونا" لحصد رقبة من "تقاعد" أو "تعاقد" ووقع على "شهادة" وفاته بالدّم… أمّا "البيجيدي" المسؤول عن إراقة كل هذه البرك من الدماء، فبينه بين "العدالة" و"التنمية" مسافات وأميال.

 

لهذا نقول ارحموا "العدالة"، وأشفقوا على "التنمية" يا حزب

املأوا الفراغ بما يناسبكم!!