السبت 19 أكتوبر 2019
سياسة

القيادي اليساري عمار : الاستقرار لا يمكن أن يتحقق إلا بتلبية مطالب الفئات المحتجة وإقرار الحقوق الاجتماعية‎

القيادي اليساري عمار : الاستقرار لا يمكن أن يتحقق إلا بتلبية مطالب الفئات المحتجة وإقرار الحقوق الاجتماعية‎ علي عمار
قال علي عمار، عضو اللجنة المركزية لحزب الطليعة الديمقراطي الإشتراكي في تصريح لجريدة " أنفاس بريس " إن الاحتجاجات التي يعرفها المغرب اليوم ليست مرتبطة بفترة حكومة العثماني، فالمغرب عرف احتجاجات مماثلة في الثمانينيات والتسعينيات من القرن الماضي، وخروج فئات جديدة للاحتجاج في هذه الفترة ربما يعود -حسب عمار - لكون القناعة والوعي بالاحتجاج لم تحصل لديهم من قبل، كما أن ظروفهم كانت أفضل من الوقت الحالي.
وأضاف عمار أن تردي الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية دفع بمختلف الشرائح الاجتماعية إلى الخروج للشارع، منتقدا استعمال العنف في حق المحتجين والذي يظل غير مبرر - حسب علي عمار - لكون الأمر يتعلق باحتجاجات سلمية.
وقال محدثنا إن الدولة المغربية وبدل أن تلعب أوراق أكثر أمام انفلات شرائح واسعة من الشباب من أي تأطير حزبي أو نقابي، وتمنح المركزيات النقابية نوعا من الوجود في المشهد السياسي والاجتماعي، من خلال فتح الحوار، باعتبارها صمام أمان للأمن والاستقرار داخل المجتمع نجدها – يضيف - تزيد الطين بلة، فهي عاجزة عن تلبية مطالب الشباب، وعاجزة عن تلبية مطالب المركزيات النقابية التي يمكن أن تكون محاورا ووسيطا اجتماعيا في التعاطي مع القضايا المطروحة داخل المجتمع، مضيفا بأن هذا الوضع سيؤدي إلى مزيد من الاحتقان، خاصة في ظل شروط اقليمية متوترة بكل من تونس والجزائر والسودان.
وعن المخرج من هذا الوضع أجاب القيادي في حزب الطليعة الديمقراطي الإشتراكي إن المخرج أشارت له الخطب الرسمية، فحينما يصرح بفشل النموذج التنموي المغرب – يقول عمار- فهذا جواب شاف. وكان ينبغي لمختلف القطاعات الحكومية – يضيف عمار - أن تشرك النشيطين سواء سياسيا أو نقابيا أو مدنيا في التعاطي مع القضايا القطاعية لمحاولة بلورة نموذج تنموي يتماشى والمتطلبات والحاجيات، والحال أننا نسمع بالانكباب على إيجاد نموذج تنموي جديد في أفق 2021 كي يتمكنوا من الانطلاق إلى غاية 2030 حسب القرارات الأممية ذات الصلة بالموضوع. لكن ما تم إقراره لحد الآن – حسب عمار - لا يتجاوز ما هو بيئي، صحيح أن البيئة ملف هام. لكن أيضا الملف الاقتصادي والاجتماعي له وزنه وثقله في عدد من الملفات لحل مشاكل شرائح واسعة من المغاربة لإيجاد مخرج لمعضلة الشغل، وارتفاع الأسعار والمضاربات في كافة المواد التي لها حضور في الحياة اليومية للمواطن، مؤكدا أن الإستقرار لايمكن أن يتحقق إلا بتلبية مطالب الفئات المحتجة وإقرار الحقوق الاجتماعية والاقتصادية والمدنية والسياسية.