الثلاثاء 23 يوليو 2019
سياسة

فضيحة جديدة للصراع بين امزازي والصمدي يفجرها مصطفى الخلفي الناطق الرسمي!!

فضيحة جديدة  للصراع بين امزازي والصمدي  يفجرها مصطفى الخلفي الناطق الرسمي!! الوزير مصطفى الخلفي (يمينا) وحميد النهري
يا للعبث في الوقت الذي ما زال لم يجف  فيه بعد مداد ما آثاره حميد النهري أستاذ ورئيس شعبة القانون العام بكلية الحقوق بطنجة  في حوار منشور بأسبوعية "الوطن الآن" حول حدة الصراع الدائر بين الوزير امزازي عن الحركة الشعبية؛ وكاتب الدولة الصمدي عن حزب العدالة والتنمية، والإرث السابق الذي خلفه الداودي، عندما كان مسؤولا عن القطاع؛ حيث كرس هذا  كل أنواع المحسوبية والولاءات التي أفرغت استقلالية الجامعة من محتواها، حتى اندلعت بالأمس فقط الخميس 21 مارس  فضيحة  مدوية  تؤكد هذا المنحى  التصاعدي  في الضرب من تحت الحزام  بين مسؤولي قطاع التعليم العالي، وتتعلق بقصة - بلاغ ثم نفي - تعيين رئيس جامعة عبد الملك السعدي بتطوان !!، وقد توصلت "أنفاس بريس" في شأن هذه القصة المركبة فعلا بالورقة التالية من الأستاذ: حميد النهري :
 
 
ما حدث يوم أمس  الخميس 21 مارس 2019  بعد نهاية اشغال المجلس الحكومي يدعو الى السخرية بل ويجعل كل غيور على الجامعة المغربية يتخوف على مصير ومستقبل هذه الجامعة، لان ما وقع يصنف في خانة الفضائح من العيار الثقيل ومهزلة فيما يخص تدبير قطاع التعليم العالي بنوع من الصراع ما بين وزير وكاتب دولة ووزير سابق للقطاع ولكن لا زال تدخله كما لو انه الوزير الحقيقي ثم رئيس الحكومة الدي يحمي وزراء حزبه... انه العبث!!! انها الرداءة!!! التي دائما نتحدث عنها والتي فرضت على هذا الشعب الذي نقول دائما انه لا يستحقها.!؟
ووصلت للأسف إلى الجامعة بل اصبحت هي القاعدة في توزيع المسؤوليات بها. 
فبعد الإعلان عن اسم الرئيس الجديد لجامعة عبد المالك السعدي بتطوان في شخص الاستاذ الرامي (عميد كلية العلوم بتطوان سابقا) من طرف  مصطفى الخلفي، وزير العلاقات مع البرلمان والمجتمع المدني والناطق الرسمي باسم الحكومة،  خلال التصريح الصحفي المعتاد.
نتفاجأ بعد وقت قصير من التصريح بخروج  بلاغ المجلس الحكومي لينفي ما ورد في تصريح الوزير الخلفي،  ويؤكد عدم تضمن المجلس الحكومي لأي تعيين في منصب رئيس الجامعة.!؟
ان هذه الفوضى لتعبر عن عدم جدية ومسؤولية الحكومة في تنزيل مقتضيات الدستور فيما يخص التعيين في المناصب العليا واحترام مبدأ تكافؤ الفرص .
الامر الذي يطرح عدة تساؤلات ؟
هل نحن امام حكومة واحدة ام حكومات؟
هل إلى هذا الحد من التمييع وصل الصراع بين الوزراء على تعيين رؤساء الجامعات المغربية ؟
فمن جهة نجد وزيرا يبدع في رسم خريطة جامعية برؤساء من المقربين منه شخصيا وحقلا معرفيا من  كليات العلوم مع اقصاء تام للتخصصات الأخرى؛ وقد سبق ان وضحنا ذلك في حوار مع جريدة الوطن الآن  في عددها الأخير.
ومن جهة اخرى كاتب دولة مكلف بالتعليم العالي مساندا بوزير اللاحكامة ورئيس الحكومة؛ وهؤلاء هدفهم ليس الدفاع عن تكافؤ الفرص واحترام المعايير القانونية والعلمية.... ولكن فقط سعيا منهم للإستفادة اكثر من الكعكة لصالح تابعيهم وكاننا امام غنيمة تقتضي التوزيع .
للأسف ،هذا هو الوضع الذي يعرفه الجميع هناك من يستنكره وهناك من اصبح يعتمده ويتبناه كوسيلة للوصول الى المسؤولية .
واعيد لاكررمرة اخرى؛ فمرحلة الداودي كرست جميع انواع المحسوبية والولاءات واقبرت استقلالية الجامعة.
وحاليا نعيش في مرحلة الوزيرامزازي مع شخصنة الجامعة المغربية وتوزيع المسؤوليات على المقربين منه وتهميش واستبعاد المرشحين الآخرين! 
اذن عن اي اصلاح نتكلم ومثل هذه الممارسات الغريبة عن الجامعة اصبحت هي السائدة؟ 
فنكون صرحاء فالوزير الخلفي لم يخطئ في تصريحه كما جاء في البلاغ الحكومي بل ردد اسم  رئيس جامعة عبد المالك السعدي الجديد الذي كان يردده الجميع حتى قبل المباراة ورددته اللجنة المكونة اصلا من اجل المصادقة الشكلية فقط على المقرب شخصيا وحقلا معرفيا من الوزير . وذلك في تجاوز صارخ لمبدأ الشفافية وتكافؤ الفرص.
 لان الإختيار كان مسبقا ويتماشى مع خريطة الوزير .
وهذا يتنافى ايضا مع مبدأ السرية ومصداقية المباريات في هذا المستوى.  
وفي الحقيقة أيضا ان المسألة ليست جديدة فقد اشار اليها سابقا الاستاذ محمد درويش الكاتب العام السابق للنقابة الوطنية للتعليم العالي في احد حواراته الإعلامية حيث نصح المترشحين بعدم إضاعة الوقت والجهد والمصاريف وتهييئ ملفات الترشيح لان النتائج تكون في الغالب محسومة قبلا و مسبقا.
و اللعبة في نهاية الأمراصبحت مفضوحة واخراجها يتم بشكل رديئ ولا يستطيع ان يخفي ذلك اي تصريح لاي مسؤول عن القطاع .
لكن في نفس الوقت لا بد من دق ناقوس الخطر لان الامر يتعلق بمستقبل اجيالنا الذي يُحَدّد بطريقة ارتجالية .
فكفى من العبث والتمييع وعلى الجميع ان يتحمل مسؤوليته قبل فوات الاوان فمن العار ان نصمت عن هده الفوضى ومن الندالة ان نركب على مثل هذه الفوضى للوصول الى المسؤولية!!؟