الخميس 20 يونيو 2019
اقتصاد

مصطفى لقبابي: هذه هي عوامل أزمة الفلاح بالزمامرة

مصطفى لقبابي: هذه هي عوامل أزمة الفلاح بالزمامرة الزميل أحمد فردوس ( يسارا)، في حوار مع مصطفى لقبابي
على هامش اللقاء الذي نظمه وأطره المدير التنفيذي للمعهد الدولي للتغذية النباتية بشمال إفريقيا بالمغرب، بمنطقة خميس الزمامرة يوم الثلاثاء 19 مارس 2019، رفقة خلية من الخبراء والشركاء في ميدان تسميد الحبوب بطريقة عليمة تعتمد على مقاربة (R4). استضافت جريدة " أنفاس بريس" الفلاح مصطفى لقبابي رئيس تعاونية الإصلاح الزراعي البوسحيمية، بجماعة لغنادرة بدائرة خميس الزمامرة.
أكد رئيس تعاونية الإصلاح الزراعي على أن هناك " فراغ كبير على مستوى المراكز الفلاحية بمنطقة دكالة، في تأطير وتوجيه الفلاحين وتعبئتهم، ومصاحبتهم قبل الحرث وأثناء الزراعة وخلال عملية المراقبة والسقي والتسميد "، وأردف نفس المتحدث قائلا أن : " الفلاح بمنطقة دكالة، متروك لحاله، ويعاني من عدم الحماية في السوق الفلاحية، ويتعرض لعملية غش مدبرة في تسويق مواد وأدوية مغشوشة ومزورة، مثلها مثل مواد التسميد التي لا تخضع للمراقبة المستمرة" .
وشدد على أن هناك تراجعا على مستوى تطبيق دفاتر التحملات وترجمة مضامينها على أرض الواقع من طرف الجهات المعنية والسلطات المحلية التي " تتقاعس في مراقبة الأراضي الممنوحة للفلاحين والتي تم استرجاعها من المستعمر( الأراضي المسترجعة) حيث تتغير معالمها باستمرار، ويطالها البناء، دون أن تتدخل الجهات التي أوكل لها المشرع حمايتها " . وأوضح بأن عامل " غياب الضمير المهني أضحى سمة وقاسم مشترك بين أغلب المتدخلين في عملية الإصلاح الزراعي بالمنطقة".
ومن أهم المشاكل التي يعاني منها الفلاح بمنطقة خميس الزمامرة على مستوى ضمان جودة ووفرة في الإنتاج، سواء فيما يتعلق بزراعة الشمنذر أو الحبوب ،" هو ما يرتبط بغياب عقلنة تدبير عملية السقي ، وضبط توقيت توزيع الماء، على المنتوجات الزراعية، في الوقت المحدد "، حسب تصريح رئيس التعاونية، الذي أكد بأن " المنتوج الزراعي يتعرض للضياع بسبب سوء تدبير وتوزيع عملية السقي ، ويتضرر المحصول الزراعي رغم أن الفلاح يمكن أن يؤدي تكلفة سنوية تقدر ب 5000,00 درهم مقابل استهلاك ماء السقي".
واستغرب نفس المتحدث لأسلوب " المماطلة والتسويف الذي ينهجه بعض المسؤولون دون الحسم في المشاكل المرتبطة بالسقي".
وقال رئيس التعاونية الفلاح مصطفى لقبابي، نعم " يلعب الري دورا حاسما في وفرة وجودة المنتوجات الزراعية، لكن عدم تكافؤ الفرص، وسوء التوزيع وعدم ضبط توقيت عملية السقي، يعرض الفلاحة للضياع "، واستطر موضحا " نحن اليوم نعيش نفس المشاكل التي يعيشها الفلاح بالمناطق البورية، رغم توفرنا على السقي. لم يعد هناك أي فرق على مستوى المعاناة".
وفي سياق حديثه عن معاناة الفلاح الدكالي ، وخصوصا على مستوى التأطير والمصاحبة أعرب رئيس التعاونية عن قلقه جراء " غياب التوجيه والتتبع من طرف المرشدين الفلاحيين، لتوضيح أنواع المبيدات والأسمدة التي يمكن استعمالها وتوقيتها وكميتها، لمحاربة الطفيليات وضمان جودة ووفرة في الإنتاج، دون الحديث عن مشكل الزريعة ..والسقي"، وقال بأن الفلاح الدكالي " يمكن أن ينتج 80 طن من الشمنذر إن تم سقي الأرض بالشكل اللائق، وتزويدها بالمبيدات والأسمدة الجيدة ، في حين إن تم تهميش المنتوج وعدم تطعيمه بالأسمدة والمبيدات والسقي المطلوب، فلا يمكن للفلاح أن يتجاوز سقف 35 طن من الشمنذر"
في نفس السياق أفاد أحد أطر مركز الاستشارة الفلاحية أن " هناك تجارب فلاحية متميزة خضعت للتجربة وسط الحقول رفقة الفلاحين، وأعطت نتائج مهمة " ومع ذلك يضيف نفس الإطار بأن المشكل الحقيقي " يتمثل في النقص المهول الذي يعاني منه القطاع على مستوى الموارد البشرية التي تتناقص سنة بعد أخرى مما ينعكس سلبا على قيمة التواصل والتأطير والتوجيه في علاقة مع الفلاح المغربي بصفة عامة. "