السبت 20 إبريل 2019
مجتمع

الإرث الأسود للوزير الداودي يسمم أجواء التعليم العالي بين الوزيرين امزازي والصمدي

الإرث الأسود للوزير الداودي يسمم أجواء التعليم العالي بين الوزيرين امزازي والصمدي حميد النهري يتوسط ، الوزير،امزازي وخالد الصمدي ( يسارا)
ما بات يلاحظ في الأونة الأخيرة، هو هذا النزيف من التصريحات التي تصدرعن المسؤولين عن التعليم العالي؛ الوزير سعيد امزازي عن حزب الحركة الشعبية، وكاتب الدولة خالد الصمدي عن حزب العدالة والتنمية، وهما معا يشكلان طرفين من مكونات الأغلبية التي يقودها سعد الدين العثماني.
وقد اعتبر بعض المتتبعين بأن هكذا تصريحات تدخل في إطار تسخينات لحملة انتخابية قبل الأوان، وبهذا الصدد، يرى حميد النهري، أستاذ، ورئيس شعبة القانون العام بكلية الحقوق بطنجة في حوار أجرته معه "الوطن الآن "سينشر في العدد القادم؛ بأن تصريحات المسؤولين عن القطاع خصوصا كاتب الدولة المكلف بالتعليم العالي "الصمدي "التي يدلى بها في أي مكان وفي أي زمان تطرح عدة تساؤلات خاصة، وأن توالي تلك التصريحات تجعل الصمدي ينسى بعضها فيما بعد !!
وهكذا يضيف النهري فقد صرح كاتب الدولة أن الوزارة تسهر على إصلاح الولوج إلى الدكتوراه والماستر ...كما صرح أيضا بمحاربة الفساد وتعميم المنحة على طلبة الماستر وتجهيز الجامعات ومحاربة الاكتظاظ وذلك ببناء العديد من الوحدات الجامعية لكن اغلبها لا تستجيب لشروط تعليم جامعي حقيقي....إلى غيرها من التصريحات المجانية للأسف والتي تدخل في إطار الحملة الإنتخابية.لأنها تأتي خارج السياق المسؤول والمطلوب في مثل هده الملفات الشيء الذي يؤدي إلى التمييع وتهميش المشكل الحقيقي.؛بل حتى وضعية المسؤولية على القطاع وزير وكاتب الدولة تجعل هذه التصريحات تكون متناقضة الشيء الذي يعيق في نظري اي اصلاح حقيقي.
وفي نفس سياق أوضح النهري أن الكل بات يعرف حجم الصراع الدائر بين الوزيرين؛ والإرث السابق الذي خلفه الداودي، عندما كان مسؤولا عن القطاع؛ حيث كرس هذا الأخير كل أنواع المحسوبية والولاءات التي أفرغت استقلالية الجامعة من محتواها.
وهي نفس السياسة التي لا زالت مستمرة حيث تظهر من خلال توزيع المسؤوليات في المديريات؛ ومثال ذلك مديرة الموارد البشرية على صعيد الوزارة والتي تم عزلها من طرف الوزير امزازي، ورفضت الامتثال للقرار بمساندة الصمدي، والداودي الذي لا زال يتحكم في دواليب وزارة التعليم العالي، وكذلك الشأن على مستوى رئاسة الجامعات يتابع النهري؛ فهناك تكريس لمنطق المحسوبية أكثر من منطق آخر؛ بحيث أن الوزير امزازي إبان عن مستوى عال من الإبداع في رسم خريطة جامعية من الموالين له في جميع المواقع؛ واختيار رؤساء ينتمون إلى حقل كلية العلوم التي جاء منها، بل والمقربين منه شخصيا (المقربين أولى) ؛ حتى يضمن لنفسه الولاء التام والمستمر مع تهميش تام لكليات الحقوق والآداب! ؟ حتى أصبح هؤلاء لا حظوظ لهم في المسؤولية، حسب منطق الوزير.
وهذا الأمر يعتبر قمة العبث، ويتمظهر الصراع أيضا بين الوزيرين من خلال ملف المتعاقدين؛ حيث تم تحميل الوزير أمزازي كل مسؤوليات هدا الملف القنبلة.
وهذه سياسة، يردف محدثنا، ذكية من طرف رئيس الحكومة العثماني من اجل حماية وزراء حزبه.
تفاصيل أوفى في العدد القادم من "الوطن الآن"