الثلاثاء 23 إبريل 2019
كتاب الرأي

الدروش : هكذا يدافع اللاصقون بالكراسي عن مصالحهم ويعضون عليها بالنواجد !!

الدروش : هكذا يدافع   اللاصقون   بالكراسي  عن مصالحهم  ويعضون  عليها بالنواجد  !! عزيز الدروش قيادي بحزب التقدم والاشتراكية

يعيش المغرب على وقع  أسوا أزمة إقتصادية و إجتماعية وسياسية منذ الإستقلال. وخصوصا بعد حراك شباب 20 فبراير 2011 الذي رافع من أجل إسقاط الفساد والإستبداد والحكرة وتحقيق الحرية والكرامة والعدالة الاجتماعية.

هذا الحراك الذي أفرز دستورا ما زال يعاني منإعطاب في التفعيل، خاصة وقد اعقبته إنتخابات تصدرت نتائجها العدالة والتنمية أو الإخوان المسلمين بالمغرب التي عملت على قرصنة منذ البداية شعار" إسقاط الفساد والإستبداد والحكرة في البداية، وتحوله إلى محمية  تعمل على الدفاع عنها ، كراعية للفساد والمفسدين، وسعت في مبادرتها هاته إلى تفقيرالفقراء وتازيمهم، بل وتدمير الطبقة الوسطى عبرإتخاد قرارات تضرب القوة الشرائية للمواطنين والإساءة إلى قطاعات حيوية كالصحة  والسكن والتعليم

وفي نفس السياق عرف المغرب تراجعات في حقوق الإنسان. وتبخيس العمل السياسي وافراغه من المحتوى النضالي النبيل عبر ممارسات غير أخلاقية وغير مسؤولة تتجلى في إنتاج خطاب سياسي منحط وشعبوي والملاسنات بين فاشلين وفاسدين   يطلق عليهم خطأ بالفاعلين السياسيين ؟! و قد ترك هؤلاء مصالح الشعب جانبا ورموها إلى الجحيم ليتفرغوا لخدمة و العمل على تحسين الأوضاع الإجتماعية لهم و لابناءهم  واتباعهم ، وهذا التهافت هو ما حطم امال الشباب الذين طالما حلموا بغد أفضل.

وما "موضة "الانتخاب  لولاية ثالتة وما فوق لكل من الأمين العام غير الشرعي لحزب التقدم والاشتراكية والأمين العام للحركة الشعبية والأمين العام للإتحاد المغربي للشغل، لخير دليل على ما قلناه، ويؤكد بالملموس فشل جميع اشباه هؤلاء الفاعلين السياسيين. وتمسكهم بالكراسي حد اللصاق عبر منح الإمتيازات للمنتسبين لهم ومحاباتهم، خوفا وطمعا من تهديدهم بملفات الفساد وتسجيلات وتزوير المؤتمرات. وطرد و تهميش الشرفاء والأحرار و الأطر،وابعادهم من منافستهم على المناصب، هكذا يبدو المشهد اليوم بشكل سخيف يدعو إلى القرف، حيث مجموعة "العاضين بالنواجد " على الكراسي يتسابقون نحو الدفاع عن مصالحهم ومصالح التابعين لهم بدرجة اولى، ولا يهمهم إغراق المملكة المغربية فيالديون والشعب في الفقر والتهميش و تداعيات ذلك في تدني الترتيب في كل القطاعات الحيوية التي كان بالامكان أن تضمن بها كرامة الإنسان المغربي.