الجمعة 22 مارس 2019
سياسة

العسبي: تعييني بلجنة الحق في الحصول على المعلومة مسؤولية بحمل ثقيل

العسبي: تعييني بلجنة الحق في الحصول على المعلومة مسؤولية بحمل ثقيل الزميل لحسن العسبي
بناء على ما يقره القانون رقم 31.13 بشأن تشكيلة لجنة الحق في الحصول على المعلومة، والتي تضم من بين أعضائها عضو يعينه رئيس مجلس النواب. وقع الاختيار على الزميل لحسن العسبي الذي كان لجريدة "أنفاس بريس" دردشة معه حول الظروف الراهنة المحيطة بدخول القانون حيز التنفيذ، وذلك في علاقتها بما هو منتظر من غايات. هذا مع استفسار الوقع الذي خامره وهو يتحمل مسؤولية ذات ثقل بأبعاد متعددة.
 
هل من قراءة يمكن أن تفيد بها لدخول قانون الحق في الحصول على المعلومة نطاق التنفيذ؟
قراءتي لن تخرج طبعا عن التأكيد بأهمية الموعد، وما يشكله من تحول ملموس في مسار البلد الديمقراطي. إذ لا يمكن بأي حال من الأحوال إغفال الانتظار الطويل الذي احتفظ به المغاربة حتى يصل هذا اليوم. ليس فقط كغاية وإنما جسرا لتحقيق مرامي ينتظر تجسيدها على أرض الواقع مستقبلا. خاصة وأن هذه التجربة تعد الفريدة من نوعها لدينا بعد التجربة التونسية الوحيدة في العالم العربي. وتأتي في وقت يكثر فيه الحديث عن الشفافية والنزاهة كضمانات ناجعة لمحاربة الفساد وفق ما يقضي به دستور 2011.
كيف تنظر لإمكانية ترجمة الأماني وما هو مرغوب فيه إلى واقع في مستقبل الأيام؟
دعني أشير قبل ذلك إلى العامل الإيجابي لوضوح الرؤية. وهذا في حد ذاته عنصر جدير بإبراز ملامحه. حيث طالما أن الموضوع دستوري ويصبو لخدمة الصالح العام، فإن كل بوادر نجاحه متوفرة ومنها لجنة الحق في الحصول على المعلومة من منطق المهام المناطة بها سواء على مستوى ضمان حسن ممارسة الحق في الحصول على المعلومة، أو السهر على تقديم الاستشارة والخبرة للهيئات المعنية، وكذا النشر الإستباقي للمعلومات المتوفرة لديها. وعموما، تظل خطوة جبارة، ويكفي التذكير، كما قال رئيس الحكومة سعد الدين العثماني أثناء التعيين، فإن المغرب ربح 17 نقطة على صعيد ترتيبه العالمي خلال هذه السنة في الشفافية ومحاربة الفساد، علما أن قرار التأسيس صدر في الجريدة الرسمية قبل سنة من الآن.
 
ومن الجانب الشخصي. إلى أي حد تستشعر حمل المسؤولية؟
هي بلا شك مسؤولية ثقيلة جدا. تستمد وزنها من دواعي ترسيخ خيار سياسي في دولة القانون بالمغرب، وتقوية الصرح التشريعي للبنيات الموضوعة في أفق تكريس المصداقية على مستوى تدبير الشأن العام. ومن ثمة، لا يمكن إلا الإقرار بإحساس موزع بين تقدير ثقة التعيين وما يفرضه من جهد مضاعف يلم بالمجمل ولا يستثني التفاصيل.