الأحد 16 يونيو 2019
كتاب الرأي

مومر: نداء الإنتفاضة السلمية ضد جبهة الإرهاب بِمُخَيَّمات تندوف الجزائرية !

مومر: نداء الإنتفاضة السلمية ضد جبهة الإرهاب بِمُخَيَّمات تندوف الجزائرية ! عبد المحيد مومر الزيراوي،
"نجدد النداء بعد رفض البوليساريو للحل المغربي في لقائها مع المبعوث الأممي كولهر مساء الإثنين الماضي ببرلين"
يا معشر بنات و أبناء الوطن المغربي المُسْتَضْعَفِين و المُحْتَجَزِين بِمُخَيَّمَات تندوف الجلاء في أرض الخلاء بدولة الجزائر ؛
إنَّ القَلب لَيَحْزَن .. إنَّ العين لَتَدْمَع .. وإنَّا لِقَسوة وَضْعِكُم الإنساني، الإجتماعي و الحقوقي لَمَحْزُونون .
بالاقتباس من صِدْقِ سُّنَّة الرَّسُولِ المُعَلِّم مُحمَّد السِّراج المُنِير نلتمس رَحْمَة الوَاحِدِ الرَّحْمَان بخالص الدُعاء ، قصد تجميع شَمْل بنات و أبناء الوطن المغربي ، و تَيْسِير سبيل عودة الأخوات و الإخوة المُسْتَضعفِين المُحتجَزِين في مخيمات الظلم و الإرهاب .
أولئك المغاربة المُحاصَرين المَمْنوعين من أبسط حق في منظومة حقوق الإنسان كما هي متعارف عليها دوليا، والمحكوم عليهم بالحَجْر المُؤبد مع لُزُوم الصمت و حَظْرِ حق التعبير عن إختيارهم الإلتحاق بمسيرة موطنهم الحقيقي .
مسيرة المغرب الجديدة التي يقودها أمير المؤمنين جلالة الملك محمد السادس: مسيرة الإختيار الديمقراطي القائمة على فلسفة ملكية تنويرية و ركائز مؤسساتية حقيقية و ترسانة قانونية قوية .
و لأن الله مَنَّ علينا بِهَدْي الإعتصام بعقيدة الصابر المُحْتَسِبِ الذي لا يقطع الرجاء المُتَّصِل بِرَبِّ الجلالة ، تجدوننَا من أشد الحريصين على التبشير بأن بَاطِل التقسيم الذي يكيده أعداء المملكة المغربية زَاهِقٌ لأَنَّه كان زَهُوقًا .
ثم سيروا إلى أرض المملكة المغربية و أنظروا بِعَيْنِ التراكم الإيجابي المتزايد لوطنكم الأم ، و رغم كيد الكائدين و مسالكهم الوَعِرَة، فإن المغرب حَقَّقَ الرِّيَادة في إبداع مبادئ سامية جعلت للتعايش الثقافي مكانته العريقة داخل وجدان الثقافات المحلية بالوطن المغربي المُوَّحَد.
فكيف يحاول البعض مقارنة ما لا يُقارن ؟!
كيف يمكن مقارنة وَهْمَ جبهة مُخيَّمات الجلاء في أرض الخلاء بالجزائر، مع جدية و مصداقية العمق الحقوقي و التنموي للحل النهائي المغربي المُتجسد في مبادرة الحكم الذاتي الديمقراطية ؟!
كيف يمكن مقارنة واحات وطنكم الأم بكِيتُوهات أكبر سجن بالعالم المتواجد فوق رمال دولة الجزائر ، و الذي يجمع الأبرياء من ضحايا جبهة الإرهاب و الابارتايد الأيديولوجي.
hستعملوا منهج الأرقام و حساباتها الدقيقة، شاهدوا قراركم المصيري يخضع لشروط حُكَّامِ أرض مستضيفة يقال عنها " شقيقة ". ثم إرتقبوا معنا .. إنَّا لَمُرتقبون ! سيكشف الله الغطاء عن أعين الأمم المتحدة ليُصبح بَصَرُها اليوم حديد ، بصر يفضح بشاعة الجرائم المرتكبة ضد الإنسانية، والمسكوت عنها بمخيمات الجلاء في أرض الخلاء بدولة الجزائر.
يا معشر بنات و أبناء الوطن المغربي المُستضْعفِين المُحْتجَزِين بِمُخَيَّمَات الجلاء في أرض الخلاء بدولة الجزائر؛ إقتربوا من وطنكم الأم بِعَين البصيرة و فِرَاسة المُؤمن ، إقتربوا من تجربة موطنكم الواقعية و الإصلاحية المتواصلة ، إنها مسيرة اختيار ديمقراطي ضامنه الدستوري ملك مناضل ديمقراطي صادق الحديث حافظ لِعهوده .
ولأننا جيلٌ مغربي يَحْيَا بإيمان عميق أن الموت المُؤْلِم هو موت الأَمَلِ، فوُجُودُنَا - دَوْمًا و أبداً - كَارِهٌ لليأس، زَاهِدٌ في السُّخط ، وُجُودُنَا - دَوْمًا وَ أَبَداً - كَاظِمٌ لِلْغَيْظ مُتَمَسِّكٌ بفضيلة العفو عن الناس.
هذا نبض القلوب الراغبة في السلام و التنمية يُسْمِعكُم دَقَّات عباراته الباحثة عن لقاء الأَحِبَّة، المُغَيَّبِين ظُلمًا و جورًا عن الإطلاع على حقيقة ما يعيشه جنوب المغرب الحبيب من تجربة تنموية ديمقراطية رائدة بإفريقيا ، والتي تَسْتَحِقُّ التحاق بنات وأبناء الوطن المغربي المُحْتَجَزِين بمخيمات و مساكن بدائية في فيافي الصحراء القاحلة و المُحاصرين بين أسلحة عصابات الاسترزاق السياسوي و جماعات الإرهاب الدموي و مافيا المخدرات و التهريب و شياطين المُتَاجِرِين بالبشر .
هذا دعاء تحرير عقول الشباب المُحاصَر المغلوب على أمرهم ، الممنوع قسرًا من فرصة تصحيح أخطاء الماضي و تحسين ظروف عيشهم و تأمين أبسط مقومات العيش المُلاَئِم.
أولئك الشباب المغاربة أولاد المُهَجَّرِين قسْراً، الذين ازدادوا بعد تاريخ المسيرة الخضراء، والذين يجهلون حقيقة الوضع المتقدم بمَوطنهم الأم وما راكمتْهُ المملكة المغربية من مكتسبات دستورية مُتقدمة. إنَّهُم لا يعلمون إلاَّ ما فُرِضَ عليهم بالغصب والإكراه من المُستَكْبرِين دهاقنة جبهة الإرهاب والاستبداد و الفساد ، وعصابة تحريف الفكر الاشتراكي التقدمي عن مواضعه الواقعية والعلمية التي تسعى لخدمة الإنسان.
أولئك الشباب المغاربة : خَرَجْنَ و خرَجوا من بطون أمهاتهم مُحْتَجَزِين محرومين من استنشاق هواء الديمقراطية و التمتع بأبسط أشكال الحرية ، الإبداع ، الحق في الاختيار و التعددية الديمقراطية المفقودة .
و يا ليت شعري .. كيف يُولَدون أحراراً في الإختيار ؟؟؟ وَ أنين المخاض يُكَسِّر صمت الأمهات السجينات خلف قضبان جبهة الفقر و الحاجة و التخلف عن ركب الحضارة، نتيجة سياسة التركيع الفكري وفرض الوصاية الجيلية الستالينية عليهم من طرف مجموعة من فلول الفكر الاستبدادي وثقافة عُبَّاد أوثان الجبهة المدعومين بخُبراء " اقتصاد " الإتجار بالبشر !!! .
يا معشر بنات و أبناء الوطن المغربي المُستضْعفِين المُحْتجَزِين بِمُخَيَّمَات الجلاء في أرض الخلاء بدولة الجزائر..
إن ما لَا طاقةَ لنا به هو مجاراة البعض في تصديق أَوهام صناعة الدُوَيْلاَت غير القابلة للحياة. نعم ؛ إنَّه وَهْمُ فلول الأيديولوجيا الاستعمارية البدائية البائدة ؛ نعم .. نعم إيَّاهم أعني وإسْمَعُونِي يا رفيقات ويا رفاق إن القيادة المزعومة تَوَقَّفَ عَقْلُهَا عَنِ الدَّوَرَانِ المُثْمِرِ عند زمن الأيديولوجية الاشتراكية بتأويل طُوليطَارِي منحرف عن منحى قيم المساواة و العدالة الاجتماعية ونظافة اليد ، تأويل يحتضن العنف والإرهاب. تأويل غارق في الفساد من خلال نهب أموال المساعدات باسم الإنسانية المُغتَصَبَة المسكوت عن حقوقها بجبهة تندوف الصورية، هذه الملايير من الدولارات المنهوبة هي التي تزيد من جعل سدنة أوثان الجبهة أغنياء .
مَالَكم .. كيف تَصْمُتُون ؟!
إن رَهْطَ الجبهة الذين جعلوا من وَضْعِكُم الإنساني الاجتماعي حالة مزرية ، لا يُرِيدُونَكُم أن تعلموا أنَّنَا نُحِبُّكُم في الله ثم في الوَطن المُوَحَّدِ، لأَنَّنا كجيل حداثي شعبي نَكْرهُ استمرار أسوأ مظاهر الإحتجاز المُسْتَعْبِد بالعالم ، و نرفض استمرار أبشع تجليات المخاتلة السياسوية والإستغلال المُسْتَرْزِقَ برفع شعار تقرير المصير بإفريقيا . هؤلاء فلول جبهة الإرهاب و الفساد و الاستبداد يتعَمَّدُون جَعْلَكُم تعيشون سنوات الضياع التي عاشها المُغَرَّر بهم أباؤكم الأوّلين بين خدمات إجتماعية شبه مُنعدمة و عدالة حقوقية مُنقرضة تماماً !.
هَلُمُّوا يا بنات و أبناء الوطن المغربي المُحْتَجَزِين في مخيمات الخلاء القاحل ؛ هَلُمُّوا إن رفاق المواطنة الدستورية ضمن الوطن المُوَحَّدِ يُطلقون دعاء تحرير العقول و تغيير العقليات من أجل ربيع الصحراء الأخضر ، و فك الحصار الغاشم على أخواتنا و إخوتنا المستضعفين و المحتجزين بمخيمات الذل و العار.
هَلُمُّوا نرفع ألْوِية الإختيار الديمقراطي بِسُمُوِّ إرادة السلام و الديمقراطية و التنمية الحقيقية ، و ليس بِهَوَسِ الحرب و الهمجية ..هَلمُّوا نُنَاضِل جميعنا من داخل أرض الوطن المُوَحَّد ، من أجل توطيد مكتسبات مغرب الاختيار الديمقراطي و ترسيخ مبدأ المواطنة الدستورية . من أجل إحقاق مطلب الإرتقاء الاجتماعي المُتصاعد لكافة بنات الشعب و أبنائه ، لكل المواطنين و المواطنات المتشبثين بمكتسبات التعاقد الدستوري المغربي.
يا معشر بنات و أبناء الوطن المغربي المُستضْعفين المُحتجَزِين بِمُخَيَّمَات الجلاء في أرض الخلاء بدولة الجزائر؛
ها نحن نُنَاديكم من جديد ؛ حَطِّمُوا أوثان جبهة الإرهاب و الفساد و الاستبداد ، ثم التحقوا بالوطن المغربي المُوَحَّد نُنَاضِل مِن أجل الحاضر و المستقبل ، نُنَاضل أولا و أخيرا من أجل ثقافة ديمقراطية مُبْدِعَة، نُنَاضِل بكل حرية و مسؤولية من أجل توزيع عادل للثروات الوطنية بين سماء المغرب المُوَحَّد و مائه و ما على و ما تحت أرضه .
و انتبهوا لإختيارِكُم الحُر و الواعي !
فلَابدَّ للأجيال الصاعدة - من بناتكم و أبنائكم- أن يَصِلُوا إلى الإطلاع التام و إدراك الحقيقة الموؤودة ، ذات ساعة آتية لا ريب في حاضرها أو مُستقبلها. و سَتُحَاسِبُكُم هذه الأجيال التي هي الآن قيد الميلاد ، بَلْ سَتُوَاجِهُكُم بطرح نفس السؤال الذي نطرحه اليوم :
مَالَكُم كيف كُنْتُم تَخْتَاروُن؟! و مَالَكُم لماذا كُنْتُم عن حقوق الإنسان تَصْمُتُون ؟!.

عبد المحيد مومر الزيراوي، رئيس الإختيار الحداثي الشعبي