السبت 25 مايو 2019
كتاب الرأي

مصطفى المنوزي: أزمة التعاقد أم أزمة  تدبير التعاقد بين اللامتعاقدين

مصطفى المنوزي: أزمة التعاقد أم أزمة  تدبير التعاقد بين اللامتعاقدين مصطفى المنوزي

أغلب المتظاهرين استثمروا في روح الحراك الفبرايري، باستحضار ذكرى 20 فبراير المغربية، متناسين اليوم العالمي للعدالة الاجتماعية كحدث كوني يحيل إلى حماية القانون الدولي لحقوق الإنسان.

إن الذي جرى يؤكد أن الدولة ومؤسساتها تبنت السلم الاجتماعي داخل قبة البرلمان، في حين تسرب الاستفهام والتردد إلى مطلب الحكامة الأمنية في الشارع.. ولكم طالبنا بفصل رأسي السلطة التنفيذية عبر تخصيص مقر رئاسة الحكومة خارج أسوار البلاط ، إيذانا باستقلال الذمة المعنوية وتميز المسؤولية الدستورية، كل في مجاله وحسب اختصاصاته، وهو مطلب يغني كل طرف عن استعمال العصا لما فيها من مآرب أخرى ، في زمن  أعياه الارتجال السياسي والعفوية غير الساذجة .

صحيح أن لكل طرف ومكون غايته وحاجته؛ لكن  ينبغي، في آخر التحليل، مساءلة الذات، كل من موقعه. فتماهي الاحتفاء بالنضال لا يؤسس بالضرورة ودائما للسعادة والنصر معا وفي نفس الآن، كما المعارضة والموالاة لا يعقل أن تجتمعا، اللهم  في الخيال السياسي (ما فوق الواقعي)؛ ليستمر سؤالنا حول الموضوع/ الحدث وعلاقته بالتحول الذي سيطرأ على جوهر المطلب، حيث دأبت الوقائع الاجتماعية على تأكيده، الانتقال من النضال من أجل مطالب معينة إلى النضال من أجل تصفية البيئة الحقوقية، وهلم جرا..

فمن المسؤول عن ماذا؟ ومن يؤطر من؟ ومن سيحاسب من في ظل تماهي المسؤولية بين الراكبين  وبين السائقين؟!