الأحد 19 مايو 2019
مجتمع

دروس نجية نظير لمصاصي عرق ودماء المغاربة وتجار الدين!

دروس نجية نظير لمصاصي عرق ودماء المغاربة وتجار الدين! نجية نظير
هل أصيبت نجية نظير التي تبرعت بمليار و300 مليون لبناء ثانوية تأهيلية وسكن داخلي للتلاميذ بجماعة أولاد فارس بدائرة ابن احمد الجنوبية بمس من الجنون؟
فمع كثرة سماع قصص الريع والنهب و"اللهيط" و"الهريف" على أموال الشعب، أصبح من الصعب تصديق مثل هذه المبادرات.
مع أسطوانة ريع معاش بنكيران الاستثنائي المشروخة التي مللنا من سماعها، كرهنا الكلام عن الملايين والملايير المهدورة.
مع هذه التعويضات المليونية التي أصبح يتقاضاها بالباطل "تجار الدين"، وعدم تنازلهم بفرنك واحد من تقاعدهم البرلماني والوزاري، أصيب المغاربة بخيبة أمل وأصبح ينتظرون موعد الانتخابات التشريعية القادمة للتخلص منهم.
مع كل هذه الكوابيس التي نحياها يوميا، والسواد الذي يغشى صدورنا، إلا أن هذه السيدة المتبرعة، المنحدرة من تخوم قبائل "امزاب" أحيت الأمل في نفوس المغاربة، وقدمت درسا لكل ملياديرات هذا الوطن، ومصاصي العرق والدماء، والمنافقين، وأباطرة الأحزاب من "اليمين" أو "الشمال"، و"تجار الدين" الذين يساومون حتى في "الصدقات الجارية".
نجية نظير لم تتبرع بملايينها لتبني مسجدا بالزخارف والنقش البلدي والأباجورات الفضية العملاقة والخشب المطرز، يؤمه فقراء، حفاة، عراة، مرضى، يضعون جباههم أثناء سجودهم على زرابي تركية من الطراز الرفيع ويتوسلون الله أن يفرجها عليهم، أن يمنح لأبنائهم مدارس تحترم آدميتهم، ومستشفيات تشفي سقمهم. بل تبرعت بأرض ومليار و300 مليون لبناء مؤسستين تعليمتين تضع حدا لشقاء العشرات من الأسر بمنطقة بن احمد. بناء المساجد من مسؤولية وزارة الأوقاف، وهي متعددة، والأذان يرفع في أي مكان. لكن المدارس في العالم القروي يمكن البحث عنها مثل البحث عن الشعرة في العجين. المدارس هي التي تنتج الوعي وتصنع العقول، لذا كانت نجية نظير أكثر حكمة وإيثارا وعطاء ورحمة من حزب البيجيدي الذي يتبجح بالأخلاق، ويتظاهر بالورع والتقوى، لتنوب المحسنة عن وزيرة التضامن بسيمة حقاوي، وعن وزراء وبرلمانيي البيجيدي المشتغلين هذه الأيام بالدفاع عن ريع بنكيران بدل الإنصات إلى مطالب ومشاكل واحتياجات المواطنين. نجية نظير لم تسافر إلى الطاحونة الحمراء وتخلق نقاشا تافها لتشهر أمام منتقديها بطاقة "النضال"، وأي "نضال"؟! النضال ضد الفقر والحاجة، وإدخال الفرحة في قلوب المغاربة البسطاء والفقراء، والتبرع بالملايير من أجل المشاريع الخيرية بدل نهب أموال تقاعدهم وتعويضات "التفطاح" في باريس، هو النضال الحقيقي، ونجية نظير من تستحق "أصوات" المغاربة لشكرها اعترافا بجميلها ووطنيتها الصادقة.