الجمعة 10 يوليو 2020
مجتمع

دحان بوبرد: كيف نستقبل اليوم الوطني للسلامة الطرقية في غياب تطوير البنيات التحتية بحلبات نموذجية؟؟

دحان بوبرد:  كيف نستقبل اليوم الوطني للسلامة الطرقية في غياب تطوير  البنيات التحتية  بحلبات نموذجية؟؟ دحان بوبرد
يصادف الثامن عشر من فبراير من كل سنة اليوم الوطني للسلامة الطرقية،  وهو يوم يشكل مناسبة للفاعلين في هذا  المجال من أجل تقييم حصيلة سنة من الاشتغال، والوقوف على اهم الاهداف المسطرة في المرحلة المقبلة،  وفي هذا الإطارتوصلت "أنفاس بريس" من دحان بوبرد رئيس الاتحاد الوطني لجمعيات وأرباب مدارس تعليم السياقة بالورقة التالية :
ونحن نقترب من 18 فبراير موعد اليوم الوطني للسلامة الطرقية والذي يعتبر يوما يتم من خلاله تقييم حصيلة سنة كاملة لنتائج الإجراءات و التدابير المتخذة للتقليص من عدد ضحايا حوادث السيرومسبباتها، وإذا اعتبرنا أن العنصرالبشري يحتل المرتبة الأولى من أسباب حرب الطرقات نطرح التساؤل التالي: 
ماذا هيانا لهذا السائق قبل حصوله على رخصة السياقة حتى يكون سائقا محترفا ومجيدا لابجديات السياقة و ملما بقواعدها؟ أين تعلم و أين  اجتازامتحان  الحصول على هذه الرخصة ؟
فمن بين خمسة وسبعين مركزا لا نجد بها سوى أقل من ست حلبات نموذجية ومخصصة فقط لإختيار الإمتحان التطبيقي! أما باقي المراكز فالامتحانات فيها تجرى اما في التجزئات السكنية أو في الشوارع العامة أو في الأسواق الأسبوعية كما هو الحال بمدينة خنيفرة! كما تبين الصور المرفقة والتي تجسد الفرق الشاسع والكبير بين الحلبات وكأننا في بلدين مختلفين أو في مدن محظوظة و أخرى خاصمها الحظ ! رغم أنه كان من المفروض أن يتوفر كل مركزعلى حلبة خاصة به وفق ما نص عليه عقد البرنامج الموقع بين كتابة الدولة المكلفة بالنقل وتمثيليات قطاع تعليم السياقة وذلك في أجل كان أقصاه هو نهاية سنة 2016؛ لكن للأسف الشديد فبدل من إنفاق المال على توفير الوعاءات العقارية و تشييد الحلبات نجدها تصرف في وصلات اشهارية  لا فائدة منها و عديمة النجاعة لا يستفيد منها سوى الفنانون والرياضيون دون أن نرى أثر ذلك على أرض الواقع !؟ 
فحين نتمعن المشهد اليوم سيكون لنا اليقين التام أنه لا مجال للمقارنة مع وجود الفارق  بين حلبة نموذجية وحلبة عشوائية تعتمد على الترحال المستمر بين التجزئات و أماكن عمومية لا تقبل ولا تتيح إنجاح عملية تدريب و تعليم ملاءمة  أمام  الأطفال وعموم المواطنين والمواطنات. 
فهذا فعلاً يشكل العبء الثقيل لإنجاح عملية السلامة الطرقية التي يتشدق بها البعض في غياب بنياتها التحتية.
غريب أمرك يا حلبة الإمتحان التطبيقي النموذجية غرابة من يشكل سطوركلماته، في الهواء، دون كتابة تلك الكلمات ولو على ورقة لتظهربارزة مشكلة أمام أعينه !..
 لهذا فتطوير البنيات التحتية شرط أساسي ومهم لإخراج سائقين في المستوى.
ما أحوجنا إلى حلبات نموذجية توفر ظروفا مناسبة للمرشحين المقبلين على إجتياز الإمتحان التطبيقي تتوفر على  جميع الشروط من مرافق صحية و أماكن للجلوس والإنتظار من دون معاناة سواءا تحت أشعة الشمس الحارقة أو حبات المطرعندها يمكن أن نقول أننا قد ساهمنا في تحسين ظروف الإمتحان التطبيقي، وبالتالي إخراج سائقين في المستوى سيساهمون حتما في التقليص من عدد حوادث السيرومن، مخلفاتها السيئة.