الأربعاء 16 أكتوبر 2019
مجتمع

غياب حافلات نقل المدينة يضع العمدة العماري في فوهة بركان غضب البيضاويين وعمال الشركة

غياب حافلات نقل المدينة يضع العمدة العماري في فوهة بركان غضب البيضاويين وعمال الشركة نموذح من حافلات مدينة بيس المهترئة وفي الإطار عمدة الدار البيضاء عبد العزيز العماري

"هذي حكرة كبيرة"، "واش حنا بنادم ولا حيوان"، "هذي هي عاصمة المال والأعمال"، "فين هم حكام الدار البيضاء"، بهذه العبارات القوية التي رددها يوم الثلاثاء 12 فبراير 2019، وصدحت بها حناجرهم يوم الأربعاء 14 فبراير، استنكر بشدة آلاف البيضاويين، على طول شبكة النقل الحضري بواسطة الحافلات لشركة نقل المدينة، بعد أن وجدوا أنفسهم فجأة يواجهون مصير حركة تنقلهم وتركها مفتوحة للمجهول، بعد قرار عمال الشركة بمراكز بن امسيك، والمعاريف، والبرنوصي بمستودعيه، الدخول في إضراب عام عن العمل لليوم الثاني على التوالي، احتجاجا، تقول مصادر متطابقة، على عدم أداء الشركة أجرهم الشهري، وعدم صرفها في آجالها المحدد طبقا لمقتضيات القانون الأساسي لعمال الوكالة المستقلة للنقل الحضري سابقا، وكذا مدونة الشغل، بالنسبة للعمال المتعاقدين، إلى جانب عدم تسوية وضعية الشركة لدى الصناديق الاجتماعية، رغم اقتطاعها المنتظم لواجب اشتراك العمال لفائدة هذه الصناديق.

 

وحمّل المواطنون المتضررون من اختفاء أسطول حافلات نقل المدينة، وكذا عمال الشركة، فيما آلت إليه أوضاع التنقل بواسطة الحافلات للشركة المنتهي صلاحية استغلالها لمرفق النقل الحضري بموجب عقد التدبير المفوض شهر نونبر من هذه السنة (2019)، وكذا مستقبل حوالي ثلاثة أجير بالمؤسسة، إلى عبد العزيز عماري، عمدة المدينة، وعجزه عن وضع استراتيجية واضحة لإخراج المدينة المليونية من أزمة النقل الحضري بواسطة الحافلات.

 

ووصف أكثر من رأي، وَضْعَ مجلس المدينة الذي أفسخ من جانب واحد عقد استغلال "مدينة بيس" في دورته الأخيرة، خطة استباقية لفسخ عقد استغلال مرفق النقل الحضري بواسطة الحافلات مع شركة نقل المدينة، تقوم مخراجتها استنادا إلى مقررات الدورة، في العمل على إعادة إحياء مجموعة التعاون للنقل التي أوكل إليها المجلس، متابعة ملف النقل الحضري، عبر اقتناء 700 حافلة خلال الأشهر المقبلة، دون أن يكشف عمدة المدينة، عن خارطة طريق مجموعة التعاون، واستراتيجيتها لتجاوز أعطاب استغلال خدمات المرفق سواء على المدى القريب والمتوسط والبعيد، سيما بعد أن دخل ملف النزاع بين إدارة الشركة التي استغلت خدمات المرفق منذ سنة 2004، دائرة التقاضي، ومطالبتها المجلس، بأداء متأخرات لفائدتها يقدر مبلغها بناء على تقرير خبير قضائي استعانت به الشركة، بـ 400 مليار سنتيم.

 

ويبقى السؤال، كيف سيدبر عمدة المدينة اليوم، انطلاقا من موقعه كسلطة مفوضة، أزمة صرف مستحقات أزيد من ثلاثة عامل بالشركة، وتأمين تنقل ساكنة البيضاء بواسطة الحافلات، سيما وأن تطورات الوضع وتداعياته تبقى مفتوحة في ظل ارتفاع منسوب الغضب الاجتماعي بشكل غير مسبوق على كافة الاحتمالات، مؤشرتها تسير في اتجاه دخول العمال من جهة، في اعتصام مفتوح امام مجلس المدينة، وساكنة البيضاء من جهة ثانية، في نوع من العصيان المدني احتجاجا على غياب حافلات نقل المدينة؟...