الخميس 21 فبراير 2019
مجتمع

شهادة العم: الطفلة وصال متجرعة السم لم ترقد في مستشفى ابن رشد ونستغرب للأكاذيب

شهادة العم: الطفلة وصال متجرعة السم لم ترقد في مستشفى ابن رشد ونستغرب للأكاذيب أنس الكالي، وزير الصحة (يمينا) والطفلة وصال
توصلت "أنفاس بريس" بشهادة المحامي محمد الشمسي، يفند فيها رد إدارة مستشفى ابن رشد بشأن حالة الطفلة وصال التي تتهم عائلتها المستشفى بالإهمال. فيما يلي موقف الأستاذ الشمسي: 
تلقينا نحن أسرة الطفلة وصال ذات السنتين ونصف التي تجرعت سم مبيد قاتل للنباتات الطفيلية يوم الاحد 10 فبراير 2019 على الساعة 2 ونصف زوالا ضواحي مدينة بنسليمان، تلقينا باستغراب واندهاش تصريحات منسوبة لإدارة مستشفى ابن رشد بالدارالبيضاء، جاء فيها أن الصغيرة وصال ترقد في مستشفى ابن رشد، وأنها تلقت الإسعافات الأولية هناك ، وأن القسم المختص ربط الاتصال بوالد الطفلة فور شغور سرير، وأن والد الطفلة هو من غادر المستشفى مسرعا.
في البداية نود أن نشير الى القسم العظيم الذي يستهل به كل طبيب مهنته النبيلة، وهو القسم الذي يتنافى مع الكذب والافتراء ومحاولة التستر على جريمة الاهمال وتعريض طفلة للخطر وعدم تقديم المساعدة لطفلة في خطر .
وعليه نؤكد أن الطفلة وصال لم ترقد في مستشفى ابن رشد ولو لساعة واحدة، بل تم إهمالها منذ دخولها في حالة خطيرة، ثم إنهم لم يقوموا بأي اسعافات طبية لصالحها، لانهم لا يتوفرون في الجناح رقم 2 بالطابق الثاني على أية معدات تسعفهم في ذلك، إلا إذا كان إدخال أصبع الصغيرة في آلة صغيرة ذات أرقام يعتبر إسعافا لمواجهة سم قاتل .
ثم أخبرونا أن حالة الصغيرة حرجة وانها يجب أن تبقى تحت المراقبة لكنهم استدركوا بالقول أنه لا يوجد سرير شاغر، وطلبوا منا البقاء في ساحة المستشفى مع الطفلة نترقب مضاعفات حالتها، لندخلها الى الطبيب المداوم كلما عاينا حالتها تسوء وكأننا أطباء أو ممرضون، و أخبرونا أن الطبيب المداوم سيلتحق بالمستشفى مع السابعة ليلا، وانصرفت الطبيبة التي أخبرتنا بهذا وتركتنا نحمل وصال بين أيدينا في سراديب وممرات المستشفى الموحشة .
انتظرنا من الساعة الرابعة الى الساعة السابعة بساحة المستشفى ولا من سأل في حالة الصغيرة، وتأكدنا أننا ننتظر الموت ليخطف منا وصال .
لذلك قررنا ان نتدبر أمرنا لإنقاذ ما يمكن إنقاذه فقد مضى على تناول الصغيرة للسم خمس ساعات .
انتقلنا الى مصحة خاصة بالاطفال في حي الوازيس، وداخل تلك المصحة لا حديث سوى عن التكلفة المالية، ولا يهم حالة الطفلة، علينا دفع مبلغ 4500 درهم لليلة الاحد،وننتظرما سيسفرعنه صباح الاثنين من مصاريف إضافية، فحملنا الصغيرة وعدنا بها الى بيت والدها ننتظر حكم الله فيها .
ونوجه السؤال الى الطاقم الطبي الذي زعم أنه ربط الاتصال بوالد وصال وطلب منه إرجاع الطفلة الى المستشفى : من أين حصلتم على رقم هاتف والد وصال ؟ .
الذي وقع هو أننا كنا نطلع وسائل الإعلام ومعها وسائل التواصل الاجتماعي في الصورة  لجميع خطواتنا ومظاهر إهمال المستشفى لحالة طفلتنا، سواء المستشفى الاقليمي ببنسليمان الذي وضع صيروما للصغيرة وطلب من والدها حملها ومن جدتها حمل كيس الصيروم وتدبر وسيلة نقل بطريقتهم الخاصة للتوجه بالصغيرة الى الرباط ، او إهمال مستشفى ابن رشد لحالة الصغيرة، وكان هناك تجاوب إعلامي مع الحالة، وانتشرالخبر كالهشيم، وبدأت الاتصالات من مختلف المنابر الإعلامية ومن بعض الحقوقيين ومتابعة من عدد من الاطباء عبر واتساب، وحتى بعض البرلمانيين، وشعر المسؤولون في ابن رشد أن فضيحة ستجرفهم لا محالة، وقد اتصل صحفي بوالد وصال واستفسره عن الجديد وصال، ونقل إليه والد وصال إهمال إدارة ابن رشد لابنته وقراره الرجوع بها الى بيته وتحميل المستشفى ووزارة الصحة عموما مسؤولية كل شر يلحق بها، حينها ربط الصحفي الاتصال بإدارة ابن رشد ونقل اليهم قراروالد وصال وخطورة إهمالهم، فسارعوا الى طلب رقم هاتف والد وصال من عند الصحفي، الذي استأذن والد وصال في تسليمهم رقم هاتفه وذلك ما وقع.
وتحت ضغط وسائل الاعلام ووسائل التواصل، ولأننا " قوم كامونيين" ربطت سيدة من ابن رشد الاتصال بوالد وصال ( نحتفظ برقمها وساعة اتصالها ومضمون محادثتها )، تتوسل وتعتذر وتعترف بالخطأ، وتطلب منا إرجاع الطفلة الى ابن رشد، كانت الساعة التاسعة والنصف ليلا تقريبا، رفضت أنا في البداية إرجاع الطفلة الى ابن رشد فقد علمت أنهم لا تعنيهم سلامتها، بقدرما يبحثون عن مخرج لجرائمهم التي اقترفوها في حق طفلة في حالة خطيرة لم يقدموا لها المساعدة ، وعرضوا حياتها للخطر .
وتحت إلحاح والد وصال قمت أنا الاستاذ محمد الشمسي المحامي وعم الطفلة وصال بنقلها رفقة والدتها الى ابن رشد على الساعة 10 ليلا ، اي بعد مرور اكثر من 8 ساعات على تجرع الصغيرة للسم القاتل .
داخل مستعجلات ابن رشد استقبلتنا الدكتورة " ر" التي كانت غايتها هي إعداد تقرير على حالة البنت عكس ما وقع خلال زيارتنا الاولى على الساعة 4 لابن رشد ، علمت أنهم يعدون لأنفسهم مخرجا مع وزارتهم عند كل تحقيق ، كانوا قد أعدوا كل شيء، طلبوا مني التوجه الى شباك وجدته أعد لي ورقة الدخول دون أن أطلبها منه، ثم أخذوا الطفلة من والدتها بطريقة فجة، وادخلوها الى غرفة والطفلة تبكي دون أن يخبروننا الغاية من ذلك، سحبوا من وصال عينات من الدم ، بوخز الصغيرمن يدها اليمنى علما انه سبق للمستشفى الاقليمي ببنسليمان ان وخزوها من يدها اليسرى لإدخال " الصيروم" .
أخبرتنا الدكتورة " ر" أنها ستبحث لوصال عن سرير لترقد فيه وأشارت لنا لسرير يوجد في الممر، تدخلت واعترضت على قرار الطبيبة بحجة أنه مضى على شرب السم أكثر من 9 ساعات، واننا لن نترك وصال ترقد في سرير يوجد في ممر المستشفى، فطلبت مني التوقيع على سطرين كتبتهما بخط يدها باللغة العربية مفادهما اني اتحمل مسؤولية المضاعفات، ووقعت بعد أن كتبت تاريخ وساعة توقيعي، وأخبرتني الدكتورة " ر " اننا لن نتوصل بنتائج التحاليل مالم ترقد الطفلة في المستشفى ، فطالبتها باسترجاع عينات الدم، وثار بيننا نقاش، دخلنا فيه الى الجوانب القانونية، فطلبت الدكتورة " ر " مهلة لاستشارة الحارسة العامة وانصرفت من مكتبها وغابت لاكثر من نصف ساعة .
حينها كانت وصال تبكي وتبكي فقد أعياها الاطباء والممرضون بوخز يديها الصغيرتين بشكل عنيف، وكرهت المكان وأصرت على عدم السكوت من البكاء إلا إذا خرجت من ذلك المكان المخيف حيث صيحات الكبار وعويل الصغار وروائح كريهة وأسرة في الممرات .
غادرنا ابن رشد قبل أن تعود الدكتورة " ر " قرابة نصف الليل ، عائدين من حيث أتينا نحمل هما وغما وهلعا ، ليس فقط على مصير وصال بل على مصائر صغار قصدوا مستعجلات ابن رشد وتركناهم خلفنا يتذوقون مرارة الاهمال .
واتصلت السيدة من جديد بوالد وصال على هاتفه حوالي منتصف الليل  تستفسره عن سبب مغادرة وصال للمستشفى .... 
إذا لم يقدموا لوصال الاسعافات في واضحة النهار فلم يبحثون عن إسعافات في الظلام ؟ فعلا تحتاج "صحة الشعب"  لكثير من الكلام ، وكم هي مخيفة بعض الأرقام ...وكم هي كاذبة بعض الارقام.!!!!
"يلزمك في وطنك ان تكون محاميا وطبيبا وأمنيا كبيرا وصحافيا لكي تحصل على حقوقك الدستورية ".
توقيع: عم الطفلة وصال،المحامي محمد الشمسي