الثلاثاء 23 إبريل 2019
سياسة

يزيد البركة: السعودية والشعب المغربي المغبون

يزيد البركة: السعودية والشعب المغربي المغبون يزيد البركة (يمينا) و محمد بن سلمان
إنه شعب مغبون لا حظ له مع أي دولة، كنا نعتقد ان السعودية تعرف جيدا ان ما سمي بحق تقرير مصير الشعب الصحراوي قد سُيِّسَ اقليميا ودوليا ولكن هي كغيرها تسيسه ليلائم مصالحها التي يظهر انها قد اصابها الكثير من التغيرات في السنوات الاخيرة. 
كان للمغرب ثلاث مسالك للتجارة البعيدة :  
- الطريق المتجهة من تافيلالت الى توات عبر الأراضي الجزائرية الى النيجر.
- الثانية من زاكورة أو كلميم عبر تيندوف نحو تامبوكتو في مالي. 
- والثالثة هي الطريق الساحلية أو اللمتونية مخترقة أراضي الساقية الحمراء ووادي الذهب الى شنقيط والى السينغال وغانا.
ولما احتل الأتراك الجزائر سمحوا للتجار المغاربة باستعمال الطريق الى النيجر لانهم هم أيضا في حاجة الى المرور من الطريقين الموجودين تحت السيطرة المغربية، ولما احتلت فرنسا الجزائر ثم مويطانيا بعد بضعة سنوات أصبحت الطريق الثانية تحت سيطرة الجيش الفرنسي ولكنه كان يسمح للقوافل المغربية بالمرور بعد تفتيشها، أما الطريق الثالثة فقد تم قطعها بعد الاحتلال الإسباني وكل من تتبع مسار عمليات جيش التحرير يعرف انه امتد على طول هذا الخط الطويل، وعندما استقل المغرب الاستقال الشكلي بقي الجيش الفرنسي في موريتانيا و بالجزائر وفي الصحراء الشرقية المغربية، وكانت الحركة الوطنية تطالب بالجلاء، ويمكن الرجوع إلى أعداد جريدة  الطليعة للمزيد من التفاصيل في هذا الموضوع، وبدل الجلاء كان الجيش الفرنسي يتقدم في أراضي جديدة بدعوى ان جيش التحرير كان يساعد جبهة التحرير الجزائرية، بعد استقلال الجزائر سُلِّمَ كل ما كان تحت سيطرة الجيش الفرنسي للجزائر  انتقاما من المغرب لانه ساند الثورة الجزائرية ودعمها.
استرجع المغرب الصحراء الغربية ولكن بسياسة العسكر الجزائري وضربا لكل الوعود التي أعطتها جبهة التحرير للمغرب بان تحل مشاكل الحدود بعد استقلال الجزائر عمل النظام العسكري على تطويق المغرب، وبدل فضائه الممتد نحو موريتانيا ونحو مالي اصبح له خط صغير عبارة عن نافذة بطول خمسة عشر كلم في الگرگارات بدل فضاء عريض يمتد آلاف الكيلومترات وحتى هذه النافذة الصغيرة تعمل الجزائر على ان تقفلها.
أليس الشعب المغربي من أكثر الشعوب غُبْناً ؟؟