الجمعة 22 مارس 2019
مجتمع

نعم لتأهيل المخيمات حسب "الجيل الجديد" لكن ليس بمثل هذه المواصفات الهندسية يا وزير الشباب

نعم لتأهيل المخيمات حسب "الجيل الجديد" لكن ليس بمثل هذه المواصفات الهندسية يا وزير الشباب رشيد الطالبي العلمي

لن يختلف الجمعويون المهتمون بالمخيميات، أنه من أهم شروط إنجاح المخيمات الصيفية سواء بالجبل أو الغابة أو الشاطئ، وحتى المخيمات الحضرية بالجماعات الترابية، يرتكز أساسا على أهمية توفير بنية استقبالية تحترم كرامة الإنسان( أطر وأطفال ويافعين وشباب )، على مستوى الإيواء وتجهيزاته، ومرافق صحية، لقضاء الحاجة الطبيعية والاستحمام، وفضاءات الرياضة والترفيه ، والتنشيط، المعززة بأساسيات الماء والإنارة والتدفئة، بالشكل الذي يجعل من المستفيد يستشعر أنه يجدد طاقته الإنسانية ويمدها بشحنة الحركة والتطور والتفاعل.

فقد توفر إدارة المخيم برنامجا تربويا وتثقيفيا وفنيا وتأطيريا وتواصليا ، يشهد الجميع على مواكبته للتطورات الحاصلة في ميدان التخييم اجتماعيا وعلائقيا ونفسيا، وقد توفر وتدبر الإدارة مخيمها اقتصاديا بأرقى أشكال الشفافية والنزاهة والجودة على مستوى الوجبات الغذائية الغنية .... لكن أن يسود لدى المستفيدين والمستفيدات داخل أي فضاء للتخييم الإحساس بالخوف والقلق والضيق فذلك ضرب من العبث الهندسي والمعماري، الذي يحكم على المخيم بالفشل الذريع، وانهيار كل ما تم رصده للمستفيدين والمستفيدات مما ذكر أعلاه.

أسباب نزول هذا الكلام، يتعلق بالصدمة وخيبة الأمل التي عبرت عنها بعض الفعاليات العاملة في ميدان التخييم، لجريدة " أنفاس بريس"، من خلال مواصفات الهندسة المعمارية والتصميم المعماري الذي اعتمده المهندس " العظيم " الذي وضع تصميم مخيم "أكلموس" بنواحي مدينة ورززات، حيث طبلت وزارة الشباب والرياضة بإعادة تهييئه في إطار مشروع الجيل الجديد للمخيمات الصيفية الجبلية الخاصة بالطفولة والشباب.

الصورة المرفقة لتصميم مخيم " أكلموس" توحي للمشاهد بأن الفضاء يتعلق بثكنة عسكرية ، أنشأتها وزارة الطالبي العلمي بشراكة مع وزارة الداخلية لتطبيق الإجراءات الصارمة المرتبطة بقانون التجنيد الإجباري، وتهيء الطفولة لحمل السلاح، وتكوينها على حرب العصابات واعتماد أسلوب التخفي، والتسلل عبر الممرات والأزقة الضيقة الفاصلة بين وحدات "البيوت الخشبية".

إن أعطاب التصميم والهندسة المعمارية التي اعتمدها " مهندس" وزارة الطالبي العلمي في تشييد وبناء وتأهيل مخيم " أكلموس" والتطبيل على أنه من مخيمات الجيل الجديد ، يفرض على الوزارة أن تجيب على أسئلة الرأي العام الجمعوي من قبيل:

ـ من هي الجهة المسؤولة التي صادقت على وضع تصميم وهندسة تأهيل مخيم أكلموس بنواحي ورززات بالشكل الذي تم به تشييد بنايات الإيواء؟ وهل عاينت مساحة البناء وكيفية ترتيب وضعية الوحدات هندسيا ؟

ـ هل فعلا تصميم وهندسة مخيم أكلموس تجيب عن سؤال توفير جمالية الهندسة المعمارية بالمخيمات الجبلية وتناسب رئة محيطها الطبيعي الذي تتنفس به المنطقة الجبلية ؟

ـ ألا يخالف هذا النموذج من التصاميم جمالية الهندسة المعمارية المنفتحة على العملية التربوية والاجتماعية والبيئية ، ويشكل عائقا أمام الأطر التربوية في مراقبة وتتبع مجموعاتهم المستفيدة؟

ملاحظة لا علاقة لها بما سبق: أوحت الصورة لبعض الظرفاء بأن تعقد وزارة الشباب والرياضة شراكة مع وزارة السياحة ووزارة الداخلية، لتعميم نفس الوحدات السكنية على المناطق الجبلية التي تزخر بالمؤهلات الإيكولوجية والأثرية والمواقع السياحية،( على طول سلسلة جبال الأطلس) والعمل على فتحها في وجه المستثمرين المغاربة الشباب المتخصصين، لتجهيزها واستثمارها طيلة فصول السنة لاستقبال السياح المغاربة والأجانب، مع توفير كل مستلزمات الاستقرار والأمن ، مع استفادة موظفي وأطر وزارة الشباب والداخلية والسياحة من قضاء عطلهم حسب فترات محددة في دفاتر التحملات .

تصميم مخيم "أكلموس" بنواحي مدينة ورززات