الجمعة 19 إبريل 2019
مجتمع

سقوط أول ضحية للأراضي السلالية بمكناس وأصابع الإتهام تشير إلى هذه اللجنة

سقوط أول ضحية للأراضي السلالية بمكناس وأصابع الإتهام تشير إلى هذه اللجنة صورة الضحية أمهاوش والصورة الأخرى عندما كان نزيل المستشفى

سقط أول ضحية للأراضي السلالية بمجاط (إقليم مكناس)، حيث توفي علال أمهاوش (85 سنة) بالمستشفى الإقليمي محمد الخامس صباح اليوم الاثنين 4 فبراير 2019، حوالي الساعة 5 صباحا، حسب ما علمت به "أنفاس بريس" من بعض مصادرها.

 

وذكرت المصادر نفسها أن جماعة مجاط تعيش يوما حزينا جدا بفقدان علال أمهاوش، الذي توفي وهو يدافع عن استرجاع حقوق أحد أقربائه في الأراضي السلالية في مواجهة عناصر الدرك الملكي التي حضرت إلى منزل ابن أخيه الكبير أمهاوش وبرفقتها جلول أمهاوش (الطرف الأساسي في النزاع) وعون قضائي، بطلب من هذا الأخير، في محاولة منها اقتطاع مساحة من العقار المتنازع عليه تبلغ 1000 متر، وهو نفس العقار الذي يقطنه الكبير أمهاوش؛ الأمر الذي رفضه بشدة الشيخ المسن، الذي كان حاضرا بعين المكان، بحكم أن الأمر يتعلق بأراضي سلالية لا تخضع للقسمة.. وبعد مشاداة كلامية سقط مغمى عليه، حيث نقل على وجه السرعة إلى المستشفى الإقليمي محمد الخامس، ليظل طريح الفراش لمدة 10 أيام، قبل أن يفارق الحياة، إذ يجري حاليا التحضير لمراسيم دفن الفقيد بمسقط رأسه بمجاط.

 

وكان أمهاوش الكبير قد اتهم في تصريح سابق السلطات المحلية والجماعة السلالية بمجاط (إقليم مكناس) بعدم الحياد في ما يتعلق بنزاع حول عقار تابع للجماعة السلالية، مشيرا إلى أن الفصل 6 من القانون الإطار المنظم لأراضي الجموع يحظر على المستفيدين من أراضي تابعة لتعاونيات الإصلاح الزراعي الاستفادة من الأراضي السلالية؛ وهو الأمر الذي ينطبق على أمهاوش جلول الذي ينازعه في ملكية عقار تابع للجماعة السلالية، مضيفا بأنه بعث العديد من التظلمات الى السلطات المحلية وإلى ولاية جهة فاس-مكناس وإلى وزارة الداخلية، حيث صدر في عام 2013 قرار يقضي بمراجعة قرار الجماعة السلالية تسليم العقار إلى المدعو أمهاوش جلول بدلا عنه.. وبدل أن تعيد اللجنة السلالية الأمور إلى نصابها قررت مرة أخرى، خلال عام 2014، إعادة العقار الى أمهاوش جلول بدلا عنه بتحريض من أحد النواب، موضحا بأن النائب بنسالم بيسان اعترض على قرار اللجنة السلالية بإعادة العقار إلى أمهاوش جلول دون أن يعار له أي اهتمام، وهو ما دفعه إلى تقديم اعتراض جديد الى مديرية الشؤون القروية بوزارة الداخلية مقدما سند ملكية أمهاوش جلول لعقار تابع لتعاونية الإصلاح الزراعي، مما يجعله غير مستحق للعقار موضوع النزاع بقوة القانون، حيث تلقى وعودا بإعادة النظر في قرار اللجنة السلالية، وهو ما تم بالفعل، لكن دون أن يتمكن من استرجاع عقاره لحدود الآن، علما أنه من ذوي الحقوق والطرف الوحيد في النزاع في ما يتعلق بملكية العقار. بل الأنكى من ذلك، وفي خطوة مفاجئة، يضيف في تصريحه، أصدرت الجماعة السلالية قرارا جديدا يشير إلى كون العقار الذي يتواجد فيه مسكن أمهاوش الكبير، والذي كلفه مصاريف بناء تقدر قيمتها بـ 30 مليون سنتيم يعود للمدعو أمهاوش جلول، علما أنه لا يملك الحق نهائيا في الاستفادة من العقار الذي يتواجد في المسكن، مضيفا بأن أمهاوش جلول استند على قرار الجماعة السلالية الأخير، وقام برفع دعوى أمام المحكمة الابتدائية بمكناس، والتي قضت بإفراغه من مسكنه، حيث يتلقى حاليا تهديدات بالإفراغ من مسكنه من طرف عناصر الدرك الملكي.. في حين أن خصمه في النزاع ينعم باستغلال الأرض موضوع النزاع دون موجب حق، مضيفا بأن دفاعه لم يمكن هيئة المحكمة من الوثائق الضرورية التي تثبت أحقيته في العقار بدلا عن جلول أمهاوش، مما جعله يتوجه بشكاية إلى نقيب هيئة المحامين بمكناس، دون أن يتوصل بأي رد لحدود الآن، وهو ما فرض عليه تعيين محامي جديد لكي ينوب عنه في الترافع أمام المحكمة الإدارية بمكناس، على آمل استرجاع عقاره بعد نزاع دام سنوات طويلة، علما أن اللجنة السلالية.

 

وعلى إثر هذه التطورات قررت استرجاع العقار المتنازع عليه للتقرير في ما يستحقه، وهو التدخل الذي جاء جد متأخرا حسب الكثيرين، إذ كان بإمكانها لعب الدور المنوط بها في فض النزاع استنادا لأحكام القانون، وبعيدا عن منطق الترضيات، وهو ما كان سيعفي الساكنة من هذه التوترات الذي تؤدي إلى تمزيق أوصال أبناء القبيلة الواحدة وبث الأحقاد في النفوس خصوصا بعد سقوط أول ضحية للعقار المتنازع عليه بجماعة مجاط.