السبت 20 إبريل 2019
كتاب الرأي

الدريدي: خطاب إلى الرميد في نازلة " ماء العينين"

الدريدي: خطاب إلى الرميد في نازلة " ماء العينين" مولاي أحمد الدريدي
بعد التراشق الذي صار بين السياسيين البارزين في حزب الإسلام السياسي، وزير الدولة المكلف بحقوق الإنسان في حكومة العثماني والنائبة البرلمانية عن نفس الحزب والتي نجحت انتخابيا في نفس الدائرة الانتخابية للسيد رئيس الحكومة.
رجعت بي الأحداث إلى تقارير تتبع و مراقبة الانتخابات وخاصة استعمال الدين الإسلامي في الانتخابات. وقد توقفت أساسا على المنطق الذي بنى عليه السيد الرميد انتقاده لممارسة رفيقته في الحزب السيدة ماء العينين -اسحب كلمة رفيقة قد تكون حرام في قيم السيد وزير الدولة- أخته في الحزب، حيث أكد المصطفى الرميد، وزير الدولة المكلف بحقوق الإنسان، والقيادي في حزب العدالة والتنمية، أن حزبه سيخرج قريبا بـ “قرار حاسم” بشأن أمينة ماء العينين بخصوص صورها التي ظهرت فيها متحررة من الحجاب في باريس على اعتبار أن الناخبين قد صوتوا عليها بناء على لباسها الذي يعكس حسب تصريحه قيما معينة، و هي في ردها عليه اعتبرت أن كلامه هذا استهانة بذكاء 23 ألف ناخب صوتوا على لائحة تمثل حزبهم. أن هذا الجدل بينهم مهم جدا، حيث أن السيد الوزير وهو الأقدم و الأعرف بدهاليز وخبايا مشروعهم السياسي منذ كان مسؤولا على المسجد في الحي الجامعي الأول بطريق الجديدة " المسجد من المكاسب التي حققها آنذاك مجلس القاطنين في إطار "أوطم "؛ لكن الرميد ورفاقه انقلبوا عن "أوطم" في أول محطة وتحالفوا مع إدارة الحي الجامعي الممثلة في شخص سي أحمد القانت " هذا المدير كان من رعيل طلبة ابن يوسف مع أبي رحمه الله في مراكش، وكان يلقب بسلطان الطلبة، وبعد تخرجه التحق بسلك القياد في وزارة الداخلية" تحالفوا مع مدير الحي آنذاك و أصدروا بيانا باسم الطلبة المصلين لتكسير معركة الإضراب عن المطعم.
إن الرميد يعي ما يقول فالحزب ما كان ليتبوأ هذه المرتبة الانتخابية إن لم يستعمل الدين في الانتخابات و تقديم مرشحيه بأنهم زاهدون في "طموع الدنيا" وأنهم(ن) "يثقون الله" انه الصورة التي تكسرها لهم السيدة ماء العينين حينما مارست حقها المقدس المتمثل في حقها الفردي؛ فهي بالنسبة لنا نحن الحقوقيين الحداثيين و العلمانيين هي حرة في جسدها ولباسها ؛ هذه حقوق مضمونة في الشرعة الدولية لحقوق الإنسان التي من مبادئها الكونية والشمولية، لكن هذه الحقوق لا يعترف بها السيد الوزير لأنه لا يؤمن إلا ب "خصوصية حقوق الإنسان" لأن ذلك ما يضمن له الصك التجاري لمشروع الإسلام السياسي.
إن المغاربة بهذا التراشق يرون بالملموس سقوط أوراق التوت، كما سقطت من قبل في المنصورية وقبل ذلك حين قرر أكبر قيادي في الحزب مغادرة الحياة من تلقاء نفسه. اليوم الزعيم السابق يريد أن يعود للموضوع لتجييش الكتائب المعلومة لخلق مواضيع جانبية للنقاش، حتى لا نركز على محاكمة ابنهم يوم 12 فبراير 2019، وحتى ننسى فضائحهم المرتبطة بمواضيع الجنس. ان الزعيم " الأممي" يعيد إعادة الاسطوانات لكي يزرع الخوف و الهلع.
الوقت لا يرحم و المغاربة في الحاجة إلى جرأة وخطة عمل لوقف التخويف، الإرهاب وتقويض الدولة والمؤسسات من طرف الإسلام السياسي وذلك بـ:
* الحزم في التعاطي مع عمليات شبيهة بالتي أحبطتها السلطات المحلية بمراكش عشية يوم ذلك الاثنين ففي محاولة ظلامية أقدم عُمدة مدينة مراكش ( مدينة شهداء الحرية والديمقراطية ؛ سعيدة المنبهي، مولاي بوبكر الدريدي، و مصطفى بلهواري) ومنتسبيه لحزبه من تنظيم محاضرة ل "لداعية الإرهابي" الكويتي ‘السويدان’ بمقر البلدية دون الحصول على ترخيص. إنها محاولة اختبار لمدى يقظة المؤسسات وحزم مؤسسات الضبط الأمني للدولة. فان أرهبت الدولة والمجتمع وتمكن منها الخوف ومن المجتمع الخوف؛ فهم بخطوات صغيرة سيطورونها تدريجيا صوب التوغل في دواليب الدولة والمجتمع ،وخلق واقع اللاقانون ،وصولا إلى دولة داخل الدولة ثم الانقلاب عليها.
أن منتسبي الإسلام السياسي سواء من هم في حكومة العثماني أو من هم خارجها بما فيهم جماعة عبد السلام ياسين؛ دخلوا تكتيكات جديدة يقودها عرابهم بنكيران؛ أول حلقاتها توريط المؤسسة الملكية في عملية ابتزاز ريع أو بالأحرى استجداء/ و "المطالبة بتقاعد استثنائي"، وإقحام المستشار السياسي للملك في عملياته الابتزازية ، و "تسريب" موضوع الزيارة المحتملة للمستشار السياسي للملك على أساس انها موضوع الريع الذي يطالب به بنكيران.
مولاي احمد الدريدي، فاعل حقوقي