الجمعة 22 مارس 2019
جالية

عائشة باشا : لهذا نرفض التجنيد الإجباري لمغاربة العالم ونطالب بتفعيل الدستور

عائشة باشا : لهذا نرفض التجنيد الإجباري لمغاربة العالم ونطالب بتفعيل الدستور عائشة باشا، و مشهد لجنود مغاربة
تأسست بفرنسا، يوم الأحد 27 يناير 2019، لجنة اليقظة ضد تجنيد مغاربة العالم، وفي هذا الإطار اتصلت "أنفاس بريس" بعائشة باشا ، رئيسة ICIB وعضو مؤسس للجنة الدولية اليقظة ضد الخدمة العسكرية الإلزامية لمغاربة الخارج، فأشارت، أولا، بأن هذا القانون ينقصه التوضيح، وذكرت ثانيا، أنه وإن كانت اللجنة مع نداء الواجب الوطني، فإنها تلوم في نفس الوقت المشرع لعدم التشاور مع مغاربة العالم، و عرضت باشا أسباب رفض اللجنة للتجنيد الإجباري في الورقة التالية"
صوتت، مؤخرا، الحكومة والبرلمان المغربيان على مشروع قانون يجبر الشباب على تأدية خدمة عسكرية لمدة 12 شهرا، وأصبح هذا القانون الذي مرر بسرعة البرق، ملزما بالنسبة لكل الفتيات والشبان المغاربة الذين تتراوح أعمارهم بين التاسعة عشر والخامسة والعشرين، سواء منهم من يقطن بالمغرب أو من يعيش خارجه وحتى الذين يملكون جنسيات أخرى. نريد توضيح موقفنا من الخدمة الإلزامية في المغرب : نحن نتفق تماماً مع الخدمة العسكرية والمدنية في المغرب لأنها واجب وطني . ولا يمكن لأحد أن ينكر فائدته للمواطنين ولبلدنا. ولكننا نلوم المشرعين في بلدنا لعدم التشاور مع المغاربة في العالم لتدارس تطبيق هذا القانون على أطفالهم وعلى الحقائق المرتبطة ببلدان الإقامة.
كلجنة يقظة أوروبية لمناهضة هذا القانون، عبرنا ولا زلنا نعبر عن رفضنا القاطع لهذا الإجراء التعسفي الذي فرض دون أي اعتبار لخصوصيات الشباب المغربي الحامل للجنسيات الأجنبية.
ويرتكز رفضنا على ما يلي"
-كونه لم يراعي عبر مصالح هؤلاء الشباب المادية والمعنوية، كما لم يولي أي اهتمام لمصالح بلدان الإقامة التي توظف آلاف المغاربة في قطاعات حيوية كالتعليم والصحة والنقل والعديد من الإدارات الأخرى، حيث أن النداء على هؤلاء الشباب بين عشية و ضحاها لتأدية الخدمة العسكرية سيتسبب لهذه القطاعات والمؤسسات في العديد من المشاكل وسيضرب عرض الحائط مصالح هؤلاء الشباب ومنها حرمانهم من متابعة عملهم وتحطيم مخططاتهم المهنية وطموحاتهم في الارتقاء الوظيفي.
-بالنسبة لآلاف الشابات والشبان الذين سيدرجون ضمن إجبارية التجنيد والذين يوجدون في وضعية طالبي العمل لدى مكاتب الشغل، سيشكل تجنيدهم الإجباري بالمغرب ضربة قاضية لمصالحهم المباشرة، حيث أن القانون البلجيكي يفرض عليهم باستمرار التجاوب مع كل استدعاء وتقديم الدلائل على تحركاتهم الهادفة إلى البحث عن العمل ودون تقديم هذه الدلائل في حالة غيابهم لمدة 12عشر شهرا سيتعرض هؤلاء الشباب دون أدنى شك لتشطيب أسمائهم من قوائم الباحثين عن العمل وسيفقدون حقهم في الحصول على تعويضات البطالة من طرف وزارات التشغيل في بلدان الإقامة.
-بخصوص الطلبة الذين لازالوا يزاولون دراستهم والذين حصلوا على وعود للتوظيف إثر انتهائهم من الدراسة سواء من طرف مؤسسات عمومية أو تلك التي تعمل بالقطاع الخاص، هؤلاء سيفقدون حقهم في هده الوظائف بمجرد إدماجهم في الخدمة العسكرية بالمغرب
-بخصوص استعمال اللغات واللهجات الغربية من طرف هؤلاء الشباب، سيكون هنالك أشكال بحكم التداعيات الجد عويصة عند إدماجهم تعسفا ضمن الخدمة العسكرية بالمغرب خاصة وان أن الأغلبية الساحقة من شباب أوروبا وأمريكا ودول أخرى يتكلمون لغات بلدان الإقامة ولا يعرفون إلا القليل عن اللغة العربية أو الدارجة أو الأمازيغية !!فكيف والحالة هذه سيحال هؤلاء الشباب على تجنيد إجباري بالمغرب يؤطره مدربون يجهلون جل هذه اللغات.
-بخصوص العواقب المتوسطة المدى والتي يتحتم على البلدان الأوروبية الانتباه إلى خطورتها في هذا المضمار، تجدر الإشارة إلى احتمال فقدان الجنسية بالنسبة للشباب الحاملين للجنسية الإسبانية إذا ما قاموا بالعمل لصالح الجيش المغربي...
-و في نفس السياق لا يجب أن نغفل المشكل الأكبر الذي سيعاني منه شبابنا بالخارج لما سيحرمون لمدة 12 شهرا من زيارة أهلهم وذويهم وأصدقائهم المقيمين بالبلدان الأوربية، حيث أن صعوبة التنقل أثناء فترات التنقل القصيرة بين المغرب وبلدان إقامة عائلات هؤلاء الشباب ستحول دون الزيارات.
أخيرا وليس آخرا يجب الإشارة إلى:
إنه بمجرد المصادقة على هذا القانون تولد الكثير من الهلع في صفوف المغاربة الذين عبروا لنا عن تخوف أبنائهم للذهاب للمغرب أثناء العطلة الصيفية الشيء، الذي نرفضه تماما لأنه سينتج عنه مشاكل اقتصادية لوطننا الحبيب، ومشاكل قطيعة مع الأصل بالنسبة لشبابنا.