الأحد 17 فبراير 2019
مجتمع

المنوزي يدعو إلى جيل ثالث من الإصلاحات لإنقاذ الوطن والمكتسبات

المنوزي يدعو إلى جيل ثالث من الإصلاحات لإنقاذ الوطن والمكتسبات مصطفى المنوزي ( رابع يمينا)
على هامش الندوة الدولية حول تجارب المصالحة الوطنية جريدة "أنفاس بريس" ننشر مداخلة تفاعلية وتعقيبية للفاعل الحقوقي، مصطفى المنوزي، التي قدمها في شكل تقييم للنتائج وبسط للتحديات:
في هذا السياق أكد الفاعل الحقوقي، مصطفى المنوزي بأن "تاريخ المغرب كان تاريخ تسويات". لكنه كمتتبع لمسار هذه التسويات فقد اعتبر أن التسوية "الوحيدة العلنية والممأسسة هي التي تميزت بتواتر جيلين من الإصلاحات".
وقال موضحا بأن "الجيل الأول جسدته تجربة التناوب التوافقي بريادة الاتحاد الاشتراكي ودعم مكونات الكتلة الديمقراطية وبالأخص دعم التقدم والاشتراكية وحزب الاستقلال"، معتبرا أنها كانت "مدخلا رئيسا للجيل الثاني من الإصلاحات رغم وأدها في المهد".
وعن الجيل الثاني من الإصلاحات يعتبر الفاعل الحقوقي مصطفى المنوزي قد "شخصته توصيات هيأة الإنصاف والمصالحة، التي اعتبر الشق السياسي ورقة الطريق نحو القطع مع مظاهر الاستبداد بإرساء قواعد البناء الديمقراطي وأسس الصراع السياسي والاجتماعي السلمي"، حسب تفاعله المركز، حيث أكد على أن المصالحة هي "مسلسل مفتوح ومتواصل، وليس إجراء فوريا وعابرا؛ و ينبغي أن تضخ فيه دماء جديدة، في صيغة جيل جديد من الإصلاحات تثمين المكتسب، وبنفس جديد تؤسس لتعاقدات جديدة مقابل عروض سياسية مبدعة لتجاوز البطء وركاكة المشهد وتردد الدولة واستقالة الفاعلين السياسيين تجاه مطلب العدالة الانتقالية بادعائهم أن مسلسل الحقيقة والإنصاف شأن يهم الدولة والضحايا مكتفين بتشجيع المقاربة التعويضية".
وفي ختام تفاعله وتعقيبه اعتبر مصطفى المنوزي أن "المصالحة وسيلة وغاية"، وحسب قوله فهي "موضوع وآلية للانتقال ثم التسوية ولكن جدواها تكمن في إحداث القطيعة مع الماضي والانتقال من وضع غير ديموقراطي إلى وضع ديموقراطي، وهذا لا يعني سوى القطع مع الاستبداد باعتماد وسائل الصراع السلمية والديمقراطية؟"