الأربعاء 22 مايو 2019
مجتمع

الجمعية المغربية لحماية المال العام لجهة مراكش تتساءل عن مسارهذه الملفات

الجمعية المغربية لحماية المال العام لجهة مراكش تتساءل عن مسارهذه الملفات صافي الدين البدالي، الجمعية المغربية لحماية المال العام ،جهة مراكش أسفي
رفع الفرع الجهوي للجمعية المغربية لحماية المال العام لجهة مراكش أسفي من حدة احتجاجه، متسائلا بقلق بالغ عن الأسباب و الدواعي الحقيقية لهذا التعثر غير المفهوم والتأخر القضائي، في معالجة ملفات الفساد ونهب المال العام، التي تقدم بها إلى الجهات القضائية.
وأوضح الفرع المذكور في تقرير توصلت" أنفاس بريس" بنسخة منه، أن الملفات المحالة على المحكمة تستغرق مدة طويلة لتصدر في الأخير أحكاما قضائية تكون دون تطلعات الرأي العام في القطع مع الفساد و نهب المال العام و الإفلات من العقاب، مضيفا إن بعض هذه الأحكام القضائية تقضي بالبراءة وهو ما يطرح أسئلة مشروعة حول مدى انسجامها و روح القانون ؟
التقرير أكد أن الجمعية المغربية لحماية المال العام، سبق لها أن عبرت عن ارتياحها بخصوص إنشاء أقسام قضائية مكلفة بجرائم الأموال، وطالبت حينها بضرورة هيكلة هذه الأقسام و تمكينها من كل الشروط المادية و البشرية الضرورية لأداء وظيفتها على نحو ناجع . كما سجلت الجمعية، أيضا، ايجابية تحريك الأبحاث و المتابعات القضائية بخصوص بعض قضايا الفساد المالي، إلا أنه و بعد مرور الوقت تبين بأن هناك تعاملا آخر غير مطمئن بخصوص منحى و مسار ملفات الفساد المالي.
وأوضحت الجمعية بأن هذا المنحى يتجسد في الوقت الطويل وغير المبرر الذي تستغرقه بعض ملفات الفساد المالي في البحث التمهيدي و طبيعة المتابعات القضائية التي تتم كلها في حالة سراح ، رغم خطورة الأفعال الإجرامية المرتكبة من ( اختلاسات، تبديد أموال عمومية ، استغلال النفوذ ، الرشوة ، تلقي الفائدة...)، كما أنه لا تتخذ أية إجراءات أو تدابير لضمان استرجاع الأموال المبددة و المنهوبة.
وفي هذا السياق تساءل الفرع الجهوي للجمعية المغربية لحماية المال العام لجهة مراكش أسفي عن مسار الملفات التالية :
1 ـ ملف المجلس الجهوي لجهة مراكش تانسيفت الحوز سابقا ( المجلس الجهوي لجهة مراكش أسفي حاليا )، في عهد رئيسه الأسبق عبد العالي دومو، حيث منذ أن تقدم الفرع الجهوي للجمعية المغربية لحماية المال العام لجهة مراكش أسفي بالشكاية في الموضوع خلال سنة 2016 إلى الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بمراكش و الذي أحاله على الشرطة القضائية ، التي استمعت إلى صافي الدين البدالي، رئيس الفرع الجهوي للجمعية لجهة مراكش أسفي، ومنذ ذلك الحين ظل مصير هذا الملف مجهولا .
2 ـ الملف المتعلق بتحريف و تزوير خرائط رسمية لعقار واستغلال النفوذ و السلطة بدوار تيولي، مشيخة أومناست قيادة وجماعة تمصلوحت دائرة تحناوت بإقليم الحوز
3ـ ملف قضية بلدية تملالت، إذ تقدم الفرع الجهوي لجهة مراكش أسفي للجمعية المغربية لحماية المال العام بشكاية في شأنه خلال سنة 2016 إلى الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بمراكش الذي أحاله على الشرطة القضائية للدرك الملكي بقلعة السراغنة التي استمعت إلى صافي الدين البدالي، رئيس الفرع الجهوي للجمعية المغربية لحماية المال العام لجهة مراكش أسفي، لكن و منذ ذلك الحين ظل مصير هذا الملف مجهول المصير.
4- قضية كازينو السعدي ، القضية التي استغرقت لدى الفرقة الوطنية للشرطة القضائية ما يناهز سبع سنوات وأربع سنوات تقريبا بين التحقيق والمحاكمة أمام غرفة الجنايات الابتدائية وهي لازالت معروضة لحدود الآن على غرفة الجنايات الاستئنافية مما يطرح أكثر من تسائل عن سر هذا التأخر .
5- قضية بلدية قلعة السراغنة والتي استغرقت وقتا طويلا منذ نة 2013 في البحث وأثناء التحقيق و هي لا تزال معروضة على غرفة الجنايات الاستئنافية بمراكش
6ـ ملف الجماعة القروية لمنابهة عمالة مراكش الذي تقدم في شأنه الفرع الجهوي للجمعية المغربية لحماية المال العام لجهة مراكش اسفي بشكاية إلى السيد الوكيل العام لدى محكمة الاستئناف بمراكش في أبريل سنة 2015
7 ـ ملف الجماعة القروية أولاد دليم عمالة مراكش الذي تقدم به الفرع الجهوي للجمعية المغربية لحماية المال العام لجهة مراكش اسفي إلى السيد الوكيل العام لدى محكمة الاستئناف بمراكش في أبريل سنة 2015
8 ـ ملف الجماعة القروية واحة سيدي ابراهيم عمالة مراكش الذي تقدم في شأنه الفرع الجهوي للجمعية المغربية لحماية المال العام لجهة مراكش اسفي بشكاية إلى السيد الوكيل العام لدى محكمة الاستئناف بمراكش في أبريل سنة 2015 .
9 ـ ملف الجماعة القروية أوناغة إقليم الصويرة الذي تقدم في شأنه الفرع الجهوي للجمعية المغربية لحماية المال العام لجهة مراكش اسفي بشكاية إلى السيد الوكيل العام لدى محكمة الاستئناف بمراكش في أبريل سنة 2015
10 ـ ملف الجماعة الحضرية أيت أورير بإقليم الحوز الذي تقدم في شأنه الفرع الجهوي للجمعية المغربية لحماية المال العام لجهة مراكش اسفي بشكاية إلى السيد الوكيل العام لدى محكمة الاستئناف بمراكش في أبريل سنة 2015 .
11 ـ ملف الجماعة القروية تافتاشت إقليم الصويرة الذي تقدم الفرع الجهوي للجمعية المغربية لحماية المال العام لجهة مراكش اسفي بشكاية في شأنه إلى السيد الوكيل العام لدى محكمة الاستئناف بمراكش في أبريل سنة 2015
12 ـ ملف جماعة المربوح بإقليم قلعة السراغنة الذي هو الآخر لا زال لم يعرف طريقه للمحاكمة رغم الاستماع إلى رئيس الفرع الجهوي للجمعية المغربية لحماية المال العام لجهة مراكش اسفي و كذلك إلى المشتكين من طرف الشرطة القضائية بمراكش.
13- ملف بلدية العطاوية بإقليم قلعة السراغنة الذي لا زال مجهول المصير رغم استماع الشرطة القضائية لرئيس الفرع الجهوي للجمعية سنة 2015
14ـ ملف بلدية قلعة السراغنة إقليم قلعة السراغنة الذي تقدم في شأنه الفرع الجهوي للجمعية المغربية لحماية المال العام لجهة مراكش اسفي بشكاية إلى السيد الوكيل العام لدى محكمة الاستئناف بمراكش في أبريل سنة 2015 حيث تم استماع الشرطة القضائية لرئيس الفرع الجهوي للجمعية صافي الدين البدالي.
15ـ ملف جماعة سيد الحطاب بإقليم قلعة السراغنة هو كذلك من الملفات التي لم يتم إحالتها على المحاكمة .
16 -ملف قضية بناء سوق الجملة للفواكه و الخضر بالحي الصناعي بتجزئة المسار بمراكش و الذي كلف بنائه 11 مليار سنتيم و هو مبلغ خيالي إذا ما قورن بالوضع البئيس و المزري لهذا السوق حيث لحدود الآن لم تتم إحالة الملف على المحاكمة .
إننا في الفرع الجهوي للجمعية المغربية لحماية المال العام لجهة مراكش آسفي نعتبر بأن طول الوقت و الإجراءات والمساطر و بطئها من شأنها أن تولد إحساسا بعدم الثقة في المؤسسات القضائية كما أنه يشكل تمييزا غير مقبول بين أصناف المتهمين ويساهم في تعطيل القانون والعدالة و يشجع على الاستمرار في الفساد و نهب المال العام و في الاستهزاء بسلطة القضاء من طرف المتابعين
وتأسيسا على ذلك يعلن الفرع الجهوي لجهة مراكش آسفي للجمعية المغربية لحماية المال العام ما يلي:
أولا:تجديد الطلب بفتح تحقيق بخصوص ظروف وملابسات صدور بعض الأحكام القضائية بالبراءة في بعض ملفات جرائم الفساد المالي .
ثانيا: المطالبة من رئاسة النيابة العامة والمجلس الأعلى للسلطة القضائية القيام بدورهما في مجال محاربة الفساد والرشوة ونهب المال العام والتدخل طبقا للقانون لتسريع وتيرة الأبحاث والتحقيق والمحاكمة في قضايا الفساد المالي.
ثالثا:المطالبة من رئاسة النيابة العامة، وفقا لقانون المسطرة الجنائية، إحالة كل ملفات الجماعات المحلية بالجهة الواردة في تقارير المجلس الأعلى للحسابات في شقها الجنائي على القضاء لمحاكمة كافة المتطورين، وفقا لقواعد و أصول المحاكمة العادلة من أجل القطع مع الفساد و نهب المال العام والإفلات من العقاب .
رابعا : يؤكد الفرع على أن أي تأخر و بطء في معالجة ملفات الفساد و نهب المال العام المعروضة على محكمة الاستئناف بمراكش من شأنه أن يعمق الانطباع السلبي اتجاه العدالة، كما نؤكد على دور السلطة القضائية المستقلة والنزيهة في التصدي للفساد ونهب المال العام و الإفلات من العقاب .
خامسا : يؤكد استعداده لاتخاذ كافة المبادرات النضالية للتصدي لأي انحراف مفترض في معالجة ملفات قضايا الفساد ونهب المال العام، و يعتبر بأن أي تأخر غير مبرر في البت قضائيا وبالنجاعة المطلوبة في هذه القضايا هو بمثابة تشجيع على الفساد ونهب المال العام و الإفلات من العقاب .
سادسا: ينبه من تداعيات استمرار التعاطي مع الفساد و نهب المال العام بشكل يتنافى و توصيات الأمم المتحدة التي تعتبر بان القضاء هو الكفيل بالقضاء عليهما من أجل ضمان تنمية شاملة و مستدامة و ضمان الاستقرار الاجتماعي .
سابعا: يدعو كل القوى الديمقراطية وهيئات المجتمع المدني إلى الانخراط في كل الخطوات النضالية التي يقررها الفرع من أجل حماية المال العام و التصدي للإفلات من العقاب و من المسائلة و المحاسبة.