الاثنين 20 مايو 2019
مجتمع

الصادق العثماني: كيف يعاقب الله الحرم المكي بالجراد وهو حامي البيت؟

الصادق العثماني: كيف يعاقب الله الحرم المكي بالجراد وهو حامي البيت؟ الصادق العثماني وصورة لمشهدين من تنقية الحرم المكي من الجراد

في سياق ما تعرفه المملكة العربية السعودية، بمكة المكرمة، من وجود أسراب جراد بهذه الأخيرة، وما أثاره هذا الأمر من ردود أفعال جعلت البعض يعتبره عقابا من الله، بدل النظر إليه كظاهرة طبيعية عادية؛ في هذا السياق تفاعل الصادق العثماني، داعية مغربي مقيم  بالبرازيل، مع هذا الشأن الذي شغل بعض الطوائف بهذا الجراد وما صاغوه من أحكام ومزاعم حوله. ونورد في ما يلي وجهة نظره كالتالي:

"الصحويون والحزبيون شغلهم الشاغل هذه الأيام هي المملكة العربية السعودية، عبر قنواتهم وصحفهم ومجلاتهم ومواقعهم، لوجود جراد بمكة المكرمة، كظاهرة طبيعية عادية كونية، وتقع في جميع دول العالم.. لكن هؤلاء حولوها إلى معجزة ربانية وعقاب من الله تعالى للمملكة بسبب الإصلاحات الجديدة التي قامت بها فيما يتعلق بالجانب الثقافي والترفيهي لشعبها، حسب زعمهم، وهذا هو التفكير الخرافي والأيديولوجي لأصحاب الإسلام السياسي الذين يستقطبون به ضحاياهم ومريديهم.

طيب فإذا كان هذا عقاب من الله تعالى للمملكة ولمكة، على وجه التحديد، فسروا لنا كيف يعاقب الله  بيته وهو حاميه (جل جلاله)؟ وفسروا لنا فشلكم وهزائمكم المتكررة وهروبكم إلى بلاد الغرب "الكفار"  والعيش معهم بين أحضان الكاسيات العاريات؟ كيف تفسرون هذا، هل هو عقاب لكم من الله كذلك؟ وكيف تفسرون الدول التي يمارس فيها جميع أنواع المجون والفسوق والعهر جهارا نهارا وهي آمنة مطمئنة تعيش في سلم وسلام وتقدم ونماء؟ هل الله (جل جلاله)، مثلا، غير غاضب عليها وساخط على بيته الحرام مكة المكرمة؟! مالكم كيف تحكمون !

اتركوا الخرافات والشعوذة والدجل ولا تشتروا بآيات الله ثمنا قليلا، فالله (جل جلاله) غني عن العالمين. يقول سبحانه في كتابه العزيز: "كلا نمد هؤلاء وهؤلاء من عطاء ربك وما كان عطاء ربك محظورا.."، ويقول النبي الكريم صلى الله عليه وسلم: "لَوْ كَانَت الدُّنْيَا تَعْدِلُ عِنْدَ اللَّه جَنَاحَ بَعُوضَةٍ مَا سَقَى كَافِرًا مِنْها شَرْبَةَ مَاءٍ"، رواه الترمذي، وَقالَ: حديثٌ حسنٌ صحيحٌ".