هل سيسمع من حملهم " تحالف اللابرنامج" لموقع صناعة القرار بمجلس جماعة وزان لصوت العقل ، وصوت الأمطار التي تهاطلت على المنطقة ، وصوت الدستور الذي ينتصر في جوهره للمقاربة التشاركية في التدبير ، فيسارع إلى اعادة النظر في مشروع تنزيل ورش اصلاح و تأهيل مجموعة من الشوارع التي سبق الوعد بانجازه بشكل رسمي، من دون الكشف عن تفاصيل ذلك ! وهو ما يتعارض مع الحق في الحصول على المعلومة، الذي من دونه يبقى كل حديث عن الحكامة الترابية الرشيدة مجرد هراء في هراء.
مصادر قريبة من فرن صناعة القرار بمجلس جماعة دار الضمانة، أفادت جريدة " أنفاس بريس " بأن حلقة ضيقة هي من أشرفت على عملية تحديد الشوارع والأزقة المرشحة للإصلاح. وشدد نفس المصدر على أن الغائب الأول في هذا المشروع الذي كان مجلس الجماعة في واحدة من دوراته قد صادق على الغلاف المالي المخصص له ، هو العدالة المجالية بين أحياء المدينة !
سؤال عريض تطرحه ساكنة المدينة بعد التساقطات المطرية الأخيرة التي أنستهم معاناة سنوات عجاف سببها الجفاف ، هو هل لا زال مشروع اصلاح الشوارع الذي لم يّكشف عن تفاصيله لحد اللحظة أمام دافعي الضرائب ، قابلا للتنزيل بعد أن عرت الأمطار الأخيرة عن البنية المتهالكة للكثير من الشوارع والأزقة؟
وامتثالا للحكمة الشعبية المأثورة التي تقول " فين ما ضربتي الأقرع يسل دمو " سنحجب الاشارة لأي شارع أو زقاق من شبكة الطرق التي تخترق المدينة ، لأن درجة الأضرار التي لحقتها ، كما أن عددها لا يحصى . ويكفي هنا الاستماع لمعاناة سائقي سيارات الأجرة الصغيرة الذين يتوفرون على تشخيص دقيق لواقع الشبكة الطرقية بمختلف مناطق المدينة .
وبما أن الأمطار الأخيرة عصفت بالصيغة الأولى لمشروع اصلاح الشوارع - بالعيوب التي حملها بين أحشائه في شقه الأول - قد تم تعليق الاستمرار في تنزيله أخيرا بسبب رداءة أحوال الطقس ، فإن الحلقة الضيقة التي رسمت عناوينه، ومن من باب الحكامة الرشيدة في التدبير، مطالبة باعادة النظر في تحديد الأولويات على ضوء ما استجد من كشف للأضرار التي لحقت أكثر من شارع . و لعل المدخل لذلك هو الانتصار لمبدإ التشاركية في انجاز وثيقة الاصلاح ، واستحضار الحق في العدالة المجالية بين أحياء دار الضمانة .
والحمد لله على الامطار التي فتحت أمام أهل وزان ، وباقي المغاربة فجوات من الآمال.

