الثلاثاء 18 يونيو 2019
اقتصاد

مهنيو قطاع النسيج والألبسة الجاهزة يراسلون الديوان الملكي بـ"تظلم"...

مهنيو قطاع النسيج والألبسة الجاهزة يراسلون الديوان الملكي بـ"تظلم"... صورة أرشيفية

يبدو أن عدوى الاحتجاج وصلت بدورها للجمعيات الممثلة لمهني وحرفيي قطاع النسيج وتجار الملابس الجاهزة، بجل أسواق الدار البيضاء، إذ دقت تنسيقية جمعيات التجار والمهنيين وحرفيي قطاع النسيج والألبسة الجاهزة بنصف الجملة والتقسيط، ناقوس الخطر ورفعت تظلمها إلى العديد من الجهات كالديوان الملكي، والكتابة الخاصة للملك، والقيادة العامة للدرك الملكي، ومدير إدارة الجمارك المغربية، والحكومة.

تظلم جمعيات التجار والمهنيين وحرفيي قطاع النسيج والألبسة الجاهزة بنصف الجملة والتقسيط، الذي توصلت به "أنفاس بريس" حمل شعار "لا للتهريب لا للتمييز بين مدن جنوب المملكة المغربية وباقي المدن، نعم للعدل والمساواة بين جميع المواطنين المغاربة وبين المدن المغربية"، وجاء فيه:

"على إثر انتشار ظاهرة إيقاف وحجز شاحنات نقل البضائع المتجهة من مدينة الدار البيضاء إلى جميع المدن والقرى المغربية تتشرف كل من جمعية وفاق القريعة للتجار والصناع وأصحاب الخدمات، جمعية مسار لتجار ومهنيي العباسيين كراج علال، جمعية السلام لتجار درب السلطان الفداء كراج علال وجمعية الاندلس وأخماسي لتجار وصناع ومهنيي كراج علال بالإضافة الى الجمعيات الممثلة للتجار بالأسواق المغربية والجمعية الوطنية لنقل البضائع والفضاء المغربي للمهنيين الموقعين أسفله، بتوجيه هذا التظلم نيابة عن حرفيي ومهنيي قطاع النسيج وتجار الملابس الجاهزة بكراج علال والقريعة الذي يعتمد عليه المغاربة في توفير ملابس جاهزة تناسب قدرتهم الشرائية خاصة منهم مواطنين الطبقة الوسطى والطبقة الفقيرة. هذه الجمعيات تتشرف بأن تتقدم إليكم بهذا التظلم للفت الانتباه إلى المشاكل الخطيرة التي أصبحت تهدد هذه الفئة الواسعة من المغاربة على اعتبار أن هذه الأسواق يحج إليها جميع تجار الملابس من المغرب لشراء ملابس محلية وأخرى مستوردة بأثمنة تناسب القدرة الشرائية لهم.

بصفتنا تمثيلة المجتمع المدني نخبركم أن هذه الفئة العريضة من المجتمع المغربي أصبحت تشعر بالحكرة والظلم والتعسف الممارس عليهم ليل نهار عبر تهديدهم مرة بحملات جمركية بمعامل الخياطة أو المخازن التابعة لهم أو وسائل نقل البضائع بحجة أن الثوب أو الملابس لا تتوفر على فواتير علما أنه عندما يتم إحضار الفواتير يدخل التاجر مرة في دوامة إنتظار الإجراءات الجمركية والقضائية وغيرها من الإجراءات ومرة أخرى في رفض إرجاع البضاعة بحجة أنها تعرضت للتلف مما يجد التاجر نفسه محبطا وضعيفا أمام إدارات تستقوي عليه وتمارس عليه الاستقواء والتعسف. كما أنه يتم استهداف فقط وسائل النقل التي تحمل السلع المتوجهة من مدينة الدار البيضاء إلى باقي المدن والقرى المغربية بحجة أن الفواتير لا تتوفر على شكل معين أو غيره من الحجج الواهية. علما أننا كجمعيات مواطنة قد سبق لنا أن راسلنا الحكومة وغيرها من المؤسسات وقمنا باقتراح حلول واقعية للنهوض بالقطاع الغير المهيكل عبر تشخيص المشاكل الحقيقة واقتراح الحلول الواقعية الفعالة التي تراعي الجوانب الاجتماعية والاقتصادية والمستوى التعليمي والتكوين المهني للتجار والحرفيين للنهوض بالقطاع الغير المهيكل  إلا أننا لم نتلقى أي تجاوب ملموس من الجهات والمؤسسات الوصية.

إن القيام بحملات من طرف الدرك أو الجمارك بالطريق السيار تستهدف فقط البضائع الآتية من الدار البيضاء والمتجهة إلى المدن والقرى المغربية يبين أن هذه المؤسسات تتعامل بأسلوب الكيل بمكيالين وتقوم بالتمييز بين المغاربة وتخلق بينهم التفرقة عبر استهداف بضائع معامل النسيج الغير المهيكلة التي تتخبط أصلا في مشاكلها اليومية المتعلقة بمسك المحاسبة وترويج البضاعة واستخلاص الأموال والديون المتراكمة ناهيك على المشاكل اليومية المستمرة مع العمال ومفتشي الشغل والضمان الاجتماعي والضرائب المباشرة والغير المباشرة وتكلفة الكهرباء الصناعي إلى غير ذلك من مشاكل لا تعد ولا تحصى.....  في حين أن التجار المغاربة الذين ينتمون إلى الجنوب يتمتعون بحصانة وامتيازات لا حصر لها كأن هذه المؤسسات تريد أن تبعث رسائل ضمنية مفادها أننا نعيش في مغربين إثنين منفصلين عن بعضهما البعض وليس في  مغرب واحد يطبق فيه قانون واحد وليس قانونين إثنين. في حين أن الدستور المغربي والقوانين المغربية تطبق على المغرب من طنجة إلى الكويرة بدون استثناء. ونحن نؤكد أن المغرب واحد والمدن المغربية كافة جزء لا يتجزأ من المغرب ويجب أن يطبق قانون واحد بدون استثناء. إلا إذا كان مسؤول مغربي معين يرغب في غير ذلك ويريد إعطاء امتيازات وحصانة معينة من شأنها تخريب الروح الوطنية وتعزز فكرة الانفصال والعيش في مغربين إثنين ويريد تطبيق الحدود بين المدن المغربية.

علما أن الملك محمد السادس، شدد في خطاب سابق وجهه إلى الأمة بمناسبة الذكرى 34 للمسيرة الخضراء على أن وقت ازدواجية المواقف قد انتهى "بروح المسؤولية نؤكد أنه لم يعد هناك مجال للغموض أو الخداع، فإما أن يكون المواطن مغربيا أو غير مغربي، وقد انتهى وقت ازدواجية المواقف والتملص من الواجب ودقت ساعة الوضوح، وتحمل الأمانة، فإما أن يكون الشخص وطنيا أو خائنا، إذ لا توجد منزلة وسطى بين الوطنية والخيانة ولا مجال للتمتع بحقوق المواطنة والتنكر لها".

إذ لا مجال للسماح بدخول البضائع من الحدود الجمركية المغربية التي تشرف عليها إدارة الجمارك المغربية وتسمح بمرور العلامات المسجلة والبضائع بأثمنة تفضيلية وتسلم للمستوردين وتجار الجنوب تواصيل جمركية ثم تعمل بعد ذلك على مسك وحجز هذه البضائع بالدار البيضاء والمدن الأخرى كأن بين مدينة الدار البيضاء ومدن الجنوب المغربي حدود جمركية في عقول من يصدرون هذه الأوامر بحجز البضاعة على اساس أنها مهربة.  كأن سماء الدار البيضاء تمطر بالسلع. علما أن نفس إدارة الجمارك التي تعمل على مداهمة المخازن والمحلات التجارية بالدار البيضاء هي نفس الإدارة التي تشرف على الحدود المغربية بالجنوب علما أن بين مدينة الدار البيضاء ومدن الجنوب المغربي العشرات من الحواجز الجمركية والأمنية والدركية. وهنا السؤال يطرح نفسه عن من المسؤول المباشر وله مصلحة في هذا العبث وخلق البلبلة بين المغاربة وابتزاز الحلقة الضعيفة في هذه السلسلة التجارية في حين أن إدارة الجمارك تضع عراقيل جمركية لمنع الاستيراد بصفة قانونية عبر وضع أثمنة مرجعية باهظة لا تخدم إلا أصحاب الماركات العالمية وقلة من الأثرياء المغاربة المقربين من السياسيين الذين يعملون على حماية مصالحهم الشخصية فقط في ضرب صارخ للقدرة الشرائية المغربية. بالإضافة إلى قوانين مجحفة قامت بوضعها وزارة الصناعة لحماية مصالح فئة قليلة من الأثرياء تدعي بأنها تدافع عن مصالح المغرب والمواطنين والمهنيين. هذه القوانين يستحيل معها الاستيراد حيث يتم أخذ أكثر من 5 عينات من طرف مفتشي وزارة الصناعة وإرسالها إلى مختبرات تعود ملكيتها إلى سياسيين في الحكومة. الشيء الذي يستحيل معه الاستيراد بصفة قانونية. الشيء الذي يضرب القدرة الشرائية للمغاربة عبر توجيههم للشراء من محلات الأثرياء والسياسيين.

        لذا نلتمس منكم وبكل احترام التدخل على عجل ومعالجة هذا المشكل ومعاملة المغاربة سواسية دون تمييز ودون تفرقة ودون منح أي فئة من المغرب حصانة معينة أو امتيازات جمركية قد تتسبب في خلل في الاقتصاد وتخلق الفتنة بين المغاربة وتنمي الشعور بالانفصال والتفرقة بين المغاربة، في حرب تستعمل فيها الإدارات المغربية للدفاع عن مصالح فئات معينة من الأثرياء والسياسيين.

        كما نبلغكم سيدي أن جميع تجار المغرب الذين يوفرون ملابس بالأسواق المغربية بدون استثناء مستاؤون من الطريقة التي أصبحت الدولة تعاملهم بها والمتمثلة في التهديد والترهيب والابتزاز عبر حجز وسائل النقل والقيام بحملات للمعامل والمصانع "القطاع الغير المهيكل" علما أن هذه الفئة من المصنعين والتجار يشغلون عدد مهما من اليد العاملة المغربية ويعتبرون القلب النابض في التجارة لعدة مدن مغربية الشيء الذي يحتم على إدارة الجمارك والدرك التعامل بعقلانية وليس بعلو وفرض مبدأ القوة على المواطن الضعيف.

        لذا نؤكد لكم سيدي ان محاربة القطاع الغير المهيكل يعني معامل النسيج يكون بطريقة عقلانية وبمناقشة ممثلي القطاع وليس عبر الترهيب والتهديد ومعاملتهم معاملة المجرمين. كما نؤكد لكم سيدي أننا بصفتنا جمعيات ممثلة للتجار غير مسؤولين عن خروج الوضع من أيدينا لأن عدد كبير من التجار أصبح ينادي اليوم بالقيام بوقفات احتجاجية وإقفال المحلات وتسريح العمال والقيام باعتصام علما أننا اليوم نحتاج إلى المحافظة على استقرار وطننا أكثر مما مضى وزع روح الوطنية وحب الوطن لا إلى زرع روح الكراهية والفتنة عبر ممارسة مختلف أنواع الترهيب والتهديد والتعسف في حق التاجر والصانع المغربي. ثم إن الفرقة الوطنية للجمارك عليها أن تستعرض قوتها وتقوم بحملاتها لمحاربة التهريب ونشر الفيديوهات المصورة بالقيام بهذه الحملات بالمدن الجنوبية وبالمخازن المتواجدة بها إذا كانت تعتبر بالفعل أن جميع المدن المغربية واحدة سواء من طنجة إلى الكويرة لا أن تقوم بهذه الحملات بمدينة الدار البيضاء فقط وبالطرق السيار ضد شاحنات نقل البضائع من الدار البيضاء إلى المدن المغربية والقرى وأن لا تستقوي على المواطن المسالم البسيط.

        وتقبلوا سيدي فائق الاحترام والتقدير ونحن رهن إشارة جميع المسؤولين والمؤسسات لمناقشة المشاكل واقتراح الحلول الواقعية العقلانية القابلة للتطبيق على أرض الواقع التي تراعي الخصوصية المجتمعية وتراعي المحافظة على الاستقرار وكرامة المواطن المغربي بعيدا عن سياسة التهديد والترهيب التي تمارس اليوم ضد التاجر والحرفي المغربي ومعاملته معاملة المجرمين وغض الطرف عن أن سبب المشكل الحقيقي هو الامتيازات الجمركية التي تمنحها إدارة الجمارك لمدن الجنوب المغربي لا غير التي تسمح لهم بأداء مبلغ 15 مليون سنتيم فقط عن حاويتين وتسمح لهم بمرور العلامات التجارية المسجلة دون خضوعهم لمراقبة مفتشي وزارة الصناعة نهائيا.

        توقيع الجمعيات الممثلة لمهني وحرفيي قطاع النسيج وتجار الملابس الجاهزة.

جمعية وفاق القريعة للتجار والصناع وأصحاب الخدمات، جمعية مسار لتجار ومهنيي العباسيين كراج علال، جمعية السلام لتجار درب السلطان الفداء كراج علال، وجمعية الاندلس وأخماسي لتجار وصناع ومهنيي كراج علال،الجمعيات الممثلة للتجار بالأسواق المغربية والجمعية الوطنية لنقل البضائع ،الفضاء المغربي للمهنيين.