الجمعة 24 مايو 2019
مجتمع

نجل رئيس جماعة تاوجطات: قيادة "البيجيدي" تخاذلت في مؤازرة والدي المسجون وفضلت دعم حامي الدين‎

نجل رئيس جماعة تاوجطات: قيادة "البيجيدي" تخاذلت في مؤازرة والدي المسجون وفضلت دعم حامي الدين‎ طارق عزيزي

يتطرق طارق عزيزي، نجل رئيس جماعة تاوجطات، وعضو سابق في " البيجيدي "  في هذا الحوار الذي خص به جريدة " أنفاس بريس " للحكم الصادر ضد والده حوسى عزيزي من طرف المحكمة الإبتدائية بمكناس، مشيرا الى تخاذل " البيجيدي " في مؤازرة والده رغم كونه أحد مؤسسي الحزب بإقليم الحاجب مقارنة مع القيادي حامي الدين، كما يتطرق الى سعي بعض الأطراف داخل حزب المصباح لإزاحته من الحزب لضمان مكانتها الحزبية والإنتخابية في المحطات المقبلة باعتباره أقوى المنافسين على اللوائح الإنتخابية بالإقليم، متسائلا في نهاية حواره عن طبيعة المصالح التي جعلت رفاق العثماني يمتنعون عن مؤازرته في مواجهة إحدى شركات النظافة.

كيف تلقيت الحكم الصادر ضد والدك حوسى عزيز، رئيس جماعة تاوجطات بالسجن 3 سنوات من طرف المحكمة الإبتدائية بمكناس ؟

صراحة فالحكم كان صادم جدا، حيث كنا نتوقع بحكم المسار الذي سلكه الملف وبحكم طبيعة الملف، ونظرا لكون والدي سبق له أن تقدم بشكاية ضد شركة  النظافة قبل متابعته، وبالنظر أيضا لكون وزارة الداخلية سبق لها أن أعدت تقرير ضد الشركة المذكورة، وبالتالي فحتى متابعته في حالة اعتقال لم تكن مبررة، بالنظر لغياب حالة التلبس..وهي المعطيات التي جعلتنا نعتقد أنهم يحاولون تجميد الملف في انتظار إقالته كرئيس جماعة وينتهي هذا المسلسل..فليست هناك أية أدلة تدين والدي باستثناء الشهود والذين هم مدراء في شركة النظافة، وكنا نتوقع تبرئته أو الحكم عليه بما قضى من فترة اعتقال.

أشرت في إحدى تدويناتك على " الفيس بوك " بأن حزب العدالة والتنمية لم يقم بالدور المنوط به في مؤازرة والدك أمام القضاء، فعلى ماذا تستند في تبني هذا الموقف ؟

دعني أولا أوضح لك هذا الموقف والذي بنيته انطلاقا من مسار طويل، فوالدي انخرط في حزب العدالة والتنمية منذ 27 سنة، ويعد من مؤسسي الحزب بإقليم الحاجب، حيث حظي بمنصب الكاتب الإقليمي كما أشرف على تأسيس جميع فروع الحزب بإقليم الحاجب، لكن ظهرت في ما بعد صراعات سياسية داخل الحزب، وخصوصا أن والدي في جميع المحطات الإنتخابية منذ 2003 مرورا بانتخابات 2007 وما تلاها كان ينتخب كوكيل للائحة ثم تسحب منه التزكية، ففي المرة الأولى تنازل لفائدة رجل الأعمال أبو بكر بلكورة، واكتفى بوصيف اللائحة، إذ كان والدي من المساهمين في استقطاب بلكورة لحزب العدالة والتنمية، وفي المرة الثانية لما اختير من طرف القواعد لكي يكون وكيل للائحة وبدل أن تتدخل الأمانة العامة للحزب لحسم الصراعات المفتعلة ضده قررت تزكية عبد الصمد الإدريسي، وفي المرة الثالثة أيضا تمت إزاحته لفائدة خالد البوقرعي، علما أن أكبر عدد من الأصوات التي حصل عليها البوقرعي في الإنتخابات الأخيرة كانت بمدينة تاوجطات التي يترأسها والدي، ناهيك عن موقف الكتابة الإقليمية للحزب المناوئ لوالدي، حيث كان شخصا غير مرغوب فيه بالنظر لكونه يعيق طموحات البعض للترشح للإنتخابات، والدليل على ذلك هو تجميد عضويته بمجرد بروز نزاعه مع شركة النظافة، دون أن يكلفوا أنفسهم عناء الجلوس معه أو محاورته، ونحن نعتقد أن هذا الموقف السلبي للحزب كان سببا في اتخاذ ملف والدي لهذا المجرى، حيث اعتبرت شركة النظافة أن الحزب تخلى عن والدي في محنته، رغم قوته الإنتخابية وقوته داخل الحزب.

وهل يمكنك أن تكشف عن الأشخاص الذي يقفون خلف محاولة إزاحة والدك طمعا في الكراسي الإنتخابية ؟

سأكون معك واضحا..أنا أتهم الكاتب الإقليمي للحزب بالحاجب بوسمينة، لكنني أعتقد أنه لايأخذ المبادرة بمفرده فهناك أشخاص آخرون يحركونه وهم مستشارين في بلدية الحاجب ، كما أن لخالد البوقرعي مصلحة في إزاحة والدي من " البيجيدي " لكونه لايمكنه الترشح مستقبلا ضمن لائحة الشباب وبالنظر لكونه عاجز عن ضمان مكانة له بمكناس بسبب وجود عدد هام من المنافسين الذين يترشحون لخوض غمار الإنتخابات التشريعية، وبالتالي فالملاذ الآمن بالنسبة له هو الصراع من أجل ضمان مكان له بالحاجب، والذي لن يتأتى له دون إزاحة حوسى عزيزي أقوى منافس له بهذا الإقليم ثم إزاحة المحامي عبد الإله بوقولة ثاني منافس لخالد بوقرعي بالحاجب والمدعوم من طرف والدي، والذي تعرض لنفس مصير والدي حيث تم تجميد عضويته، بل الأنكى من ذلك هو أنهم أقدموا على حل الكتابة الإقليمية للحزب بالإقليم ككل من أجل التحكم في العضوية والتشريحات وتشكيل مكتب إقليمي على المقاس..

وهل يشعر والدك بنوع من الخذلان من قبل " البيجيدي " ؟

تماما..والدي يشعر بالخذلان من قبل " البيجيدي "، فقضاء 27 سنة من النضال في صفوف الحزب ليست بالأمر الهين، خصوصا وأنه لم يكن ينتظر أي مقابل من طرف الحزب، وهم يعرفون جيدا أنه يعتمد أساسا على أجرته كأستاذ، وممتلكاته لا تتعدى منزل يأوي داخل أسرته.." ما داير الديور..ما داير الفارم.." فمن يتسلم الرشاوي يكون أثرها واضحا عليه وعلى أسرته وأبنائه..فحتى التضامن الرمزي من طرف الحزب لا أثر له..عينوا له محامي لم يسبق له أن حضر للجلسات ولا الى جلسة النطق بالحكم..

وكيف تقرأ مفارقة دفاع " البيجيدي " المستميت عن القيادي حامي الدين، حيث حشد له دفاع مكون من 95 محامي، وهو المتهم بالمشاركة في قتل الناشط اليساري أيت الجيد، بينما يتم تجاهل ملف والدك الذي يتعلق بنزاع مع شركة للنظافة والذي تم الحكم عليه بثلاث سنوات سجنا ؟

أعتقد أن السبب يكمن في كون حامي الدين يتواجد بالمركز ومقرب من قيادة الحزب لسنوات طويلة، وأعتقد أن الأمر لايتعلق بطبيعة التهمة لأن كلا الملفين كبيرين، وقد سبق لشقيقي أن تحدث مع مصطفى الرميد أكثر من مرة في ملف والدي ومع برلمانيين بمكناس لكنهم كانوا يصرحون بصعوبة دعمه لأن الملف بيد القضاء.

يصرحون بكون الملف بيد القضاء وبكونهم لايمكنهم دعم والدك لكنهم لاينضبطون لذلك في قضية حامي الدين، حيث صرح الرميد وزير حقوق الإنسان بشكل مباشر بأن هناك تراجعات لما تم استدعاء حامي الدين للمثول أمام محكمة الإستئناف بفاس ؟

صحيح..هناك مفارقة وانحياز واضح لصالح حامي الدين، فوالدي ورغم كون قيادات الحزب كانت تزور تاوجطات للمشاركة في ندوات أو مهرجانات خطابية، لكن علاقته بقيادة الحزب ظلت محدودة، ووالدي ليست سوى أستاذ في مدينة نائية ومهمشة، وليس من الضروري بالنسبة لهم أن يخسروا مصالحهم لمؤازرته أمام القضاء، وأنا أجهل لحد الآن المصالح التي تجمعهم، علما أن شركة " أوزون " تربطها عقدة للتدبير المفوض مع مجلس مدينة فاس وخنيفرة وويسلان وفي عدد من المدن التي تقودها "البيجيدي"، وأنا أتساءل هل تطبق نفس دفتر التحملات أم أن القضية مرتبطة بمصالح معينة؟.