الاثنين 18 فبراير 2019
مجتمع

الفيدرالية الوطنية لنقابات صيادلة المغرب تتفاعل مع تصريح الوزير الخلفي وتعلن عن نتائج الاضراب

الفيدرالية الوطنية لنقابات صيادلة المغرب تتفاعل مع تصريح الوزير الخلفي وتعلن عن نتائج الاضراب مصطفى الخلفي (يمينا) ومشهد من وقفة احتجاجية للصيادلة
أكد مصطفى الخلفي، الناطق الرسمي باسم الحكومة،  أمس الخميس تفاعلا مع الإضراب الذي دعت إليه الفيدرالية الوطنية لنقابات صيادلة المغرب، أن الحوار هو الخيار الوحيد لحل مشاكل الصيادلة، وبان انتظارات القطاع لا يمكن أن تعالج إلا في هذا الإطار، مبرزا أن وزارة الصحة اختارت هذا التوجه وبأن الجولات المقبلة قد تعطي نتائج إيجابية. وأكد الخلفي عقب الاجتماع الأسبوعي للحكومة أن هذه الأخيرة استجابت لمطلب طرح الصيادلة منذ سنوات والمتمثل في الضريبة على القيمة المضافة للأدوية.
 الفيدرالية الوطنية لنقابات صيادلة المغرب، تؤكد بالمناسبة على أن الحوار ظل متواصلا مع الحكومة منذ سنوات وهو ليس وليد اليوم، لكنه وبكل أسف لم يخلص إلى أية نتائج، وظل الملف المطلبي للصيادلة يراوح مكانه، مضيفة أن النقطة المتعلقة بالضريبة على القيمة المضافة للأدوية، طالب الصيادلة بحذفها رأفة بالمواطن المغربي الذي يؤدي ضريبة على المرض، الامر الذي يعتبر غير منطقي، وبالتالي إذا استجابت اليوم الحكومة فإن الاستجابة ستخدم المواطن، وهو ما يؤكد أن الصيادلة لا يبتغون مصالح تخصهم لوحدهم وإنما يسعون لضمان حق المغاربة في الصحة والعلاج والولوج إلى الدواء، ويسعون كذلك إلى تأهيل المهنة والدفاع عن أوضاع المهنيين، الذين يعيشون مشاكل متعددة وسيف الإفلاس هو موضوع على رقبة أكثر من 3 آلاف صيدلاني، في الوقت الذي لم تقدم الحكومة أي حل بالنسبة لهم.
وتؤكد الفيدرالية أن الصيادلة انخرطوا في عدد من الاوراش إلى جانب وزارة الصحة، وقدموا مقترحاتهم وملاحظاتهم بشأن مشروع الجهوية، والقانون 17.04 إلا ان كل تلك الملاحظات لم تأخذ بعين الاعتبار، وشاركوا في جلسات حوار مطولة من أجل مناقشة ملفهم المطلبي، ورغم الوعود لم يتم تحقيق أي شيء، وكل التعهدات التي تم تقديمها في اول خطوة لتخفيض أثمان الادوية والتي تعهد وزير الصحة السابق الحسين الوردي بالوفاء بها تم التنكر لها، وظلت الإجراءات المصاحبة التي التزمت بها الوزارة حبرا على ورق.
وتشدد الفيدرالية الوطنية لنقابات صيادلة المغرب، على ان تشكيل اللجان وتقديم الوعود، هي أشكال ألفها الصيادلة في كل محطة يقررون فيها الاحتجاج والإضراب، إذ تلجئ إليها وزارة الصحة من اجل ثنيهم عن قرارهم والحيلولة دون خوض الإضراب، وهو نفس النهج الذي قامت به قبل إضراب 27 دجنبر 2018، لكن الصيادلة لم يعد لهم صبر وفقدوا كل ثقة في الوعود الكلامية في غياب إجراءات بدليل، أن هناك عددا من الخطوات الإجرائية التي يمكن للوزارة القيام بها دون ان يكلفها ذلك شيء، كتحديد لائحة الأدوية والمستلزمات الطبية داخل المصحات والمستشفيات، وبالتالي يجب إخراج مرسوم تطبيقي بشكل عاجل، لكي تعبّر عن حسن نيتها قبل الانخراط في أعمال اللجان حتى لا يكون عملها شكليا، إلى جانب تحريكها لمسطرة التفتيش في الأماكن التي تعرف ممارسة المهنة بغير ترخيص، في بعض العيادات وعدد من المصحات، وأن تفعل المساطر على مستوى النيابة العامة لمتابعة الجمعيات التي تتاجر في الادوية، ونفس الامر بالنسبة للأدوية البيطرية التي تباع في الأسواق، وكذا الأدوية التي تباع في سوق الفلاح الذي يعتبر مدخلا لترويج الأقراص المهلوسة، فما الذي يحول وزارة الصحة دون القيام بهذه الخطوات الإجرائية غير المكلفة بالنسبة لها؟
وبخصوص إضراب 27 دجنبر، أكدت الفيدرالية أنه كان ناجحا بنسبة كبيرة، إذ أضربت حوالي 9200 صيدلية أغلقت أبوابها على الصعيد الوطني، بحسب أرقام رسمية، أي بنسبة تقدر بحوالي 85 في المئة، علما أن بعض المناطق أضربت بنسبة 100 في المائة، وأخرى بنسبة 90 في المائة وغيرها، الأمر الذي لم تقف عليه مصالح وزارة الداخلية والصحة والفيدرالية لوحدها فقط، بل وثقته كاميرات عدد من المنابر الإعلامية التي تابعت الحدث. وأشارت الفيدرالية الوطنية إلى انه يجب ان تكون هناك إرادة حقيقية لمعالجة مشاكل قطاع الصيدلة والمهنيين، وان يتم تنزيل القوانين تطبيقها وان تفعل قرارات المجالس التأديبية في حق من أضروا بالصيدلة والصيادلة، وأن يتم تشكيل لجان حقيقية تشارك فيها وزارة الصحة، والمالية، والفلاحة والامانة العامة للحكومة إلى جانب الصيادلة، لان هناك قضايا مشتركة بين كل هؤلاء المتدخلين يجب أن تعالج في شموليتها، لا أن يتم تشكيل لجان شكلية ويتم الترويج على ان الوزارة هي منفتحة وتتواصل مع المهنيين، تواصل ظل وسيلة تنهجها وزارة الصحة منذ سنوات في غياب حلول عملية.