السبت 24 أغسطس 2019
مجتمع

خلية النساء والأطفال بمحكمة وزان تطلق عما قريب حملة التعريف بقانون العمالة المنزلية

خلية النساء والأطفال بمحكمة وزان تطلق عما قريب حملة التعريف بقانون العمالة المنزلية صورة جماعية لمشاركات ومشاركين في ورشة الخلية

أوصى اللقاء التواصلي للخلية المحلية للنساء والأطفال بالمحكمة الابتدائية بوزان المجتمعة يوم الأربعاء 19 دجنبر 2018، في ثاني دورة لها، بعد إعادة ضبط أدوارها وتركيبتها، وتحديد منهجية اشتغالها، (أوصى) بإطلاق حملة تحسيسية في صفوف مختلف الأوساط للتعريف بالقانون 12/19 الخاص بالعاملات والعمال المنزليين الصادر بالجريدة الرسمية مطلع شهر أكتوبر الأخير، وردم بعض الإكراهات التي تحول دون تفعيل هذا القانون، منها التعجيل بإحداث مديرية إقليمية بوزان تابعة لوزارة التشغيل والادماج المهني، وتعزيزها بالموارد البشرية المؤهلة.

اللقاء التواصلي، الذي احتضن أشغاله فضاء بالمحكمة الابتدائية بوزان، سلطا فيه كل من ياسين راضي، نائب وكيل الملك، بصفته رئيسا للخلية المذكورة، وفائزة الرحيلي، المساعدة الاجتماعية بالنيابة العامة بذات المحكمة، (سلطا فيه) الضوء على السياق الوطني في علاقته بنسائم ثقافة حقوق الإنسان التي هبت على المغرب مطلع القرن الجاري، وترجمتها مساحة فسيحة من أحكام ومقتضيات دستور 2011. وتنزيلا لهذه المعطى الدستوري، سارعت السلطة التشريعية إلى المصادقة على القانون (12/19) ينتصر لكرامة العاملات والعمال المنزليين، وذلك بضبط وتقنين علاقة الشغل.

 

رئيس الخلية والمساعدة الاجتماعية

 

المتدخلان، ومساهمة منهما في تقريب المشاركات والمشاركين في هذا اللقاء، أفاضا في التعريف بالمفاهيم الجديدة التي أثثت بناء القانون المذكور، وهي المفاهيم التي جاءت للقطع مع ثقافة السيد والعبد المتعارضة حمولتها مع الثقافة الحقوقية التي يجب أن تأطر العلاقة بين المشغل والعامل(ة) المنزلي(ة). كما قربا الحضور، وهما يستعرضان مواد القانون المذكور، من دور النيابة العامة ومفتشية الشغل في حماية كرامة شريحة عريضة من المواطنات والمواطنين الذين اختاروا العمل المنزلي .

مساحة النقاش، بعد التعريف بقانون العاملات والعمال المنزليين، اقتطعت حيزا زمنيا واسعا من عمر اللقاء (12/19) لامس فيها الحضور بعض ثغراته المتعارضة مع الدستور، والمواثيق الدولية التي سبق وصادقت عليها المملكة المغربية (اتفاقية حقوق الطفل).. وكمثال على ذلك شرعنة تشغيل القاصرين (بين 16 و18 سنة) كمرحلة انتقالية محددة في خمس سنوات بعد صدور هذا القانون بالجريدة الرسمية. كما استغرب الحضور صمت وزارة التشغيل والإدماج المهني التي لم تواكب صدور هذا القانون بإطلاق حملة تواصلية قوية وواسعة للتعريف به، مما سيجعله معلقا في الهواء. أما الاكراهات الأخرى التي تقف سدا منيعا في وجه تفعيل هذا القانون، فقد تم حصرها في الخصاص المهول المسجل في الموارد البشرية العاملة بوزارة التشغيل، وغياب المديريات الإقليمية التابعة لوزارة التشغيل بالعديد من الإقليم (وزان نموذجا)، وصعوبة انجاز مراقبة ظروف العمل داخل البيوت التي لا يسمح القانون بانتهاك حرمتها .

 

فاعل حقوقي يسلط الضوء على الاكراهات

 

مساحة زمنية أخرى اقتطعها الحضور من زمن اللقاء الهام سلط فيها كشافات الضوء على عملية الاتجار في البشر، التي يمارسها أشخاص تخصصوا في استغلال العوز الاجتماعي الذي تعاني منه شريحة واسعة من ساكنة إقليم وزان، فحولوا جماعاته الترابية إلى سوق شبيه بسوق النخاسة، وأصبح اسم وزان على لسان كل من يرغب من المدن الكبرى "تبضع الخادمات"، كما يقول قاموس بحمولة الوصم الاجتماعي؛ لذلك جاءت المطالبة بوضع حد لهذه الظاهرة المشينة.

يذكر بأن اللقاء المذكور شارك في أشغاله ممثلات وممثلي قطاعات حكومية كالصحة، والتعليم، والتعاون الوطني، والجماعة الترابية وزان، والمجلس الإقليمي، والضابطة القضائية بالمجالين الحضري والقروي، وهيئة المساواة وتكافؤ الفرص ومقاربة النوع لجماعة وزان، والمجلس العلمي المحلي، والمؤسسة الحقوقية الجهوية، وممثل المفوضين القضائيين، وفاعلون مدنيون يتموقع هذا القانون في صلب مجالات اشتغالهم.