الثلاثاء 17 سبتمبر 2019
مجتمع

القضاة الشباب يطلبون الحماية من تدخلات الوزير الرميد في الشأن القضائي

القضاة الشباب يطلبون الحماية من تدخلات الوزير الرميد في الشأن القضائي جانب من أشغال القضاة الشباب
نبهت لجنة الشباب التابعة للودادية الحسنية للقضاة، إلى أن مقتضيات الفصل 109 من الدستور منعت كل تدخل في القضايا المعروضة على القضاء، وأن القاضي لا يتلقى بشأن مهمته القضائية أي أوامر أو تعليمات ولا يخضع لأي ضغط.
جاء ذلك على خلفية عقد اللجنة للقاء لها بتاريخ 20 دجنبر 2018، ضم منسقي اللجنة بمختلف محاكم المملكة من أجل تدارس المستجدات، في مقدمتها تدوينة الوزير الرميد حول إحالة عبد العالي حامي الدين على محكمة الاستئناف بفاس. وهو ما شكّل مسّا خطيرا باستقلال السلطة القضائية وتدخلا مرفوضا في ملف يروج أمام القضاء، وتأثيرا مباشرا على استقلال القضاة، فضلا عن بعض الحالات المعزولة التي تعرض فيها بعض القضاة لاعتداءات جسدية ولفظية داخل المحاكم أثناء مزاولتهم لعملهم مسّا بكرامتهم والاحترام الواجب لمهامهم.
وقد تابعت لجنة الشباب المنبثقة عن المكتب المركزي للودادية الحسنية للقضاة بقلق واهتمام شديدين هاته التراجعات الخطيرة عن المكتسبات الدستورية المتعلق باستقلال السلطة القضائية والتي تضمنّها الباب السابع من دستور 1 يوليوز2011، وكذا القانونين التنظيميين للمجلس الأعلى للسلطة القضائية، وكذا النظام الأساسي للقضاة، والمواثيق الدولية المتعلقة باستقلال السلطة القضائية، وخلصت تنسيقية القضاة الشباب إلى ما يلي:
- تثمين وتبنيّ كل ما جاء في بيان الائتلاف المغربي للجمعيات القضائية المؤرخ في : 13 دجنبر 2018 .
- تسجيل أن جهة حزبية وأخرى حكومية تحاول المس بمبدأ الفصل بين السلط من خلال ممارسة الضغط عبر وسائل الإعلام وكذا وسائل التواصل الاجتماعي بخصوص قضية معروضة على أنظار القضاء وما يشكلّه هذا الموقف من تأثير على صورة المغرب أمام المنتظم الدولي.
- التأكيد على أن الحق في محاكمة عادلة طبقا للقانون تعتبر حقا دستوريا طبقا لأحكام الفصل 120 من الدستور، وأنه لا يجوز لأي جهة المزايدة على هذا المبدأ الدستوري.
- التذكير بأن الدّولة ملزمة طبقا لأحكام المادة 39 من القانون التنظيمي رقم 106.13 المتعلق بالنظام الأساسي للقضاة بتمتيع القضاة بالحماية وفق مقتضيات القانون الجنائي والقوانين الخاصة الجاري بها العمل، مما قد يتعرضون له من تهديدات أو تهجمات أو إهانات أو سب أو قذف وجميع الاعتداءات أيا كانت طبيعتها أثناء مباشرة مهامهم أو بسبب القيام بها، وفي هذا الإطار تسجل لجنة الشباب استنكارها الشديد للاعتداءات الجسدية والّلفظية التي يتعرض لها السادة القضاة بمختلف محاكم المملكة أثناء مزاولتهم لمهامهم أو بمناسبتها وتعلن تضامنها مع السادة القضاة المعتدى عليهم.
- دعوة المجلس الأعلى للسلطة القضائية باعتبارها مؤسسة دستورية تتولى شؤون السلطة القضائية الى التدخّل العاجل لتفعيل الضمانات الدستورية المتعلقة باستقلال السلطة القضائية ،وكذا حماية السادة القضاة من الاعتداءات المختلفة التي يتعرضون إليها أثناء ممارستهم لمهام القضائية