الثلاثاء 23 إبريل 2019
مجتمع

"الروح عزيزة عند الله"...هكذا تم الإيقاع بإرهابيي جريمة شمهروش.. إقرأ التفاصيل

"الروح عزيزة عند الله"...هكذا تم الإيقاع بإرهابيي جريمة شمهروش.. إقرأ التفاصيل تلتقط عيون البسطاء وجوه المجرمين القتلة وهم على متن حافلة بين المسافرين
بعدما قاموا بتنفيذ مخططهم الإرهابي واغتصبوا حياة سائحتين بريئتين في جنح الظلام قتلا وفتكا وتقطيعا بأسلحتهم البيضاء بمختلف أحجامها ووظيفتها، وهم يكبرون ويهللون....طبعا لنجاح مهمتهم التي أمروا بتنفيذها وفق اختيار زماني ومكاني مناسب لمن خطط لهذه الفعل الإجرامي الداعشي، في حق فتاتين في مقتبل عمر الزهور آمنتا بأن مغرب الاستثناء ينعم بالأمن والإستقرار والسياحة الجبلية الآمنة.
نفذوا جريمتهم البشعة من أعلى قمة جبال توبقال الشاهدة على أرض الكرم والضيافة، ونحن على مسافة من توديع سنة 2018، أعدموهن بلا شفقة ولا رحمة، مجردين من قلوب المؤمنين بالله واليوم الآخر، متعطشين للدم، وتقطيع الرؤوس، وترجمة مفهوم الجهاد الذي طنطن في أدمغتهم المحشوة بقنابل الموت.
لم يشفع الاستجداء والبكاء وطلب الرحمة بكل لغات العالم، والسائحتين البريئتين يصرخان تحت رحمة أقدام وسكاكين القتلة المجرمين المتطرفين، كانت ساعة الصفر، وحلقت الروح في الأعالي، وتسارعت دقات قلوب الإرهابيين المتشبعين بفكر الجهاد والقتل وقطع الرؤوس تقربا من جنتهم الموعودة وهما.
وبعد شيوع النبأ الحزين، وتداول الصدمة المفاجأة والمهولة بين الشعب المغربي، وحيث أن "الروح عزيزة عند الله"، فقد شمرت الأجهزة الأمنية على سواعدها وأبانت عن حنكتها، وأسقطت أول المشاركين في جريمة القتل العمد مع سبق الإصرار والتنفيذ لترويع ساكنة جبل توبقال ، وتناقلت وسائل الإعلام الدولية والوطنية الخبر في التلفزات والراديوهات، ونقلت مواقع التواصل الاجتماعي صور السائحتين وفيديو القتل المروع، وتبين أن العملية إرهابية، ومن قاموا بها ينتمون لجماعة متطرفة ويؤمنون بالفكر الداعشي وأسلوبه في القتل.
كل بيوت المغاربة تتبادل التعازي بين أفراد العائلة، ويمنون النفس بسرعة اعتقال الجناة، حزن في المقاهي، ومقرات العمل، والمؤسسات التعليمية، حلقيات النقاش هنا وهناك، كل يحلل حسب افتراضاته، من السبب؟ من المسؤول؟ وكان بلاغ السلطة القضائية رسالة قوية لمن يريد أن يتلاعب بمصير الوطن ويفتح أبواب جهنم ، وتعزز المشهد التضامني مع عائلات الضحيتين ببلاغات وبيانات الهيئات المجتمع المدني الذي اعتبر الحدث معزولا،ووجه الدعوة للقوى الحية بالتواجد أمام سفارات البلدين يوم السبت 22 دجنبر 2018 لتقديم العزاء والتضامن.
يوم الخميس 20 دجنبر 2018 ، على التاسعة 9 صباحا، شاءت الأقدار، بتواطؤ مع سبعة رجال بمدينة البهجة، ورجالاتها الصالحين، بالمحطة الطرقية بمراكش، أن تلتقط عيون البسطاء، وجوه المجرمين القتلة وهم على متن حافلة بين المسافرين، متجهين صوب مدينة أكادير. نعم يا سادة يا كرام، بائع الماء هو الذي حدد ملامحهم، واسترق النظر للسكين الطويلة التي فصلت رأس السائحتين ، زودهم بقنينة الماء وسارع الخطى لنقل الخبر لعناصر الأمن التي قامت بمهمتها على أحسن وجه ولم تترك الفرصة للإرهابيين للهرب أو القيام بما لا تحمد عقباه وسط حافلة أزيلال المتوجه لسوس.
صفق المسافرون للتدخل الناجح للأمن الوطني ، وحمدوا الله على افتضاح أمر الإرهابيين بالسرعة الفائقة المطلوبة حتى لا ينتشر الذعر بين المواطنين، لهذا نؤكد مرارا وتكرارا على أن الشعب المغربي يحب السلام والتسامح والتعايش وينبذ كل أشكال العنف والتطرف والإرهاب.