الخميس 25 إبريل 2019
مجتمع

حين يساهم عامل ممثل للملك في زرع الفوضى وتكريس اللاأمن..

حين يساهم عامل ممثل للملك في زرع الفوضى وتكريس اللاأمن.. صورة أرشيفية لحريق سابق

شب حريق جديد مساء أمس الثلاثاء 18 دجنبر 2018 في ما بات يعرف بمخيم اللاجئين الأفارقة المنحدرين من دول جنوب الصحراء بمدينة الدار البيضاء، الذين يوجدون في وضعية غير شرعية. حريق ليس هو الأول ولن يكون الأخير، فقد شبت قبله نيران كثيرة، واندلعت مواجهات عديدة بين مهاجرين وشباب من المنطقة.

مخيم، يفتقد لأبسط شروط العيش الكريم، هو بمثابة تجمع غائطي، عنوانه النتانة والأمراض والقاذورات، تمت مصادرته من شباب المنطقة بالنظر إلى أن الأمر يتعلق بملعب رياضي، كان من المفروض أن يكون رهن إشارة الحي وسكانه، لكن بقرار من عامل العمالة تم تحويله إلى ملجئ لا يحمل منه إلا الإسم.

جرت العادة أن يسابق عمال الملك الزمن، وأن يبذلوا كل المجهودات الممكنة لإخراج مشاريع تنموية لفائدة المناطق التي يتحملون مسؤولية تدبيرها الترابي، حتى إذا ما انتهت ولايتهم تركوا برامج ومنجزات تتحدث عنهم، ذات بعد تنموي، صحي، اجتماعي، رياضي وغيرها ...، لكن عامل عمالة مقاطعات الفداء مرس السلطان أبى إلا أن يغرّد خارج السرب، وأصرّ على أن يترك بصمة سوداء في جبين درب السلطان، التي تتخبط أصلا في جملة من المشاكل، وكأن المعاناة التي تعانيها هي لاتكفي، فقرر أن يكون أول مسؤول ترابي يوطّن المهاجرين، يوم حلّت حافلة قادمة من طنجة وعلى متنها وفد، كان أول ضيوف المنطقة الذين جرى توجيههم نحو فضاء المحطة الطرقية اولاد زيان، ومنذ ذلك الحين والوفود تتقاطر والمشاكل تتعاظم وحالة اللاأمن هي في تزايد؟

إنه الإنجاز الذي استطاع عامل العمالة تحقيقه، الذي سيظل راسخا في الذاكرة، باعتباره جريمة غير مسبوقة ارتكبت في حق درب السلطان...