الثلاثاء 25 يونيو 2019
مجتمع

هل سيتم إقصاء العنصر النسوي في الجمع المقبل للمحامين الشباب بمكناس ؟‎

هل سيتم إقصاء العنصر النسوي في الجمع المقبل للمحامين الشباب بمكناس ؟‎ محمد العرف، محامي بهيئة مكناس
تعقد جمعية المحامين الشباب؛ بمكناس جمعا عاما استثنائيا يوم غد الجمعة 14 دجنبر 2018 لمناقشة مشروع القانون الأساسي المعد من طرف المكتب، وهو القانون الأساسي الذي لم يطرح الى غاية الساعة - حسب مصادر جريدة " أنفاس بريس "- للنقاش من طرف المحامين.
وذكرت نفس المصادر أنه وخلافا للولاية السابقة التي عرفت تقديم ترشيح المحامية خولة سحنون، فإن الولاية الحالية يغيب عنها العنصر النسوي وهو الأمر الذي يطرح أكثر من سؤال، فهل الأمر يتعلق بغياب الكفاءات النسوية، وهو أمر جد مستبعد أم تغييب لهذا العنصر وسيادة المنطق الذكوري ضدا على ثقافة المناصفة والمساواة وإشراك العنصر النسوي الذي سارت عليه العديد من المؤسسات الرسمية وغير الرسمية.
ولم يعرف لحد الآن، المحامون المنافسون على كرسي الكاتب العام، إذ تجري عملية التعبئة في ظل تكتم شديد، ومحاولة بعض الأطراف جس النبض تمهيدا للجمع العام.
وقال محمد العرف، محامي بهيئة مكناس وعضو مكتب جمعية المحامين الشباب بمكناس يفترض فيها أن تكون إطار حقوقي ومهني متميز، مسجلا أن جمعية المحامين الشباب بمكناس غلبت في الآونة الأخيرة الأنشطة الترفيهية على الجانب المهني، مضيفا بأن الرهان المطروح اليوم على الجمع العام وعلى المكتب الذي سيفرزه هو إرجاع الأمجاد لجمعية المحامين الشباب بمكناس، وخوض غمار المعركة المهنية وأن يكون صوتها صوت مدافع ومنافح على المهنة.
وأضاف العرف أن مشروع قانون مهنة المحاماة يعد من الرهانات المطروحة على المحامين، والذي ينبغي صياغته بروح مهنية متميزة تعيد الريادة للمحامي خصوصا في المجال الحقوقي، فاليوم – يضيف العرف – بدأ صوت المحامي يخفت متهما بعض الأطراف بمحاولة تسويق صورة نمطية تسيء لمهنة المحاماة.
وفي ما يتعلق بتخليق مهنة المحاماة أشار العرف أن هذا يبقى اختصاصا أصيلا لمجلس هيئة المحامين، مبديا رفضه لمحاولة البعض تحويل تخليق المهنة إلى شماعة لتبرير تغييب صوت المحامي.
وأضاف العرف " أنا لا أفترض أن الوسط المهني للمحامين يضم الملائكة، ولكن ليس هذا هو الرهان الوحيد المطروح على المحامين " مضيفا بأن قانون مهنة المحاماة واضح في ما يتعلق بتخليق مهنة المحاماة، فكل من تجاوز أعراف وتقاليد المهنة ينبغي إحالته على المجالس التأديبية، مشيرا إلى وجود نوع من الازدواجية في التعاطي مع موضوع تخليق المهنة، فهناك حالات تستدعي التشدد ويتم التساهل معها، وهناك حالات لا تقتضي أصلا إحالة أصحابها على المجالس التأديبية ومع ذلك تعطى لها أهمية قصوى، خصوصا - يضيف العرف - حينما يتعلق الأمر بمسألة رأي، والذي يعد سبب وجود المحامي، مما يطرح أكثر من علامة استفهام.