الاثنين 19 أغسطس 2019
مجتمع

القاضي الغيام: القضاء لا يبتدع، والنيابة العامة مساءلة أمام القانون

القاضي الغيام: القضاء لا يبتدع، والنيابة العامة مساءلة أمام القانون القاضي، شريف الغيام
هل يمكن اعتبار المساطر المرجعية "بدعة قضائية"؟ طرح هذا السؤال ضمن ندوة نظمها طلبة ماستر المنظومة الجنائية والحكامة الأمنية بأكادير، وهو ما عقب عليه شريف الغيام القاضي لدى المحكمة الابتدائية بالحسيمة وأستاذ باحث بمجموعة من كليات الحقوق، بالقول أن عمل القضاء يدخل في باب الاجتهاد القضائي ولا يمكن نعت عمل المؤسسة القضائية بالبدعة وخاصة أن مصطلح البدع يدخل في باب المصطلحات الأصولية للفقه الإسلامي، كما أن تعليق رجال القانون يجب أن ينضبط لقواعد المتعارف عليها بمجال القانون بإيلاء عناية في اختيار المصطلحات القانونية المناسبة، ولا يجب السماح بمثل هاته التشبيهات البعيدة كل البعد عن المناهج القانونية المعتمدة عند دارسي القانون أو ممارسيه، "فالقضاء، يقول القاضي الغيام، يجتهد ولا يبتدع تأسيسا لمقتضيات الفصل 110 من الدستور الذي يوكل مهمة الاجتهاد للقضاة عند نصه أن الأحكام لا تصدر إلا بالتطبيق العادل للقانون، كما أن المساطر المرجعية لا تعدوا أن تكون مجرد إجراء يأتي في قالب محضر قانوني مشمول بحماية الفصل 290 من القانون الجنائي ويمكن إثبات عكس ما ورد فيه بجميع وسائل الإثبات ويخضع كباقي وسائل الإثبات للسلطة التقديرية للقضاة، مشيرا في جوابه عن من يسائل النيابة العامة بمستهل تساؤل كيف يمكن أن نسائل الأستاذ الجامعي لماذا يدرس؟ ونساءل المحامي لماذا يدافع ؟
حتى يمكن أن نسائل النيابة العامة عن أعمالها المستمدة من القانون منبها لوجود خلط كبير في تركيبة هذا التساؤل، معرجا للقول أن المسؤولية لا تثار إلا عن الأفعال غير المشروعة، وطالما أن النيابة العامة تستمد وتمارس صلاحياتها بقوة القانون فلا مجال لقيام مسائلتها من الأصل ويبقى للقانون وحده باعتباره التعبير الأسمى الحق في مسائلتها ولا أحد غيره.