السبت 20 إبريل 2019
اقتصاد

مصطفى ملكو: لِماذا يتملَّصُ المغاربةُ مِنَ الضريبة ؟

مصطفى ملكو: لِماذا يتملَّصُ المغاربةُ مِنَ الضريبة ؟ مصطفى ملكو
من حيث المبدأ، تبقى الضرائب مورداً أساسيا من موارد ميزانيات الدول لدفع معاشات الموظفين، لسدّ حاجيات الإستثمار العمومي، لتقديم الخدمات العمومية كما تُعْتبر الضرائب كذالك من رافعات التضامن الإجتماعي عن طريق إعادة توزيع الثروة. 
لكن لماذا يتبرَّمُ المغاربة من دفع الضرائب؟ 
أسباب عدة من ضمنها:
 
1ـ لا يرى المغاربة أثراً على الأرض لمجهودهم الضريبي من بنيات تحتية تسُرُّ الناظرين و لا خدمات عمومية تُثْلِجُ الصدر و لا استثمارات مُهَيْكِلَةً لنسيجنا الإقتصادي.
2ـ دولة مُتَكَرِّشَة بأجهزة مغولة تهدر المال في نفقات التسيير و البهرجة و الإيثار المجاني لصالح دول زُلْزِلتْ و أخرى أتاها الطوفان و تنسى ذوي القربى من مواطنيها. 
3- دولة ببلد فقير و متخلف تتصرف و كأنها دولة لإمبراطورية لا تغيب عنها الشمس!
4- بعض القيِّمين على جِباية الضرائب يُؤَوِلون القانون الضريبي حسب الحاجة، حاجَتُهُمُ و تحت الطلب، طَلَبُ المُلْزَم الضريبي. 
كيف تريدون بعد هذا و أشياء أخرى تجعل من الضريبة نوعاً من السَلَبِ Confiscation أن يُقْدم الملزمُ الضريبي على تسديد ما بذمته بأريحية كما هو الشأن في الدنمارك حيث تُسجل أعلى نِسب الضرائب و مع ذالك يسمي الدنماركيون الضريبة "سْكات" ( Skat) اسمٌ يحيل إلى السعادة؛ السعادة مع دفع الضرائب 
le bonheur de s'acquitter de ses impôts