الاثنين 10 ديسمبر 2018
جالية

عبد الكريم بنعتيق: تدبير ملف الهجرة والمهاجرين لا يعني دولة بعينها بل هو شأن كوني (مع فيديو)

عبد الكريم بنعتيق: تدبير ملف الهجرة والمهاجرين لا يعني دولة بعينها بل هو شأن كوني (مع فيديو) عبد الكريم بنعتيق
اعتبر عبد الكريم بنعتيق، الوزير المنتدب لدى وزير الخارجية مكلفا بالمغاربة المقيمين بالخارج وشؤون الهجرة، أن ملف الهجرة هو أحد تعقيدات القرن 21، خاصة أن 255 مليون مهاجر يعيشون خارج أوطانهم أي ما يشكل حوالي 3 في المائة من ساكنة العالم، يساهمون ب 450 مليون دولار قيمة التحويلات السنوية أي 9 في المائة من الناتج الداخلي العالمي.
واستعان بنعتيق بلغة الأرقام، خلال كلمته بالجلسة الرسمية لأشغال القمة 11 للمنتدى العالمي حول الهجرة والتنمية، الذي تحتضنه مدينة مراكش من 5 إلى 7 دجنبر 2018،الذي ينظم بشراكة تنظيمية بين المغرب وألمانيا تحت شعار ( الوفاء بالالتزامات الدولية لتحرير طاقات كل المهاجرين من أجل التنمية)، ليدافع عن فكرة أن موضوع الهجرة والمهاجرين لم يعد موضوعا ثانويا، خصوصا وأن الهجرة في الوقت الحالي، لم تعد اختيارية، بل أضحت الهجرة قسرية، بحكم أن هناك العديد من الدول تعيش هشاشة أمنية، وصراعات إثنية أو طائفية، الأمر الذي جعل الفئات الهشة تعاني من صعوبات كثيرة تدفعها للهجرة.
وضع يقول بنعتيق، دفع الأمم المتحدة إلى التفكير في هذه الظاهرة، وهو ما أثمر سنة 2015، خطة التنمية المستدامة 2030، وهي خطوة نوعية عندما اعتبرت الوثيقة المرجعية أن الهجرة عنصر أساسي. بالإضافة لإعلان نيويورك 2016، حول المهاجرين واللاجئين حيث كان الإعلان - يقول بنعتيق- فرصة لصياغة الميثاق العالمي.
ويرى الوزير الاتحادي، أن اعتماد الميثاق العالمي للهجرة ، سيحدث قطيعة مع التدبير الأحادي، وسيجعل كل الدول بلدان استقبال سواء كانوا بلدان عبور أو وصول، وأردف قائلا: لا حلول للهجرة دون تعاون إقليمي ودولي وكوني وهنا تأتي أهمية الميثاق العالمي للهجرة، لأن تدبير الملف لا يعني دولة بعينها بل هو شأن كوني.
فبالنسبة لوزير الهجرة تنزيل الميثاق العالمي للهجرة، وتطبيقه يعني بالأساس عدم ترك الفراغ للتيارات المحافظة التي تستغل ملف المهاجرين في بلدانها لتخويف الرأي العام، والحصول على مكتسبات سياسية.
وختم عبد الكريم بنعتيق، الوزير المنتدب لدى وزير الخارجية مكلفا بالمغاربة المقيمين بالخارج وشؤون الهجرة، كلمته بالتطرق للمجهودات التي قام بها المغرب، فيما يخص ملف الهجرة والمهاجرين، إذ اعتبر أن المغرب كانت له رؤية استراتيجية مبنية على مقاربة إنسانية نابعة ما تنص عليه قوانين حقوق الإنسان…
وهو ما أسفر -حسب بنعتيق- على تسوية الوضعية الإدارية 50000 ألف من الأجانب، وتأطير مجموعة من الأطر كما فتحت وزارة الداخلية 75 مكتب من أجل تسوية وضعية المهاجرين، و مكنت هذه المقاربة الشاملة للملف - يؤكد بنعتيق- من أن يتمكن 7000طفل مهاجر من متابعة دراسته في أسلاك التعليم بالمدرسة العمومية، ناهيك عن استفادة المهاجرين القانونين من السكن الاجتماعي، والتطبيب والتكوين المهني، وأضاف قائلا: اليوم المغرب مقتنع أن التدبير الوطني لملف المهاجرين جيد ويجب أن يرتفع لتدبير قاري وإقليمي.
وابرز وزير الهجرة أن المقاربة المغربية اعتمدت على مجموعة من المرتكزات، أبرزها: اعتبار الهجرة رافعة للتنمية، واعتبار أن ملف الهجرة لن يحل إلى بحوار جنوب جنوب خاصة أن هناك 32 مليون مهاجر إفريقي في العالم ، و16 مليون مهاجر أفريقي في افريقيا لوحدها، أما المرتكز الثالث هو أن معالجة متكاملة لملف الهجرة ستساعد على بناء روح التضامن بين الدول.