الأحد 24 مارس 2019
مجتمع

البدالي: الرميد تعامل مع ملفات الفساد التي وقف عليها المجلس الأعلى للحسابات بكل انتقائية وبخلفية حزبية

البدالي: الرميد تعامل مع ملفات الفساد التي وقف عليها المجلس الأعلى للحسابات بكل انتقائية وبخلفية حزبية صافي الدين البدالي، و مصطفى الرميد ( يمينا)
آثار،مؤخرا، برلمانيون في الغرفة الثانية ما تميزت به وزارة العدل في عهد مصطفى الرميد القيادي بالبيجيدي من انتقائية، واتهم البرلمانيون الرميد بأنه كان يحيل ملفات مسؤولين من رؤساء أحزاب ورؤساء جماعات ترابية ومؤسسات التي كانت تصله من ادريس جطو، على القضاء، بينما يغض الطرف عن آخرين ينتمون لنفس حزبه.
" أنفاس بريس" اتصلت في هذا الموضوع، بصافي الدين البدالي،عن الجمعية المغربية لحماية المال العام،فأعد الورقة التالية:
قبل أن يتولى السيد الرميد وزارة العدل و الحريات كان يقدم نفسه أقوى مدافع على حقوق الإنسان و أقوى مناهض للفساد؛ حتى أن صوته ظل يملأ الأرض و السماء ، و ظن الجميع بأن له غيرة على الحق. لكن لما أصبح وزيرا انقلب على عقبيه، إذ لم يعد ذلك الرجل الذي يدعو إلى محاربة الفساد و إلى احترام حقوق الإنسان ، ففي عهده تحركت آليات القمع و المتابعات و المحاكمات في حق المطالبين بحقوقهم المشروعة من طلبة و معطلين وعمال و أساتذة.كما استفحلت ظاهرة التضييق على الحريات أما فيما يخص مظاهر الفساد و نهب المال العام فان السيد الوزير تعامل مع ملفات الفساد التي وقف عليها المجلس الأعلى للحسابات بكل انتقائية بخلفية حزبية حيث لم يقم بإحالة هذه الملفات على القضاء، بكل مسؤولية، بل قدم البعض منها و التي لا تشمل من ينتمون لحزبه. كما أن هناك ملفات عرفت أحكاما بالبراءة في قضايا الفساد و نهب المال صدرت عن محكمة جرائم الأموال بمحكمة الاستئناف بمراكش و هي أحكام مخالفة للقانون تقدمت بها الجمعية المغربية لحماية المال العام للسيد الوزير في لقاء معه فكان موقفه النهائي هو أن لا قدرة له على البحث في هذه الأحكام .
ولما أصبح وزيرا لحقوق الإنسان بدون حريات تنامت الخروقات في هذا المجال، فهناك صدور أحكام قضائية قاسية في حق المتظاهرين السلميين في الريف و في جرادة و متابعة المساندين للحراك السلمي الجماهير الشعبية ومنع المسيرات السلمية و الامتناع عن تسليم وصولات إيداع ملفات تجديد أو تأسيس فروع حزب الطليعة الديمقراطي الاشتراكي و الجمعية المغربية لحقوق الإنسان. فأي حقوق يحميها السيد الرميد لما سحبوا منه وزارة العدل والحريات ليبقى وزيرا لحقوق الإنسان فقط ؟ و حتى يهرب إلى الأمام؛ مما تعيشه حقوق الإنسان من تكرار الخروقات قاطع اجتماعات الحكومة احتجاجا على الأمانة العامة للحكومة التي تعطلت في تنزيل خطته التي لا نعلم عنها شيئا .لكن لماذا لم يقاطع الحكومة احتجاجا على وزارة الداخلية و هي تواجه المتظاهرين بالعنف الشديد و الاعتقالات ؟ لماذا لا يقاطع الحكومة احتجاجا على وزارة التربية الوطنية و هي تخرق حقوق الطفل ؟ لماذا لا يقاطع السيد الوزير اجتماعات الحكومة احتجاجا على وزارة الصحة و هي تخرق الحق في العلاج حتى أن المستشفيات تحولت إلى مقبرة للأحياء ؟ لماذا لم يقاطع الحكومة احتجاجا على خرق الحقوق الاقتصادية حينما اشتعلت نيران المحروقات و تسببت في أزمة اجتماعية واقتصادية في البلاد ؟
إن السيد الرميد وزير حقوق الإنسان، لم يكن طول ذراعه بقدر طول لسانه. إنه يذكرنا بحرب دونكشوت على الطواحين الهوائية.