الاثنين 10 ديسمبر 2018
جالية

انطلاق أشغال المنتدى العالمي في ظل دعوات للمنتظم الدولي بالوفاء بالتزاماته لتحرير طاقات المهاجرين (مع فيديو)

انطلاق أشغال المنتدى العالمي في ظل دعوات للمنتظم الدولي بالوفاء بالتزاماته لتحرير طاقات المهاجرين (مع فيديو) منصة وقاعة أشغال المنتدى العالمي

انطلقت أشغال القمة 11 لأشغال المنتدى العالمي حول الهجرة والتنمية، الذي تحتضنه مدينة مراكش من 5  إلى 7 دجنبر 2018، ويعد المنتدى العالمي حول الهجرة الذي ينظم بشراكة ما بين المغرب وألمانيا تحت شعار (الوفاء بالالتزامات الدولية لتحرير طاقات كل المهاجرين من أجل التنمية)، يعد أول مؤتمر أممي يعالج قضية الهجرة، وينعقد في وقت حاسـم تحتـل فيه الهجـرة مكانـة بـارزة في الأجنـدة السياسـية الدوليـة، خاصة بعد إعـلان نيويـورك الصـادر في شتنبر 2016، وفي ظل الاسـتعدادات المتعلقة بوضع ميثاق عالمي للهجـرة وميثـاق عالمي حـول اللاجئيـن.

وخلال الجلسة الرسمية للمنتدى العالمي حول الهجرة، اعتبر الحبيب ندير، ممثل المغرب في اللجنة المشتركة المغربية الألمانية، أن العالم يعيش منعطفا تاريخيا مهما بفضل المجتمع الدولي الذي يسعى لوضع أسس تنموية للهجرة وللتعامل مع المهاجرين. مبرزا خلال كلمته باسم المغرب أن العالم اليوم لا يمكن أن يوقف الهجرة وتدفق المهاجرين، بالمقابل يمكن أن يضع أسس وآليات لتنظيمها بين دول العبور ودوّل الوصول.

بدوره شدد غوتز شميدت بريم، سفير ألمانيا بالمغرب، أن جل الدول متحمسة للتوقيع على الميثاق العالمي للهجرة، لاسيما أن الهدف الرئيسي منه هو معالجة مشكل الهجرة، كي تصبح الهجرة اختيارا وليست ضرورة، وأن الحد من الهجرة يقتدي توفير الاستقرار في البلدان الأصلية للمهاجرين.

وأوضح ممثل ألمانيا في اللجنة المشتركة للمنتدى العالمي حول الهجرة، أن "الميثاق العالمي من أجل هجرات آمنة ومنظمة ومنتظمة"، يشكل أول اتفاق تم إعداده من قبل الأمم المتحدة وتم التفاوض حوله بين الحكومات ليشمل سائر أبعاد الهجرة الدولية وفق مقاربة شمولية وتوافقية. مشددا على أن تنزيل الميثاق على أرض الواقع يتطلب تعاونا دوليا وإشراك الحكومات المحلية والمجالس المنتخبة في صياغة الاتفاقيات الدولية حول الهجرة والمهاجرين.

واعتبرت جل التدخلات في الجلسة الرسمية أن هذا الحدث العالمي الذي تحتضنه مدينة تاريخية هي مراكش، يلقى اهتمام العديـد مـن الحكومـات في جميـع أنحـاء العالم،  التي  أولت اهتمامـا كبـيرا لتحقيـق أقـصى ما يمكن مـن إيجابيات الهجرة عبر العديد مـن الـشراكات الدوليـة لضـمان هجـرة مفيـدة للجميـع.

وتمثل الرئاسـة المشـتركة للمنتـدى العالمـي حـول الهجـرة والتنميـة بين ألمانيـا والمغـرب مثـالا حديثا لهذه المقاربة الإيجابية، إذ  تعتـبر الرئاسـة المشـتركة لألمانيـا والمغـرب مبـادرة فريـدة لثلاثة أسـباب: أولاً، فطبيعة الرئاسة المشتركة تضع شركاء الشمال والجنوب على قدم المساواة في تدبير النقاشات حول الانشغالات المشتركة المتعلقة بالهجرة. ثانياً، وللمرة الأولى، قامت هاتان الحكومتان بوضع أهداف واضحة ومركزة للمنتدى العالمي حول الهجرة والتنمية على مدى عامين (وهي الفترة التي تتزامن مع إعداد الميثاق العالمي للهجرة والتنفيذ السريع للجوانب المتعلقة بالهجرة في أهداف التنمية المستدامة). ثالثاً، أعطت الحكومتان في السنوات الأخيرة المثال من خلال تطبيق سياسات استشرافية للهجرة على مستوى بلديهما.

وعلى أساس النقاشات العالمية الحالية والحوارات الموضوعاتية، فإن الرئاسة المشتركة قد حددت مجموعة من الأولويات، أبرزها: التركيز على الروابط القائمة بين المنتدى العالمي حول الهجرة والتنمية، الميثاق العالمي للهجرة وأجندة 2030. وقد تم التأكيد على ذلك في الوثيقة "الموجز الموضوعاتي 2007 - 2017" التي قدمها المنتدى خلال أطوار إعداد الميثاق العالمي للهجرة، والتي سيتم التأكيد على أهميتها خلال مناقشات الموائد المستديرة لسنة 2018. وكذلك العمل على تحليل ودراسة مساهمة المنتدى في الحوار العالمي ووضع سياسات في مجال الهجرة والتنمية.

رابط الفيديو هنا