الأحد 29 مارس 2020
جالية

القصة الكاملة لمعاناة 20 مغربيا في سجن «غوانتانامو» بالنمسا

القصة الكاملة لمعاناة 20 مغربيا في سجن «غوانتانامو» بالنمسا جانب من معاناة الشباب المغاربة بالنمسا

يعيش أكثر من 20 شابا مغربيا ظروفا جد مزرية بمركز احتجاز المهاجرين غير الشرعيين بالمنطقة الثامنة بفيينا عاصمة النمسا، وما زاد في معاناة هؤلاء الشباب المغاربة سوء معاملة سلطات النماس لهم، فضلا عن بيروقراطية الإجراءات المعتمدة لترحيلهم إلى بلدهم الأم، إذ يستوجب من السفارة المغربية التسريع بإجراءات ترحيلهم، من خلال منحهم جواز المرور laisser passer.

إذ اعتبرت مصادر «أنفاس بريس»، من داخل الشباب المحتجزين، أن المسؤولين بالسفارة يتماطلون في إجراءات منحهم laisser passer رغم أن بعضهم ربط الاتصال بأفراد البعثة الدبلوماسية المغربية بالنمسا وأخبروهم بمعاناتهم وبضرورة الإسراع بمنحهم الوثائق التي تسرع إجراءات ترحيلهم إلى المغرب.. إلا أنه لحد كتابة هذه السطور -تقول مصادر «انفاس بريس»- لم يتم ترحيل هؤلاء الشباب الذين يعانون من ويلات الاحتجاز وسوء التغذية والعنصرية في المركز «السجن» النمساوي منذ ما يزيد عن ثلاثة اشهر.

وتنص القوانين النمساوية الخاصة بالمهاجرين غير الشرعيين أن ترحيل المحتجزين لا يتم إلا بتوفر وثيقة  laisser passer، وإذا لم تتوفر هذه الوثيقة فإن المحتجزين يظلون رهن الاعتقال بالمركز لـ 18 شهرا بعد ذلك يتم ترحيلهم لبلدانهم الأصلية.

مصادر مطلعة على خبايا الملف بالنمسا، أكدت لـ «أنفاس بريس» أن السفارة تبدل كل ما في وسعها لحل جميع مشاكل المهاجرين المغاربة، خاصة الذين يتم اعتقالهم، وأن مصالح السفارة تتعامل مع هؤلاء المهاجرين من خلال تصنيفهم إلى نوعين: مهاجرون مغاربة يتوفرون على جميع الأوراق الأصلية الثبوتية، هذه الفئة يتم منحها laisser passer بسرعة بعد أن تستكمل السفارة الإجراءات مع السلطات النمساوية، هذه الأخيرة هي التي تقتني لهم تذاكر الطائرة، وتتطلب هذه العملية  مدة زمنية قد تتجاوز 4 أسابيع. 

أما الفئة الثانية من المهاجرين المغاربة -تضيف مصادر "أنفاس بريس"-، فهم من لا يتوفر على أي وثيقة ويريدون العودة إلى المغرب، في هذه الحالة تتبع السفارة مجموعة من الإجراءات، حيث يتم أخذ البصمات وإرسالها للمصالح المعنية بالمغرب، لتحديد الهوية الحقيقية لهؤلاء الأشخاص. وعندما تتحقق السفارة المغربية بالنمسا من هوياتهم بعد أن يتم التوصل بما يثبت ذلك من السلطات المغربية، يتم منحهم laisser passer، وكل هذه المساطر تتطلب وقتا قد يطول للعديد من الأسابيع.

بالمقابل أكد بعض المغاربة العالقين بمركز احتجاز، أن بيروقراطية الإجراءات المتبعة من جانب السفارة المغربية بالنمسا، يزيد من معاناتهم، مطالبين سفير المغرب بالنمسا بزيارتهم بمكان الاحتجاز والاطلاع على ظروف اعتقالهم التي وصفوها بالمأساوية، والتسريع بإجراءات ترحيلهم إلى بلدهم المغرب.