الاثنين 10 ديسمبر 2018
كتاب الرأي

الدروش: كيف تدعو قيادة حزب "الكتاب" لحوار مع أحزاب الجزائر بعد فشلها في حوار داخل الحزب؟

الدروش: كيف تدعو قيادة حزب "الكتاب" لحوار مع أحزاب الجزائر بعد فشلها في حوار داخل الحزب؟  عزيز الدروش، قيادي و عضو اللجنة المركزية لحزب التقدم والاشتراكية والمرشح للأمانة العامة للحزبi

عندما اطلعت على نص البلاغ الأخير الصادر عن حزب التقدم والاشتراكية والذي يدعي فيه بأن الحزب إسهاماً منه في دعم التوجه الملكي الوارد في خطاب المسيرة الخضراء الأخير والدعوة الموجهة إلى الجزائر لفتح التشاور والحوار وقرار المكتب السياسي لحزب الكتاب الذي اتخذه في 13 نونبر الجاري والقاضي باتخاذ جملة من المبادرات والقيام باتصالات مع الأحزاب الجزائرية الشقيقة والصديقة، والتي تربطها بحزب الكتاب علاقات تاريخية، والبحث عن السبل الكفيلة ببلورة إسهام القوى الحية في البلدين في هذه الدينامية الجديدة خدمة لمصالح الشعبين، وعندما تأملت في أبعاد هذا القرار تملكتني حيرة كبيرة في تحديد الجانب "المعقول" من الجانب "غير المعقول "فيه؛

أما الجانب المعقول فلا يمكن للمرء إلا أن يثمن مثل هذه المبادرات الإنسانية التي تروم التقريب بين الشعبين الشقيقين؛

وأما غير المعقول في هذه المبادرة فيكمن في التناقض الحاصل الذي تقع فيه دائما مواقف قيادة الحزب بين القول بشيء والعمل بنقيضه، ولهذا أطرح السؤال بكل مسؤولية على الأمين العام للحزب نبيل بنعبد الله أمام هذا النوع الجديد من التضليل؛ كيف يستقيم الأمر ويصدر مثل هذا القرار عن قيادة فشلت حتى في تدبير خلافاتها الداخلية بين رفيقات ورفاق علي يعتة وعجزها على فتح حوار داخل الحزب مع كل المعارضين لها، فبالأحرى الدعوة إلى القيام  باتصالات مع الأحزاب الجزائرية الشقيقة والصديقة؟؟

و كيف تمعن قيادة حزب الكتاب في تعسفها وقد بنت تدبيرها على الشقاق و الطرد والتهميش ومقاضاة المناضلين الشرفاء بالحزب وجرهم إلى محاكم المملكة بدل التحاور الرزين معهم  وعلى سرر متقابلة داخل البيوت الآمنة ومقرات الحزب؟ كما اعتدنا على ذالك  أيام الرفيق علي يعتة وعزيز بلال و سليك عبد العالي رحمة الله عليهم؟ وكيف يتم ابتزاز وترهيب مناضلي الحزب المعارضين للقيادة بمبالغ مالية ضخمة لقمع حرية التعبير والرأي.؟

لهذا ألا يخجل الأمين العام للحزب من نفسه وقد فشل في حل مشاكل حزبية داخلية بسيطة تتطلب فقط التسوية بحكمة وتبصر وقليل من التواضع، ويريد عكس ذلك أن يقنع الأحزاب السياسية الجزائرية بفتح حوار معها لطي صفحة الماضي والتوجه لمستقبل مشرق للشعبين الشقيقين المغربي والجزائري في أفق بناء المغرب العربي الكبير، "وبدأ براسك وداخل بيتك بعدا"!؟