الأربعاء 19 ديسمبر 2018
مجتمع

المؤسسة المتوسطية للتعاون والتنمية توسع وعاء المشاركة المواطنة بشفشاون

المؤسسة المتوسطية للتعاون والتنمية توسع وعاء المشاركة المواطنة بشفشاون جانب من اللقاء

مساهمة منها في توسيع وعاء المشاركة المواطنة، التي تربعت عرش دستور 2011، المصاغة أحكامه ومقتضياته بمداد سياق المرحلة التي أطرتها شعارات (حرية، كرامة، عدالة اجتماعية) والتي صدحت بها حناجر حركة 20 فبراير، ووجدت لها صدى في خطاب الملك محمد السادس يوم 9 مارس... وهي الحقوق التي لن يعثر لها على أثر في غياب وضع آليات فسيحة مساحات الحوار والتشاور، وقادرة على تيسير مساهمة المواطنات والمواطنين والجمعيات في إعداد برامج التنمية وتتبعها.. (مساهمة منها في ذلك) كانت مدينة شفشاون يومي 1 و2 نونبر 2018 على موعد مع أيام دراسية انعقدت تحت شعار: "تجسيد الديمقراطية التشاركية بين المجتمع المدني والجماعات الترابية"، التي لم يسدل الستار على أشغالها قبل أن يتعزز رصيد جماعة شفشاون من الديمقراطية التشاركية بميلاد آلية "مكتب المواطن(ة)" المستلهمة من التجربة الألمانية .

الأيام الدراسية المذكورة دشنت حزمة فقراتها المتنوعة بعقد اجتماع بمقر الجماعة، شارك فيه ممثلات وممثلو الجماعات الترابية حاملة مشروع إحداث مكتب المواطن(ة)، والشركاء الألمان الذين راكموا تجربة غنية في مجال المشاركة المواطنة، وآليات تنزيلها، التي عززها هؤلاء بإحداث مكتب المواطن(ة) بالجماعات الترابية الألمانية.. وهو ما عبرت عنه خبيرة ألمانية بالقول "لا يمكن أن أتصور ديمقراطية بدون مشاركة جميع العناصر المكونة للجماعة". الاجتماع تمخضت أشغاله بإحداث "لجنة التتبع" التي ستضع تصورا لكيفية اشتغال مكتب المواطن(ة)، آخذا بعين الاعتبار التجارب الفضلى ذات الصلة بهذه الآلية الجديدة، والسهر بتعاون مع المجالس الجماعية والنسيج الجمعوي المحلي على توفير شروط تعزيز إحداث المكتب المذكور بالجماعات الترابية حاملة المشروع؛ ومواكبتها، والحرص على الارتقاء بأدوارها بغاية تجويد الخدمة العمومية، وخدمات القرب.

الأيام الدراسية تميزت كذلك بتنظيم لقاء عمومي بمركب محمد السادس، تناول فيه الكلمة كل من: الكاتب العام لوزارة اصلاح الإدارة والوظيفة العمومية، ونائب رئيس جامعة عبد المالك السعدي، ورؤساء جماعات ترابية (شفشاون، واد لاو، تطوان،...)، وممثل  المؤسسة المتوسطية للتعاون والتنمية، ومديرة مؤسسة engagement global الألمانية، أجمعت كلها (الكلمات) على أن المواطن(ة) يوجد في صلب معادلة الزواج بين الديمقراطية التشاركية والديمقراطية التنفيذية، وأن الرهان لتجاوز كل التحديات، يكمن في توسيع دائرة الحوار والتشاور على المستوى الترابي، والتزام كل طرف بفتح نافذة تتسلل منها أشعة مساهمة الجهة التي يمثلها في تجويد أداء مكتب المواطن(ة) الذي يتم التطلع لإحداثه بأكثر من جماعة ترابية بجهة طنجة تطوان الحسيمة، في أفق تعميمه، ونقل التجربة إلى باقي الجماعات الترابية على الصعيد الوطني .

وبما أن بعض الجماعات الترابية بالجهة كانت سباقة في إحداث آليات ذات صلة وثيقة بالمشاركة المواطنة، ومنها من حصل على رمز الجماعة  المواطنة، وفي إطار تقاسم التجارب فيما بين هذه الجماعات، وانفتاحا على التجربة الألمانية، فقد تم تخصيص أشغال صباح اليوم الثاني للأيام الدراسية لاستعراض هذه التجارب، حيث توج اللقاء بالمصادقة على جملة من التوصيات، لعل أهمها إطلاق حملة تواصلية للتعريف بالمولود الجديد، وإعداد نظام داخلي يوحد منهجية اشتغال "مكتب المواطن(ة)" بالجماعات الترابية، تجويد فضاءات الاستقبال، تأهيل الفاعلين الجماعيين والجمعويين، ترسيخ ثقافة المشاركة المواطنة...

يذكر أن هذه الأيام الدراسية شارك في تنظيمها كل من المؤسسة المتوسطية للتعاون والتنمية، ومجلس جماعة شفشاون، والمؤسسة الألمانية (Konard Adenauer) بشراكة مع وزارة اصلاح الادارة والوظيفة العمومية، والمؤسسة الألمانية engagement global وجامعة عبد المالك السعدي، والمجلس الإقليمي لشفشاون.. وعلى هامشها تابع المشاركات والمشاركون حفل فتح مكتب المواطن(ة) الخاص بجماعة شفشاون .