الأربعاء 24 يوليو 2019
سياسة

الكيحل يشرح كيف صب كاتب الدولة بوليف الزيت لإحراق شاحنات النقل

الكيحل يشرح كيف صب كاتب الدولة بوليف الزيت لإحراق شاحنات النقل مصطفى الكيحل يتوسط الوزير عبد القادر اعمارة (يسارا) والوزير المنتدب في النقل بوليف
يرى مصطفى الكيحل الكاتب الوطني للنقل الطرقي بالمغرب الاتحاد الديمقراطي المغربي للشغل، أن مهني النقل عبروا عن غضبهم من عدم إشراكهم في القرارات التي تم اتخاذها مؤخرا من طرف الوزارة الوصية، خلال لقائهم يوم الأربعاء 31 أكتوبر 2018 مع عبد القادر اعمارة وزير النقل والتجهيز والنقل.
مشددا على أن اللقاء خرج بمجموعة من القرارات ستنكب على أجرءاتها لجان مشتركة في مدة أقصاها 15 يوما، من بينها مراجعة الحمولة وفق مخرجات لجنة تمثل فيها كل الهيئات الحاضرة في هذا الاجتماع ويرأسها الكاتب العام لقطاع التجهيز والنقل واللوجستيك وفي انتظار هذه المخرجات التي يجب أن تتم في أقرب الآجال، سيتم التعامل بكل المرونة المطلوبة مع الحمولة الزائدة في حد أقصاه 30 في المائة.
 
+ كيف كانت الأجواء خلال الاجتماع الذي احتضنه مقر وزارة التجهيز والنقل مع المهنيي النقل الطرقي للبضائع؟
الاجتماع الذي انعقد يوم الأربعاء 31 أكتوبر 2018، بمقر وزارة التجهيز والنقل واللوجستيك والماء، كان تحت الرئاسة الفعلية، للوزير عبد القادر اعمارة وبحضور الكاتب العام للوزارة والهيئات النقابية المضربة، دام منذ الصباح إلى حدود الساعة السادسة مساء، إذ عرف اللقاء نقاشا وعتابا وجدالا، حيث عبر المهنيون عن غضبهم من عدم إشراكهم في القرارات التي تم اتخاذها مؤخرا من طرف الوزارة الوصية والتي فجرت غضب المهنيين وجعلتهم يخرجون للشارع للانتفاضة ضد سياسية الحكومة. الاجتماع عرف مناقشة نقط أساسية ومحورية، أبرزها موضوع الحمولة، وقرار تفعيل مقتضيات المادة 177 والمادة 178 من مدونة السير والمتعلقة بمعاقبة المهنيين في الزيادة في الحمولة، مع العلم أن هذا القانون تم تفعيله منذ سنة 2010 إلى 2018. كيف يعقل أن كاتب الدولة المكلف بالنقل، يصدر قرارا في الشهر الماضي ويرسله للسلطات الأمنية يطالبهم فيها، بمعاقبة المخالفين وهو ما تزامن مع الزيادة في مادة المحروقات، وهذا يطرح الكثير من علامات الاستفهام، لأن هذه الحكومة تعيش في مستنقع أزمة اقتصادية، ورغم ذلك تصدر قرارات مجحفة تتسبب في خلق الاحتقان في الشارع. إذ أن ضريبة هذا الاحتقان يدفعها المواطن البسيط من قوته وقوت عياله. فقطاع شاحنات نقل البضائع هو قطاع مهم يحرك عجلة الاقتصاد الوطني، رغم ذلك لا يستفيد من الكازوال المهني كما هو الشأن في قطاع الصيد البحري. الحكومة تتستر عن لوبيات الفساد الذين يسيطرون ويتحكمون في الإدارات والقرارات وهذا أكدناه خلال إضرابنا وخلال الاجتماع مع الوزير الوصي على القطاع.
 
+ بعض المهنيين في القطاع لم يعجبهم الاتفاق الذي تم مع الوزارة، هل ما خرج به الاجتماع أشفى غليلكم كمهنيين؟
المهم أن الحوار انتقل من كتابة الدولة إلى وزارة التجهيز والنقل واللوجستيك والماء، ولأول مرة الوزير عمارة يجتمع مع المهنيين، ويؤكد لهم أن شغله الشاغل اليوم هو إيجاد حل يرضي جميع مهنيي قطاع النقل الطرقي قطاع نقل البضائع بصفة خاصة، كما أن محضر الاجتماع تطرق إلى ثلاثة مشاكل وأن السقف الزمني لحل هذه المشاكل حدد في 15 يوما خاصة مشكل الحمولة والكازوال، حيث ستجتمع اللجنة يوم الاثنين المقبل برئاسة الكاتب العام للوزارة، وستضم في عضويتها النقابات المضربة ووزارة التجهيز والنقل. كما سيتم تشكيل لجنة ثانية ستنكب على حل مشكل الكازوال، وستشارك فيها وزارة الحكامة. أما النقطة الثالثة المرتبطة بتكوين السائقين فقد اتفق الجميع على إعفاء السائقين المزاولين حاليا من دفع تكاليف التكوين للحصول على بطاقة السائق المهني. كل هذه النقط لقيت استحسان جميع المهنيين المضربين وكذلك بعض المهنيين غير المضربين وأكدوا لنا ذلك في اتصالاتهم معنا. اعتقد أن ما خرج به الاجتماع ليوم الأربعاء، هو فقط بداية الإنفراج، لاسيما أن هناك مشاكل كثيرة عالقة وأن هناك وزارات أخرى لم تجلس مع المهنيين على طاولة الحوار بل تحصنت خلف سياج الصمت، الأمر الذي يستلزم على رئاسة الحكومة أن تتدخل بسرعة وتلزم هذه الوزارات بفتح قنوات الحوار مع مهنيي القطاع، ومن لم يستطع تحمل مسؤوليته يجب عليه تقديم استقالته اليوم قبل الغد.