الخميس 13 ديسمبر 2018
سياسة

فيدرالية اليسار الديمقراطي تدعو في ندوة حول المهدي بنبركة إلى جبهة يسارية موسعة و موحدة لقلب ميزان القوى

فيدرالية اليسار الديمقراطي تدعو في ندوة حول المهدي بنبركة إلى جبهة يسارية موسعة و موحدة لقلب ميزان القوى قادة فيدرالية اليسار الديمقراطي خلال الندوة

نظمت فيدرالية اليسار الديمقراطي مساء السبت 27 أكتوبر 2018 ندوة سياسية حول موضوع "الوضع السياسي الراهن و مهام اليسار".

و يدخل تنظيم هذه الندوة من طرف الفيدرالية المشكلة من أحزاب الاشتراكي الموحد و المؤتمر الوطني الاتحادي و الطليعة الديمقراطي الاشتراكي في إطار إحياء ذكرى اختفاء المهدي بنبركة (29 أكتوبر 1965).

و افتتحت الندوة بتلاوة قصيدة شعرية من طرف الصحافي المتقاعد عبد الله توزري، كان قد كتبها عام 1967 حول المحتفى به المهدي بنبركة.

و قالت نبيلة منيب، الأمينة العامة لحزب الاشتراكي الموحد، في مداخلتها إن الوضع السياسي الراهن يؤكد أن الديمقراطية لازالت بعيدة. و أشارت إلى أن مداخل ترسيخ الديمقراطية تبدأ بالانفتاح الاقتصادي و محاربة الريع و الاحتكار و دمقرطة الدولة بفصل واضح للسلط و ربط المسؤولية بالمحاسبة.

وعددت نبيلة منيب الفرص الضائعة التي كانت قادرة على منح المغرب بناء دولة ما بعد المرحلة الكولونيالية. لكن النظام المخزني الاستبدادي في نظرها قام بمحاربة النخب الحية الديمقراطية.

وتساءلت منيب عن دور اليسار في ظل الوضع الراهن لتطرح بدائل من قبيل ضرورة خلق جبهة قوية منفتحة من خلال الحزب اليساري الكبير الذي يجمع جميع قوى التغيير الديمقراطي، و الذي يبقى في نظرها المشروع البديل في إطار نظام ملكية برلمانية أساسها قضاء مستقل و توزيع عادل للثروة و إعادة الثقة إلى الشعب و تحويل شعوره من الحكَرة إلى الكرامة.

من جهته، ذكر علي بوطوالة، الأمين العام لحزب الطليعة الديمقراطي الاشتراكي، في بداية مداخلته بالقولة الشهيرة للمهدي بنبركة وهي "الحقيقة هي سياسة الحقيقة". وقال إن الوضع الراهن المخيف و الأزمة المركبة التي وصلت إلى حد الانفجار يتطلبان قراءة خاصة بمنهجية موضوعية وعقلانية.

و ألقى علي بوطوالة الضوء على الوضع الدولي و الجهوي الموسوم بالاضطراب و التحولات و المخاطر و التوتر.

و بخصوص الوضع الوطني، أكد بوطوالة أن المغرب ضيع فرصة نهضة اقتصادية و إجتماعية بعد 2011 خاصة بعد انخفاض سعر البترول و توالي مواسم فلاحية مثمرة والاستفادة من دعم مالي خارجي ضخم. لكن الدولة، يضيف، أصرت على اختياراتها الطبقية بإضعاف من تعتبرهم الخصوم داخل اليسار و القوى التقدمية وتبخيس العمل السياسي و النقابي و الجمعوي.

و عن مهمة اليسار، قال إن المغرب يحتاج إلى يسار ببرنامج إنقاذ و إلى جبهة عريضة تجمع كل القوى الديمقراطية بهدف تغيير ميزان القوى.  

أما عبد السلام العزيز، الأمين العام لحزب المؤتمر الوطني الاتحادي الاشتراكي، فركز في مداخلته على الوضع الدولي الذي تغلب عليه الأزمة و صعود القوى الأكثر رجعية مما انعكس على المستوى الجهوي. وقال إن خطاب قوى اليسار بالدول العربية تغلب عليه الضبابية في ظل عودة الاستبداد و صعود شريحة ريعية احتكارية.

على الصعيد المحلي المغربي، أشار العزيز إلى الاعتراف الرسمي بفشل النموذج التنموي. وطالب كحل بديل بتوسيع قاعدة اليسار لجمع كل الطاقات الحية في إطار عمل وحدوي و فتح نقاش إيديولوجي مغيب و إنتاج أفكار و تصورات حول القضايا الكبرى. و ختم بكلمة "المستقبل لليسار".