الثلاثاء 21 مايو 2019
فن وثقافة

عبد الإله الجوهري: "ولولة الروح" تحية ورد اعتبار لفن "العيطة" الأصيل

عبد الإله الجوهري: "ولولة الروح" تحية ورد اعتبار لفن "العيطة" الأصيل المخرج عبد الإله الجوهري وملصق الفيلم

 من المنتظر أن يلتقي الجمهور مع الفيلم السينمائي "ولولة الروح" للمخرج عبد الإله جواهري، ابتداء من 14 نونبر 2018، بالقاعات السينمائية. والفيلم سيناريو وحوار: عثمان أشقرا، ومن بطولة يوسف العربي وسعيدة باعدي ومحمد الرزين وصلاح ديزان وعبد الحق بلمجاهد وحسن بديدا وعبد النبي البنيوي وجيهان كمال وبنعيسى الجيراري. وقد نال هذا الفيلم عدة جوائز داخل وخارج المغرب، كان آخرها جائزة مسابقة الفيلم الطويل في مهرجان الإسكندرية 2018، إذ حصل على جائزة أحسن سيناريو لعثمان أشقرا وأحسن ممثلة لـ "سعيدة باعدي" عن دورها في فيلم "ولولة الروح"، إضافة إلى فيلم "صمت الفراشات" لـ "حميد باسكيط".

"أنفاس بريس" اتصلت بالمخرج عبد الإله الجوهري، الذي أوضح أن الفيلم يشتغل على مسألتين، حدَّد الأولى في: رصد سينمائي رمزي لمرحلة السبعينيات أو "ما يسمى في أدبياتنا السياسية بسنوات الرصاص"، باعتبارها سنوات شائكة وفارقة في التحولات التي عرفها المغرب، من خلال الصراع الذي كان بين السلطة الحاكمة وقوى اليسار. أما المسألة الثانية، التي لها علاقة بتوظيف التراث المغربي الغنائي الشعبي، المتمثل في "العيطة"، يضيف محاورنا، فهي أن هذا الاختيار الفني جاء على اعتبار أن "العيطة" فن مغربي أصيل، لا نجد له مثيلا في بلدان عربية أخرى، وأنه كان فنا مُقاوما في أصله، ومُعبرا عن آلام وهموم الناس البسطاء. وأكد الجوهري أنه توسل بشكل رمزي قصة "خربوشة"، الفنانة التي واجهت ظلم الطاغية "القايد عيسى بنعمر"، مُبرزا أنها خير نموذج للطرح الذي يعالجه الفيلم. وقال الجوهري: "فيلم "ولولة الروح" هو تحية ورد اعتبار لتراث بلدنا وتاريخنا من خلال رؤية فنية وتقنية، لا أقول أنها ثورية ولكنها تحترم ذوق المشاهد المغربي".

وجوابا عن سؤالنا بخصوص إقبال المشاهد المغربي على الأفلام السينمائية الكوميدية وأفلام "الإثارة"، وما يمكن لفيلم "ولولة الروح" أن يحققه من جذب للجمهور، أجاب الجوهري، بأن دور الفن عموما، والسينما بصفة خاصة، هو الرقي بذوق الجمهور.. "ليس هدفي من السينما أن أعطي للجمهور ما يريد، إذ أركز في أعمالي السينمائية على ما يفيد الجمهور وما يساعده على الرقي بذوقه.. لا أدعي أن فيلمي سينجز هذه المهمة، لكن أعتبره لبنة من لبنات الأفلام المغربية الجادة".

وأفاد الجوهري مُتأسفا، أن "السينما" أصبحت اليوم، تعتمد في الغالب على إضحاك الجمهور وإرضائه، على اعتبار أن صندوق الدعم السينمائي، يموَّلُ من مال الشعب، مُعتبرا هذه المسألة دافعا أساسيا لتقديم سينما تفيد الجمهور، وتطور ذوقه الفني، عوض الاعتماد على الإضحاك بدون رسالة فنية.

وختم المخرج عبد الإله الجوهري تصريحه، مُشيرا أنه يُحاول في فيلمه "ولولة الروح" تحقيق هدفين: تقديم فرجة مفيدة وراقية للجمهور، إضافة إلى رفع راية المغرب في المهرجانات العربية والدولية، و"هي معادلة صعبة، وقليل من يستطيع تحقيقها في السينما بشكل عام"، على حد تعبير مخرج فيلم "ولولة الروح".